
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ورئيسة جامعة ماغديبورغ شتندال للعلوم التطبيقية في ألمانيا الأستاذ الدكتورة مانويلا شوارتز، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين، خلال زيارتها للجامعة يرافقها رئيس قسم برامج التعليم والتعاون في هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية(DAAD) ستيفان بينفيلد.
وأكد الشرايري خلال اللقاء حرص جامعة اليرموك على توسيع شراكاتها الدولية، لا سيما مع الجامعات الألمانية، بما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، وتعزيز برامج التبادل الطلابي وأعضاء الهيئة التدريسية بين "اليرموك" ومختلف الجامعات الدولية، وتنفيذ المشاريع البحثية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي مع جامعة ماغدبيورغ شندال في المجالات المختلفة وخاصة في مجال العلاج بالفن والموسيقا، من خلال تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية، وتطوير برامج تدريبية ومشاريع تطبيقية مشتركة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الصحة النفسية، سيما وأن "اليرموك" تمتلك الكفاءات الأكاديمية المتميزة في التخصصات الصحية والفنية والعلوم الاجتماعية.
ولفت الشرايري إلى أن "اليرموك" تحتضن واحدة من كليات الإعلام المتميزة على مستوى المنطقة، والتي خرجت أجيالا من الشباب الجامعي الذين رفدوا الساحة الإعلامية المحلية والعربية والدولية بالكفاءات المؤهلة والمدربة، مشيرا إلى إمكانية التعاون بين الجامعتين في تخصصات الإعلام المتنوعة من خلال تبادل الخبرات في هذا المجال، وتنفيذ ورش عمل ودورات تدريبية، وتبادل الطلبة، بما يسهم في تطوير المسيرة التعليمية الإعلامية في الجامعتين ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة في قطاع الإعلام.
من جانبها، أعربت شوارتز عن أهمية التعاون مع جامعة اليرموك، مشيدةً بتميزها الأكاديمي وتنوع تخصصاتها، مؤكدة استعداد جامعة ماغديبورغ شتندال لتعزيز التعاون مع جامعة اليرموك في المجالات الفنون والعلاج بالفن والإعلام، بالإضافة إلى إمكانية إجراء المشاريع البحثية المشتركة بدعم من هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة والباحثين في الجامعتين.
في ذات السياق، استعرض بينفيلد آليات دعم برامج التبادل الأكاديمي والمنح والمشاريع المشتركة، بما يعزز فرص التعاون المستدام ويُسهم في بناء شراكة استراتيجية فاعلة بين الجامعتين.
كما وقام الوفد على هامش الزيارة، بجولة في مكتبة الحسين بن طلال، ومتحف التراث الأردني في كلية الآثار والأنثروبولوجيا وقاعة المسكوكات، إضافة إلى جولة في كلية الإعلام.






أقرت جامعة اليرموك تقديم قروض ومساعدات مالية لـ 300 طالب وطالبة ممن انطبقت عليهم الشروط، بقيمة إجمالية بلغت 100 ألف دينار أردني، شملت ثلاثة من الطلبة الدوليين.
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، حرص الجامعة على إيلاء الطلبة جلّ اهتمامها ورعايتها، وتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الدراسية بكفاءة، تمهيداً لانطلاقهم نحو سوق العمل مسلحين بالعلوم والمهارات اللازمة.
وأضاف خلال ترؤسه اجتماع لجنتي إدارة "صندوق التبرعات" و"صندوق الطلبة" في عمادة شؤون الطلبة، أن توفير الدعم المالي للطلبة من الأسر العفيفة يرسخ نهج الجامعة ودورها الوطني والإنساني، انسجاماً مع التوجهات الملكية السامية في إتاحة التعليم للجميع وتخفيف الأعباء المادية عن كاهل الطلبة وذويهم.
وشدد على أن الاستثمار في الطلبة هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن وبناء كفاءاته، مثمناً مبادرات المتبرعين من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وأبناء المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن هذا الجهد التشاركي والمساهمات المالية المباشرة للجامعة مكنت هذه الفئة من الطلبة من تجاوز التحديات المالية التي تواجههم.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، دعا الشرايري أصحاب الخير والأيادي البيضاء إلى المبادرة بتقديم التبرعات لصناديق دعم الطلبة في عمادة شؤون الطلبة، مؤكداً أن العطاء في مجالات التعليم يُعد من أرقى صور التكافل الاجتماعي، نظراً لمكانة العلم وفضله التي حثت عليها الشرائع السماوية كافة.

تأهل فريق المدرسة النموذجية لجامعة اليرموك، للمشاركة ليمثل المملكة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة 6isef 202 في شهر أيار المقبل، في مدينة فينكس - ولاية أريزونا الأمريكية.
وجاء تأهل فريق المدرسة إلى هذا المعرض، بعد فوز مشروعهم العلمي بعنوان "التنبؤ بالأمراض" في المعرض الأردني الدولي للعلوم والهندسة والتكنولوجيا، وبالتالي تأهله إلى المهرجان الدولي لمسابقة العلوم والتكنولوجيا.
وضم الفريق كل من الطلبة إبراهيم الشياب، ومالك الجوارنة، وعبد الله مياس، بإشراف المعلم علي الدبابي.
وشهد المعرض الوطني مشاركة حوالي 350 مشروعا علميا من مختلف مدارس المملكة، من خلال ما يقارب 600 طالب وطالبة، مرت فيها المشاريع بأربع مراحل رئيسة، بدأت في أيلول الماضي، ضمن عملية تنافسية دقيقة شملت التسجيل الأولي للأفكار والمشاريع، ومن ثم تسليم المواد التفصيلية، ومن بعدها التأهل إلى مرحلة التحكيم الإلكتروني عبر لجان متخصصة، وصولا إلى التأهل للمعرض النهائي، الذي تأهله إليه 65 مشروعا علميا بمشاركة ما يقارب مئة طالب وطالبة.
ويعد المعرض الدولي للعلوم والهندسة أضخم مسابقة بحثية في العالم مخصصة لطلبة المدارس (ما قبل المرحلة الجامعية)، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر "أولمبياد العلوم" العالمي، ويتنافس فيها أكثر من 1,800 طالب من 75 دولة حول العالم.


هنأ رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أسرة الجامعة من أعضـاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وأعرب الشرايري عن تمنياته بأن يعيده الله عز وجل على وطننا الغالي، وقائدنا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والشعب الأردني، والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وقال الشرايري: لقد فضل الله عز وجل شهر رمضان المبارك على سائر الشهور، واختصه سبحانه وتعالى بفضائل عظيمة وجليلة؛ فهو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، وهو شهر التوبة والمغفرة والتكفير عن الذنوب، والعودة إلى الله بالطاعات والأعمال الصالحة التي تهذب النفس وتزكيها.
وتابع: إن شهر رمضان هو شهر الصبر، فالصبر لا يتجلى في شيء من العبادات كما يتجلى في الصيام؛ لأن الصائم فيه يحبس نفسه عن الشهوات، ولذلك وُصف الصوم بأنه نصف الصبر، وجاء في قوله الكريم"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ".
ودعا الشرايري أسرة الجامعة إلى تعزيز قيم الخير والتسامح في هذا الشهر الفضيل، الذي من فضائله الجود والإحسان وصلة الرحم، وذلك من خلال تعزيز التكافل الاجتماعي وتنفيذ المبادرات الخيرية التي من شأنها تعميق المودة والرحمة بين أبناء المجتمع.

رعى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، حفل إطلاق مشروع "أولويات البحث العلمي الوطنية للأعوام (2026–2035)"، الذي ينفذه المجلس، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعدد من رؤساء الجامعات وممثلي القطاعات الأكاديمية والصناعية، إضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية من مختلف كليات الجامعة.
وأكد سموه خلال الحفل، أن رأس المال البشري يشكل الاستثمار الحقيقي في الإنسان، مشددًا على أن بناء الإنسان يبقى الأساس لأي نهضة وطنية مستدامة، موضحا أن البحث العلمي لا ينبغي أن يُنظر إليه كمسار أكاديمي منفصل، بل يجب أن يقترن بالتنمية الشاملة، وأن يتحول إلى أداة فاعلة لخدمة المجتمعات وتحسين نوعية الحياة، داعيا إلى تعزيز الربط بين الأكاديميا والصناعة، وتطوير البحث التطبيقي عبر دعم الابتكار وريادة الأعمال، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل ويسهم بمواءمة المخرجات التعليمية معه.
وتطرق سموه إلى أهمية الإحصاء العام، مؤكدًا ضرورة تطوير أدوات قياس حديثة تشمل إعداد فهرس للحرمان المتعدد، بحيث "يُرقمن الإحصاء من يقطن هذه اليابسة"، في إشارة إلى ضرورة شمول البيانات لكل إنسان بوصفها أساسًا للتخطيط العادل والحوكمة الرشيدة.
وتناول سموه مفهوم "الخلائقية"، موضحًا أنه يتجاوز الإنسانية بمفهومها الضيق، ليشمل منظومة أوسع من القيم التي تعنى بكرامة الإنسان وعلاقته بالكون والآخرة، مؤكدا أن القيمة الجوهرية تكمن في تبني مقاربة وطنية موحدة، مشددًا على أن هذه الرؤية "ليست كلمات عابرة"، بل نهج عمل يتطلب التزامًا مؤسسيًا مستدامًا.
وأشار سموه إلى أهمية توثيق البحث العلمي بوصفه ذاكرة وطنية ومعرفية، مستحضرًا مقولة جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك الحسين بن طلال "الإنسان أغلى ما نملك"، بوصفها بوصلة أخلاقية توجه مسارات التنمية، مشددا على أهمية مفهوم "المحيط" بوصفه إطارًا جامعًا يربط بين البيئة والتقنية والحوكمة السليمة، بما يضمن الوصول إلى الناس وتعزيز أثر السياسات العامة على حياتهم اليومية.
في ذات السياق، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي، إن إطلاق مشروع الأولويات البحثية لعشر سنوات قادمة يأتي ليؤسس لمرحلة جديدة في مسار البحث العلمي في الأردن، بما يعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين تنافسيته، مبينا أن المشروع انطلق بتوصية من مؤتمر عُقد في البحر الميت بتنظيم من مجلس الأعيان ومؤسسة عبد الحميد شومان، بتوصية بضرورة إعداد أولويات بحثية تمتد لعشر سنوات.
وأوضح أن المجلس الأعلى تبنّى هذا المشروع الوطني، وحصل على موافقة صندوق دعم البحث العلمي والابتكار عندما كان يتبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف مواءمة الإنتاج العلمي في الجامعات مع احتياجات الأردن والمتطلبات المجتمعية.
وبيّن أن 700 خبير من داخل الأردن وخارجه شاركوا في إعداد المشروع، يمثلون مختلف الجهات المعنية، لافتا إلى أن المشروع استفاد من الدراسات والمؤتمرات التي عقدها المجلس، وفي مقدمتها مؤتمر للطاقة والمياه والبيئة والأمن الغذائي، الذي عُقد برعاية سمو الأمير الحسن، وركز على السياسات العلمية، وتعزيز التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء، ومواجهة التغير المناخي، وتسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، وتطوير نظام وطني لتبادل البيانات، وتعزيز الاستثمار في التقنيات المستدامة.
وأشار الرفاعي إلى أن المجلس أجرى كذلك دراسة شارك فيها أكثر من 1500 باحث من الجامعات والصناعة ومختلف القطاعات المعنية والناشئة والصحة والبيئة، والتي أظهرت أن الإنفاق على البحث العلمي ما يزال يقل عن 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، موصيا بزيادة هذا الإنفاق، وإعادة النظر في التشريعات، وتعزيز العلاقة بين الأكاديميا والصناعة لمعالجة الفجوة القائمة بين الباحثين واحتياجات القطاع الصناعي.
وأكد أن المشروع يشمل 15 قطاعاً، من بينها الأمن الوطني، وعلوم المياه والبيئة، والطاقة، والعلوم الزراعية والغذاء والبيطرة، والعلوم الطبية والصيدلانية والاجتماعية، إضافة إلى العلوم الإسلامية، مبيناً أنه تم على سبيل المثال، اعتماد موضوع بحثي في الوقف والزكاة ضمن محور البيئة المستدامة لدعم التنمية المستدامة وتخطيط التوازن الاجتماعي عبر تفعيل أدوات الاقتصاد الموازي.
من جانبه، أكد مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور رائد عودة، أن المشروع اعتمد على منهجية تشاركية واسعة وربط مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي، مع مراعاة الخصوصية الأردنية، موضحا أن المشروع أضاف محرك نمو تاسع يركز على السياسة والأمن الوطني، مع الحفاظ على البعدين الإنساني والإقليمي، مبينا أنه تم تحديد كل موضوع بحثي وفق مجالات اهتمام الباحثين والقطاعات الاقتصادية وربطه بأهداف التنمية المستدامة، مع تقدير الآثار المتوقعة وتحديد الجهات المعنية.
يذكر أن جامعة اليرموك، كانت قد استضافت في شهر تشرين الثاني الماضي، اجتماعا ترأسه سمو الأمير الحسن بن طلال بحضور سمو الأميرة سمية بنت الحسن، وضم رؤساء الجامعات الأردنية، تم خلاله مناقشة أهمية البحث العلمي والتجسير بينه وبين القطاع الصناعي.


أنجز فريق طلابي من كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية في جامعة اليرموك، مشروع الروبوت البحري "غوّاص"، المخصص لتنقية مياه البحر، والذي نفذه الفريق بالتعاون مع المركز الأردني للتصميم والتطوير والممول من صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ضمن مبادرة دعم البحث والإبداع لطلبة الجامعات.
وضم فريق المشروع كل من الطلبة منتهى مهيدات، وأبرار غانم من قسم هندسة الإلكترونيات، وأنس الزعبي ومحمد الحجيلّة من قسم الهندسة الميكانيكية، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد الزعبي والدكتور شادي اللبون.
ويهدف المشروع إلى تطوير روبوت ذكي يعمل تحت الماء بشكل مستقل لتنقية مياه البحار والمحيطات، حيث يتمتع بقدرة عالية على التنقل في البيئات البحرية المختلفة، ورصد الملوثات مثل المخلفات البلاستيكية والمواد الكيميائية، ومن ثم التعامل معها عبر تقنيات مبتكرة للإزالة أو المعالجة.
ويعتمد الروبوت على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة استشعار متقدمة، ما يجعله حلاً مستدامًا وقابلًا للتوسع، يسهم بفاعلية في حماية البيئة البحرية وتعزيز جهود الحفاظ عليها.
ويمثل المشروع نموذجًا متقدمًا لتسخير التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات البيئية، ويعكس مستوى التميز الذي يحققه طلبة جامعة اليرموك في مجالات البحث العلمي والابتكار الهندسي والتزام الجامعة بدعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز دور الطلبة في تطوير حلول تقنية تخدم المجتمع وتواكب التحديات البيئية المعاصرة
وأشادت اللجنة الفنية بالمستوى المتقدم والطرح الإبداعي الذي تميز به المشروع، مثمنةً الجهود البحثية والهندسية المبذولة، موصية بإدراجه ضمن قائمة المشاريع المرشحة للمشاركة في معرض سوفكس الدولي لهذا العام.




شاركت جامعة اليرموك ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري في أعمال القمة العربية – الهندية السنوية الثانية لرؤساء الجامعات، والتي نظّمها كل من اتحاد الجامعات العربية وجامعة الدول العربية بالتعاون مع هيئة المنح الجامعية (UGC) والحكومة الهندية، واستضافتها جامعة عجمان تحت شعار “تأثير يتجاوز الحدود: البحث والابتكار والتنقل الأكاديمي”.
وتأتي مشاركة الجامعة في هذه القمة الأكاديمية ذات الأهمية الاستراتيجية، لكونها جمعت نخبة من القيادات الأكاديمية وصنّاع السياسات والشركاء الدوليين، حيث أكد الشرايري، الذي ترأس إحدى جلسات القمة، أن هذا الحدث يشكّل خطوة استباقية لإعادة تشكيل مسارات التعاون العابر للحدود في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. وأضاف أن هذه المشاركة تجسد الرؤية الاستراتيجية التي تنتهجها الجامعة في تعميق الشراكات الدولية وتعزيز حضورها في الفضاء الأكاديمي العالمي، في ظل تنامي مستويات التكامل الاستراتيجي بين الدول العربية والهند، لا سيما في مجالات تنمية الكفاءات والابتكار والدبلوماسية الأكاديمية.
وضمن مشاركته في القمة، ترأس الشرايري إحدى الجلسات الحوارية الرئيسة بعنوان “التعاون البحثي من أجل التنمية المستدامة”، حيث استعرض خلالها إمكانيات ومكانة جامعة اليرموك كجامعة شاملة متعددة التخصصات، تركّز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتتميز بكفاءة كوادرها الأكاديمية ومرافقها البحثية، وجودة مخرجاتها التعليمية، إلى جانب بيئتها الجامعية الدامجة التي توفر بنية تحتية وخدمات تعليمية مساندة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعكس التزامها بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في التعليم العالي.
وضمن الجلسة متحدثين رئيسيين وهم رئيس معهد سافيثا للعلوم الطبية والتقنية الأستاذ الدكتور أشويني كومار، ورئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، ونائب رئيس جامعة NMIMS الدكتورة مينا شينتامانيني، والمديرة التنفيذية لـ مجموعة نيكاي (Nikai) الدكتورة جين شدادبوري.
وتناولت الجلسة أهمية صياغة رؤى ومبادرات عملية لتعزيز التعاون طويل الأمد بين الجامعات العربية والهندية، ودور هذه المؤسسات في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً في مواجهة التحديات العالمية المشتركة مثل شح المياه والتغير المناخي، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم الابتكار وتطبيق مخرجات البحث العلمي.
وفي السياق ذاته، أجرى الشرايري سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الثنائية مع عدد من رؤساء الجامعات والمؤسسات البحثية والاقتصادية المشاركة من الدول العربية والإمارات العربية المتحدة، حيث جرى بحث آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي، إلى جانب توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم مع جامعات ومعاهد بحثية، بما يسهم في توسيع شبكة العلاقات الدولية وتعزيز التبادل العلمي والبحثي المشترك.








أبرمت جامعة اليرموك ووزارة البيئة مذكرة تفاهم لتحقيق أهدافهما المشتركة في مجال حماية البيئة وتحقيق الاستدامة وتنفيذ محاور البرنامج التنفيذي للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وذلك من خلال مبادرات بحثية وتعليمية وتدريبية مشتركة.
ووقع المذكرة عن الجامعة، رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري وعن الوزارة وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان.
وأكد الشرايري اعتزاز الجامعة بالتعاون والتشاركية مع وزارة البيئة في تنفيذ المبادرات الوطنية في مجال حماية البيئة، مؤكدا حرص الجامعة والتزامها بتنفيذ مبادرة سمو ولي العهد للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وقال إن الجامعة في عام يوبيلها الذهبي فإنها تحرص على نشر الوعي البيئي وتعزيز قيم النظافة لدى المجتمع، وإيصال رسالتها بأن هذه المناسبة دون الحفاظ على نظافة وحماية البيئة مناسبة لا معنى ولا قيمة لها، مبينا أن النظافة العامة يجب أن تبقى أولوية لأن نظافة المكان أول ما يلفت نظر الزائر، ويجعل منه محل مقارنة.
وتابع، إن تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع، أولويات لدى الجامعة سواء في البرامج الأكاديمية أو التدريبية أو البحث العلمي، والأساليب والإجراءات الإدارية والتشغيلية، مستعرضا عددا من مجالات التعاون والعمل المشترك بين "اليرموك" ومؤسسات المجتمع المحلي فيما يتعلق بالشأن البيئي.
بدوره، أكد سليمان حرص الوزارة واهتمامها بتعزيز التعاون والتشاركية مع جامعة اليرموك باعتبارها صرحا علميا كبيرا يسهم في بناء المجتمع وتنميته، مشددا على أهمية تضافر جميع الجهود لنشر الوعي البيئي وتعزيز القيم الحضارية لدى المجتمع، ونبذ السلوكيات السلبية التي تضر بسلامة البيئة ومواردها الطبيعية، موضحا أن تعزيز قيم النظافة وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات يمثل أولوية متقدمة ضمن برنامج عمل الوزارة.
وأشار إلى أن الحفاظ على البيئة يندرج ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026–2029، والذي يتضمن عدة محاور وموضوعات من أبرزها تحسين جودة الحياة، بما يشمل إدارة النفايات والانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة المتكاملة للنفايات، ومعالجة المياه، والحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي.
وأكد سليمان أهمية جامعة اليرموك كمركز للخبرات العلمية والكفاءات البحثية التي يمكن استثمارها لتقديم حلول علمية أكثر دقة وواقعية في هذا المجال، مستعرضا أبرز خطط ومشاريع الوزارة في مجال التنمية البيئية. بالإضافة الى البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، موضحا أهدافه ومحاوره، مؤكداً أن نجاحه يتطلب تكاتف الجهود الوطنية وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار عام للتعاون والتنسيق بين الطرفين في المجالات البيئية والعلمية والتدريبية وبما يسهم في تعزيز وحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، بناء القدرات الوطنية في المجالات البيئية والصحة والسلامة المهنية، دعم البحث العلمي التطبيقي المشترك، وإشراك الطلبة والشباب في المبادرات والمشاريع البيئية، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي والحفاظ على النظم البيئية.
وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين وفق المذكرة، البرامج الأكاديمية والتدريبية، البحث العلمي والتطوير، مشاريع الاستدامة، إدارة النفايات والتحول الأخضر، إشراك الطلبة والعمل الشبابي، ومجال التوعية والسياسات البيئية.
رعى وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، مندوبا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، فعاليات إطلاق شعار اليوبيل الذهبي للجامعة بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها، بالإضافة إلى إيقاد "شعلة اليرموك"، احتفالا بهذه المناسبة.
وبدأت الفعاليات بإيقاد الشعلة في موقع "شجر زيتون المهراس" أمام مبنى رئاسة الجامعة، وتم نقلها بواسطة العدائين، وصولا إلى ميدان الشعلة داخل الحرم الجامعي برفقة موسيقات الأمن العام، بالإضافة إلى إزاحة الستار عن شعار اليوبيل الذهبي وإطلاق الهوية البصرية لهذه المناسبة.
وفي كلمة له، أكد المصري فخره واعتزازه بجامعة اليرموك كصرح وطني علمي كبير أسهم ولا زال يساهم في تخريج أجيال من الشباب الأردني المسلح بالعلم والمعرفة، تسهم وتساهم في بناء الأردن وصنع مستقبله، مشيرا إلى الدور الكبير الذي لعبته الجامعة في تحويل المناطق المحيطة بها إلى مركز إشعاع علمي ونشاط تجاري، إضافة إلى مساهمتها في تنمية مدينة إربد وتطويرها من كافة الجوانب، لافتا إلى أهمية اسم "اليرموك" المستمد من معركة اليرموك الخالدة، أهم معركة وقعت على أرض الأردن.
وعلى هامش الاحتفال، أعلن المصري عن إطلاق الحملة الوطنية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، والمحافظة على البيئة في إربد، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وتحقيقا لرؤية سمو ولي العهد نحو أردن نظيف.
وأكد أهمية تعزيز الوعي البيئي، وتعزيز قيم النظافة لدى المجتمع، والتي حثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف، مؤكدا أهمية النظافة العامة في الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية، وجمالية المكان، لافتا إلى أهمية النظافة العامة في جذب السياحة ودعم الاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد الشرايري أن إيقاد "شعلة اليرموك" اليوم هو استهلال لمسيرة وفاء تمتد لخمسين عاماً، مشيراً إلى أن الجامعة استطاعت منذ تأسيسها بجهد الهاشمي الخالد فينا الحسين بن طلال، أن تكون منارة معرفية تلبي تطلعات الأردنيين نحو الحداثة والتطور.
وأضاف أن الجامعة تمضي اليوم برؤية ملكية ثاقبة تحت ظل جلالة الملك عبدالله الثاني، لتعظيم قيم الولاء والانتماء وبناء جيل متسلح بالعلم والابتكار، لافتا الى أن "اليرموك" اليوم تطلق شعار يوبيلها الذهبي، وأمام ناظريها، العهد الذي قطعته على نفسها أمام جلالة الملك، وعلى مسمع الوطن الأشم، بأن تمضي على دروب البناء والنماء، وتواصل مسؤولياتها العلمية والبحثية والفكرية، وتمدُّ الوطن بالكوادر البشرية المؤهلة.
وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية واحتفاء بهذه المناسبة، أعلن الشرايري عن مشاركة جامعة اليرموك في إطلاق فعالية الحد من الرمي العشوائي للنفايات في شارع الجامعة، استجابةً للمبادرة الوطنية التي أطلقها سمو ولي العهد، مشددا على أن الجامعة ستولي هذا الملف أهمية قصوى عبر حملات توعوية وتثقيفية، مؤكداً أن الحفاظ على نظافة الأماكن العامة واجب ديني وأخلاقي وعنصر أساسي في الرؤية الاقتصادية للدولة.
استذكر الشرايري بفخر "يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين"، موجهاً تحية إجلال لنشامى ونشميات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيدا ببرنامج "رفاق السلاح" الذي يحظى بإشراف من سمو ولي العهد، مؤكداً أن تضحيات هؤلاء الأبطال على أسوار القدس وفي معارك الكرامة والوطن هي التي صانت كرامة الأمة وحمت مقدراتها.
واختتم الشرايري كلمته بوصف اليرموك بأنها "العشق السرمدي" وجزء أصيل من الحكاية الوطنية الأردنية التي كتب فصولها ملوك آل هاشم الأطهار.
وشهد الحفل، حضور ومشاركة محافظ إربد بالإنابة الدكتور رائد الجعافرة، ورئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، ومدير عام بنك تنمية المدن والقرى الدكتور وسيم حداد، ونائب مدير الإدارة الملكية لحماية البيئة/ مديرية الأمن العام العقيد إبراهيم الرجوب، بالإضافة إلى نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وحشد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة.



