
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.
رعى القائم بأعمال رئيس جامعة اليرموك الدكتور موسى ربابعة، بحضور أمين عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أمجد نارموق، حفل هاكثون "الابتكار في النزاهة" الذي نظمه مركز الريادة والابتكار في الجامعة، بالتعاون مع مركز الابتكار والتدريب في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
وقال ربابعة إن "اليرموك" تُجسدٌ في رؤيتها انطلاقةًّ رائدةً نحو التطويرِ والتميز، حتى أضحت رمزاً من رموزِ المعرفةِ والريادةِ والابتكار، مؤكدا إيمان الجامعة بأن ترسيخ النزاهة هو ثقافة وسلوك وممارسة يومية، لا يتحقق إلا بمشاركة الشباب الواعي المسؤول، القادر على تحويل المبادئ إلى مبادرات، والأفكار إلى مشروعات، للمساهمة في حماية المال العام وصون كرامة الإنسان، وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات دولته.
وأضاف أن "اليرموك" لا تبحث في مسابقة الابتكار في النزاهة عن أفكار إبداعية وحلول تقنية فحسب، إنما عن روح مسؤولة تؤمن بأن النزاهة ليست شعاراً يُرفع، بل ممارسة يومية وسلوك حضاري يعكس ضمير الأمة ويصون مستقبلها، مشيرا إلى أن إطلاق المسابقة جاء ليؤكد رسالة" اليرموك" التربوية والوطنية، سيما وأنها لا تكتفي بتخريج الكفاءات العلمية، وإنما بناء إنسان متكامل يحمل في قلبه قيماً أصيلة، وفي عقله رؤية مبدعة، وفي سلوكه قدوة صالحة.
وأشار ربابعة إلى أن هذه المسابقة شكلت منصة حقيقية لإطلاق العنان لأفكار الشباب المبدعة، وتوظيف طاقاتهم في ابتكار حلول عملية تعزز قيم النزاهة والشفافية، وتدعم جهود مكافحة الفساد، وهي عبارة عن رحلة تعلم وإبداع، وفرصة لترسيخ القيم الأخلاقية في بيئة ريادية محفزة، حيث تلتقي النزاهة بالابتكار، ويصبح الشباب شريكًا فاعلًا في صياغة المستقبل.
وقال إن الانسان المبدع الذي يبتكر مشروعاً يعزز الشفافية، أو فكرةً تُضيء دروب النزاهة، هو في الحقيقة يسهم في حماية المجتمع، ويرسم ملامح وطن تسوده العدالة والثقة.
وخاطب ربابعة الفائزين في المسابقة: أنتم اليوم سفراء لقيمة عليا هي أمانة العلم وأخلاق المسؤولية وأنتم جيل الأمل، تحملون مشاعل الإصلاح، وتخطّون بأفكاركم دروب الغد، داعيا إياهم أن يكونوا على يقين أن الفكر الأصيل لا يزهر إلا في بيئة نقية من الفساد، والإبداع لا يثمر إلا إذا ارتوى بماء النزاهة.
من جهته، أشار نارموق إلى أن اليوم هو احتفال بثمرة شراكة فاعلة ومُلهمة مع جامعة اليرموك، في فعالية تحمل في طيّاتها أبعادًا وطنية وشبابية وإنسانية، حيث نجتمع فيها لنكرّم الإبداع، ونحتفي بالمعرفة، ونعمّق الإيمان بأن الشباب هم حجر الأساس في أي جهد وطني حقيقي يُراد به بناء منظومة نزاهة مستدامة.
وبيّن أن مسابقة أعمال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، والتي تحاكي النزاهة ومكافحة الفساد هي مسابقة نوعية، جمعت بين مفاهيم الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والفن التشكيلي من جهة، ومبادئ النزاهة والوقاية من الفساد من جهة أخرى، لتجسّد إيمان الهيئة العميق بأن محاربة الفساد لا تكون فقط بالأدوات التقليدية، بل بالعقول المتجددة، والأفكار الخارجة عن المألوف، وبالطاقة الخلاقة التي يملكها شبابنا.
وأكد نارموق أن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، تواصل سعيها لدمج الفكر الشاب الممزوج بروح الابتكار، مع الخبرات المهنية المتوفرة في أروقتها، لافتا إلى أنها تهدف إلى بناء نموذج وطني واقليمي ريادي في ميدان النزاهة، ونموذج يتجاوز التوعية التقليدية نحو التمكين والتشارك، معربا عن شكره للجامعة، ولجميع القائمين على هذا التعاون البنّاء، أملا أن يتسع ويترسخ في الأعوام القادمة ليشمل مؤسسات أكاديمية أخرى.
وفي نهاية الحفل، سلم ربابعة الجوائز للطلبة الفائزين في أعمال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، والطلبة الفائزين في الأعمال الفنية التي تحاكي النزاهة ومكافحة الفساد.
كما وسلم ربابعة الشهادات على أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين الإداريين اللذين شاركوا في ورش التدريب التي عقدتها "الهيئة" في الجامعة.
وعلى هامش الحفل افتتح ربابعة المعرض الفني لطلبة كلية الفنون الجميلة، الذي اشتمل على لوحات فنية تحاكي موضوعات النزاهة ومكافحة الفساد، في القطاعات الصحية والتعليمة والخدمية.
رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية الدكتور يوسف عبيدات، ورشة تدريب بعنوان "المعلم الرئيس" والتي تأتي ضمن متطلبات برنامج "أساس للتعليم المبكر"، الذي تنظمته كلية العلوم التربوية للمعلمين المتعاونين في وزارة التربية والتعليم، في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات معهم في الميدان التربوي.
وتتيح الجامعة للمعلمين فرصة الاستفادة من أفضل الممارسات في مجال التعليم المبكر، وتعرف مدى استيفاء المناهج الأردنية للمعايير العالمية في الصفوف الثلاثة الأولى، بما يرفع من جودة التعليم ويدعم إعداد المعلمين المؤهلين بشكل أفضل.
وأكد عميد الكلية الدكتور أحمد الشريفين، أن التدريب العملي للمعلمين الطلبة يعد حجر الأساس في إعداد كوادر تعليمية متميزة، مشيراً إلى أن الكلية تعمل على تطوير تجربة التدريب الميداني بشكل مستمر، وربطها بالمعايير العالمية والمحلية على حد سواء.
وأضاف أن مثل هذه البرامج تمنح المعلمين الطلبة الفرصة لتطبيق ما تعلموه نظرياً على أرض الواقع، وتطوير مهاراتهم المهنية في بيئة تعليمية داعمة، مما يساهم في تعزيز قدراتهم على التعامل مع مختلف المواقف التعليمية بفعالية.
وأشار إلى أن الهدف من التدريب هو تعريف المشاركين بالنموذج المطوّر للتدريب الميداني، الذي يركز على تنظيم مراحل التدريب ومتابعة التقدم بشكل مستمر، بالإضافة إلى توضيح الأدوار والمسؤوليات الملقاة على الجهات المختلفة المشاركة في التدريب، سواء كانت الجامعة، المدارس المستضيفة، أو الجهات الإشرافية، لضمان وضوح المهام وتقليل أي ازدواجية في العمل.
ويتضمن البرنامج تحليل آليات حوكمة التدريب الميداني، بهدف ضمان فعالية التدريب وجودته، والتأكد من تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة، وربط الأنشطة العملية بالمعايير الوطنية للمعلمين، ما يعزز من قدرة المعلمين الطلاب على ممارسة مهنة التعليم وفق معايير مهنية واضحة.
وتضمن التدريب مجموعة من الأنشطة العملية والتطبيقية، بالإضافة إلى جلسات حوارية تفاعلية، حيث تمكّن المعلمون المشاركون من مناقشة التحديات التي قد تواجه المعلمين الطلاب أثناء التدريب الميداني، واقتراح حلول عملية لتجاوزها.
ويعكس هذا التدريب التزام كلية العلوم التربوية المستمر بتطوير قدرات المعلمين، ورفع جودة التعليم المبكر في المدارس، ويعد جزءاً من جهود الجامعة لتقديم برامج تعليمية متكاملة تربط بين النظرية والتطبيق وتواكب أفضل الممارسات العالمية.
أطلق مركز الاعتماد وضمن الجودة في جامعة اليرموك، البرنامج الأساسي (Foundation) لتدريب كوادرها الأكاديمية والإدارية على الكفايات الرقمية، في خطوة تعكس التزام الجامعة بالتحول الرقمي.
وقال مدير المركز الدكتور علي شحادة، إن هذا البرنامج يأتي ضمن استراتيجية شاملة بهدف تعزيز الكفاءة الرقمية للجهاز الإداري والأكاديمي، ودعم مسيرة التحول المؤسسي التي تتماشى مع رؤية الدولة الأردنية ومبادرات مجلس تكنولوجيا المستقبل.
وأضاف أن الجامعة تدرك أهمية التحول الرقمي كركيزة أساسية لتطوير التعليم العالي، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل كجزء لا يتجزأ من التوجهات الإقليمية والعالمية نحو جامعة أكثر ذكاءً ومرونة، مبينا أن تأهيل الكوادر البشرية في المؤسسات الأكاديمية بات ضرورة ملحة لضمان جودة المخرجات التعليمية والإدارية.
وتابع: قام المركز بإطلاق استبانة لقياس مستوى الكفايات الرقمية لدى الأكاديميين والإداريين، وقد أظهرت الاستبانة استجابة واسعة، حيث بلغت نسبة المشاركة 72% من أعضاء الهيئة الأكاديمية و55% من الكوادر الإدارية.
وأشار شحادة إلى أن النتائج كشفت عن تباين في مستويات الكفايات الرقمية بين المستجيبين، موزعة على أربعة مستويات رئيسية هي: التأسيسي، الأساسي، المتوسط، والمتقدم، لافتا إلى أن هذا التباين يتيح للجامعة تصميم برامج تدريبية متدرجة ومخصصة تلبي الاحتياجات الفعلية لكل فئة، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه المبادرة.
وأكد أن هذا البرنامج التدريبي يمثلُ ترجمة عملية لحرص الجامعة على تمكين كوادرها من امتلاك الأدوات الرقمية الحديثة، بحيث لا يقتصر هذا التمكين على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في بيئة العمل الجامعي فحسب، وإنما يمتد ليشمل تحسين جودة الخدمات الإدارية المقدمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الكفاءة المؤسسية الشاملة.
وشدد شحادة على أن مثل هذه المبادرات تضع جامعة اليرموك في مصاف المؤسسات التعليمية الرائدة التي تساهم بفاعلية في بناء مجتمع رقمي متكامل، وتدعم جهود الأردن في أن يصبح مركزًا إقليميًا للابتكار والتميز في التعليم العالي الرقمي، بما يتماشى مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة التي تركز على التعليم الجيد والشراكات الفعالة.
رعى القائم بأعمال رئيس جامعة اليرموك - رئيس مجلس كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية الدكتور موسى ربابعة، افتتاح ندوة "أوراق الرواد في إربد: على خلقي الشرايري، سامح حجازي، أديب عباسي، نجيب الحوراني" التي نظمها الكرسي.
وقال ربابعة في كلمته الافتتاحية إن "اليرموك" حملت وما زالت تحملُ رسالة وطنية لترجمة التفاعل العميق مع محيطها حتى غدت نبراسا للحضارة ومنارة تضيء دروب السائرين إلى المعرفة والثقافة، مبينا أن هذا هو ديدن الجامعة ودأبها منذ تأسيس كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية، الذي يصنع فرقا في كل مناسبة وفي كل فعالية ينهض بها.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يأتي للاحتفاء بكوكبة من رواد مدينة الثقافة والتاريخ، الذين صنعوا الثقافة وأضاءوا الدرب أمام الأجيال، لافتا إلى أن فعالية "رواد مدينة إربد" تعتبر وقفة وفاء، نُكرّم فيها رجالاً حملوا همَّ الوطن، وساهموا بجهودهم في بناء صروح العلم، وتعزيز الهوية، ودفع عجلة التنمية، كما أن الفعالية فرصة لنستحضر رسالةً سامية: أن النجاح مسؤولية، والعطاء إرثٌ يجب أن يُصان ويُستثمر للأجيال القادمة.
وأكد ربابعة أن إربد لم تكن يوماً مدينةً عادية، فهي مهدٌ للشعر والفكر، ومنبع للعلم والأدب، وحاضنة لأسماء تركت بصمات مضيئة في تاريخ الأردن والمنطقة، مشددا على ضرورة الوفاء لهذه الأرض الطيبة، ومواصلة مسيرة الرواد الذين آمنوا بأن إربد ليست فقط مدينة تُسكن، بل روح تُعاش، ورسالة تُحمل، ومستقبل يُصنع بجهود أبنائها.
وتابع: أن رسالة الرواد لا تنتهي عند حدود أعمارهم، بل تمتد كنبضٍ في قلوب الأجيال، مؤكدا أنه حان دورنا لنحمل عنهم المشعل، ولنجعل من إربد قصةً لا تنتهي، حكايةً تتوارثها الأجيال بصدق الانتماء وصفاء العطاء.
وخاطب الربابعة الطلبة: أنتم جيل اليوم وصنّاع الغد، فكونوا كما أراد الرواد: أوفياء للأرض، حراساً للقيم، وحملةً للأمل. وكونوا أنتم الرواد القادمين، واصنعوا من أحلامكم جسوراً تمتد نحو مستقبلٍ أجمل.
بدورها، قالت شاغل الكرسي الدكتورة ليندا عبيد، أن اليوم هو احتفال برواد أردنيين من مدينة إربد، صنعوا تاريخ البلاد ومجدها، وكتبوا التضحيات والبطولات بسني عمرهم، ومنهم من لاذ إلى الكتابة والإبداع يصور المكان والإنسان، وهموم الوطن العربي وقضاياه ضمن تصور يرى في الأدب التزاما وقضية وتطهيرا من جهة، وانتصارا للفن والجمال من جهة أخرى.
وأشارت عبيد أن مدينة إربد تثمر في كل ميدان وصوب، لتكون صورة للمدينة الحديثة في تنوعها واتساع أفقها ومداها، حيث تجتمع الطبيعة والمدينة والريادة والحضارة في صورة بديعة حضارية واحدة.
وتضمنت فعاليات الندوة، جلسة ترأسها الدكتور وائل التل، تناولت أربعة أوراق نقاشية، الأولى بعنوان "علي خلقي الشرايري حاكما وقائدا عسكريا ووزيرا" قدمها الدكتور خالد الشرايري، والثانية "المرحوم نجيب الحوراني أول شهيد أردني" قدمها المهندس منذر بطاينة، والثالثة بعنوان "المرحوم أديب عباسي رائد الحركة الأدبية في الأردن" قدمها المهندس ناصر النمري، والورقة الأخيرة بعنوان "المرحوم سامح حجازي أول قنصل أردني ورئيس بلدية في اربد" قدمها الدكتور هيثم حجازي.
وتحدث الشرايري عن "على خلقي الشرايري" بوصفه زعيما أردنيا من حوران الأردنية، وصاحب بصمة واضحة في تاريخ الأردن والمنطقة، ولد سنة 1878 في إربد، وكان قائدا عسكريا في الجيش التركي ووصل لرتبة قائم مقام عسكري، ثم أمير لواء، كما وتقلد منصب حاكم عسكري في مكة قبل الثورة العربية، وشارك في معارك بأماكن مختلفة في العالم مع الجيش التركي وفي ليبيا ضد الجيش الإيطالي، وفي الثورة العربية إنحاز مع شعبه وبلده ونضالهم ضد الاحتلال العثمانيين ثم تقلد منصب وزير في عهد الهاشميين.
وتحدث المهندس البطاينة في ورقته النقاشية عن الشهيد نجيب الحوراني الذي استشهد في 10/3/1915، على تراب ليبيا، موضحا أن الحوراني هو الاسم الذي عرف به المجاهد البطل "نجيب بن سعد بن علي بن اعمر البطين"، ويعد أول شهيد أردني برصاص الاحتلال الإيطالي على التراب الليبي، مبينا أنه ولد ببلدة البارحة في العام 1882، في مدينة إربد، ونشئ في قضاء حوران ومنها جاء لقب "الحوراني"، واستشهد في معركة "الحقيفات" ولم يتجاوز 33 عاما من عمره، ودفن في منطقة مسوس ويعرف ضريحه باسم "مقام سيدي نجيب الحوراني".
ومن جانبه، تحدث المهندس النمري عن الأديب والكاتب "عباسي" الذي ولد في بلدة الحصن في إربد عام 1905، وتلقّى دراسته الابتدائية ودراسته الثانوية في الناصرة، ثم تخرّج في دار المعلّمين في القدس، واختير بسبب تفوّقه لبعثة دراسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، مبينا أن عباس يُعدّ أول أردني يكمل الدراسة الجامعية في مرحلة البكالوريوس، وكتب الشعر، والمقالة، والقصّة، والرواية باللغتين العربية، والإنجليزية، كما وترجم العديد من عيون الشعر العالمي، وألّف في الفلك والعلوم الطبيعية، وترك ستةً وتسعين مخطوطاً، وتوفي عام 1997.
بدوره، أشار الدكتور حجازي في ورقته إلى نشأة وتعليم سامح حجازي، الذي ولد في مدينة إربد عام 1898، وبدأ تعليمه في كُتّاب الشيخ أبو الضباع، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة الصالحة والرشدية في إربد، وانتقل لاحقا إلى مدرسة "مكتب عنبر" في دمشق، كما التحق بالعمل الحكومي، وعُيّن مديرا للرسائل في متصرفية إربد، وشغل العديد من المناصب الإدارية، وفي عام 1931، رُقي إلى منصب متصرف الكرك، ثم متصرف البلقاء، ولاحقا متصرف عمان.
وأضاف أنه في عام 1941، عُيّن سامح حجازي كأول قنصل لإمارة شرق الأردن في بغداد، مما جعله أول دبلوماسي أردني في الخارج، واختتم مسيرته بتولي رئاسة بلدية إربد من عام 1951 حتى 1954 ، مستعرضا أبرز ملامح فكره المتمثلة بالولاء للمشروع العربي الهاشمي، واتباعه نهج الإداري الإصلاحي، مبينا أن سامح حجازي آمن بأهمية توافر الإدارة الكفؤة النزيهة في مؤسسات الدولة، وكان مثالا في الانضباط الإداري، والانفتاح على العمل العربي المشترك، والاعتدال والاستقلالية، والتعليم كأداة للتنمية الوطنية، والدفاع عن اللامركزية وتوزيع التنمية، والنزاهة والقدوة الأخلاقية.
وفي ختام الجلسة، دار نقاش موسع حول ما تضمنته الجلسة من أفكار ووجهات نظر.
مندوبا عن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، رعى أمين عام الوزارة الدكتور علي الخوالدة، بحضور عميد شؤون الطلبة بجامعة اليرموك الدكتور أحمد أبو دلو، فعالية "احكي عشان الأردن " والتي تأتي ضمن فعاليات عون الأردن لمستقبل المملكة، التي تنظمها جمعية عون الأردن والمعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب بالتعاون مع جامعة اليرموك.
وأكد الخوالدة أهمية دور الجامعات في تنمية وصقل شخصيات الشباب الأردني وتوسيع مداركهم في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتمكينهم من قبول الرأي والرأي الآخر لبناء جيل من الشباب القادر على صياغة حاضره والتخطيط لمستقبله والاضطلاع بدوره في تنمية مجتمعه ووطنه، مشددا على أن فئة الشباب هي الأكثر تقبلا للتغيير والتأقلم مع كل ما يستجد، وهذا ما تحرص عليه "الوزارة" في برامجها تجاه الشباب.
وأشار إلى الاهتمام الملكي بتحديث المنظومة السياسية والاقتصادية، مبينا أن العنوان الأبرز لهذه المنظومة، هما الشباب والمرأة، لافتا إلى أن هناك تأكيدا مجتمعيا بضرورة وجود هاتين الفئتين في عملية التنمية والتحديث لكافة القطاعات.
وتابع: إن الفرص المتاحة لجيل الشباب الحالي فيما يخص المشاركة السياسية والوصول لمواقع صنع القرار، مردها تطور التشريعات، والحياة السياسية والتكنولوجية، داعيا الشباب للقيام بدورهم في العملية السياسية والانتخابية من حيث الاقتراع والانتساب للأحزاب والترشح ليكون لهم الدور الفاعل في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
من جانبه، أشار أبو دلو إلى أن هذا المشروع ينسجم مع الرؤية الملكية السامية، الداعية إلى تمكين الشباب، وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة والسياسية، وتوفير المساحات الآمنة لهم ليكونوا شركاء حقيقيين في صياغة المستقبل، مشددا على إيمان جامعة اليرموك، بأن الشباب هم صُنّاع الغد وقادة التغيير، وهم رأس المال الأردني.
وأكد على حرص عمادة شؤون الطلبة، بأن تكون الجامعة منصّة للتفكير الحر، وميدانًا للحوار المسؤول، وبيئةً داعمة لكل المبادرات التي تُعزز الانتماء، وتُنمّي روح المواطنة الفاعلة، وتُحفّز على المشاركة الإيجابية في خدمة الوطن، مشيرا إلى انّ قصص النجاح التي يقدّمها الشباب الأردني اليوم، هي دليل على أنّ العزيمة لا تُقهر، وأنّ المستقبل الواعد يصنعه جيل مؤمن بوطنه، مخلص لقيادته، ومتيقّن أنّ الأردن، بقيادته الهاشمية، يسير بخطى واثقة نحو التحديث السياسي والنهضة الاقتصادية والإصلاح المجتمعي.
وشدد أبو دلو على أن جامعة اليرموك ستكون دائمًا الداعم الأول للشباب في أفكارهم المبتكرة، وأحلامهم المشروعة، ومساهماتهم البنّاءة، لأنهم الأمل الذي نعلّق عليه رجاءنا، وهم الامتداد الحقيقي لمسيرة البناء والعطاء.
بدورها، أشارت النائب رند الخزوز، إلى أن الأوراق النقاشية لجلالة الملك أكدت على أن المشاركة الفاعلة للشباب في الحياة السياسية، هي حق أساسي ومسؤولية وطنية، وأنها ضرورة لتمكينهم وتحقيق التنمية الشاملة، من خلال تفعيل دورهم في العمل الحزبي والمؤسسي، بما يخدم مصلحة الوطن ويعزز من مكانة الشباب الواعي كشريك أساسي في صناعة القرار، داعية الطلبة الى ضرورة تعزيز مشاركتهم واستغلال هذه الفرصة لبناء الوطن والمحافظة على أمنه واستقراره.
المدير التنفيذي لعون الأردن نور الدويري، قالت إن منصة احكي عشان الأردن ليست مجرد مشروع شبابي، بل هي دعوة مفتوحة للشباب ليكونوا قادة المستقبل وأبطال التغيير، من خلال التعبير عن قصصهم وتجاربهم الخاصة، بهدف إيجاد مساحة حوار آمنة داخل الجامعات، وتعزيز مهارات التعبير والحوار بأساليب مبتكرة، وتحفيز المشاركة السياسية الفاعلة، إضافة لتغيير الصورة النمطية حول العمل السياسي وجعله أداة تغيير وإلهام.
من جهتها، أكدت مندوب ممثل المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب نيلي عوض، إيمان المعهد بأهمية تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتوفير منصات حوارية شبابية قادرة على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات الجامعية، مشددة على ضرورة تحويل التحديات لفرص يستفاد منها وتحويل الخلافات لفرص تفاهم وصياغة لحلول مشتركة، وتوفير ساحات للشباب وصناع السياسية للمشاركة في صنع القرار.
وفي نهاية الفعالية التي حضرها جمع من طلبة الجامعة، أجاب المتحدثون على أسئلة واستفسارات الحضور.
رعى القائم بأعمال رئيس جامعة اليرموك الدكتور موسى ربابعة، افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بعنوان "مستقبل الأمة الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة: الآمال والمرتكزات"، الذي نظمته الكلية بالتعاون مع جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث.
وقال ربابعة إن عنوان هذا اليوم العلمي يحمل الكثير من الأسئلة، إذ أن الإشارة لمستقبل الأمة الإسلامية يحمل رؤية استشرافية لا يسودها الوضوح والشفافية الكاملة، داعيا إلى ضرورة العودة للماضي ومحاكمة الحاضر لبناء رؤية مستقبلية للأمة الإسلامية التي ترتكز على القرآن والسنة النبوية.
وأشاد بالمهمات العظيمة التي تضطلع بها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، في نشر ثقافة التسامح والوسطية المنسجمة مع رؤية الدولة الأردنية في تعزيز تعاليم ديننا السمح الذي يسعى لتشكيل خطاب معتدل ومتوازن، بعيدا عن العنف والتطرف، لافتا إلى أن تحليل الخطاب الديني في هذه الأيام يحتاج لأن يكون الخطاب عقلانيا متزنا ومقنعا للآخر.
وأكد ربابعة أن الحديث عن مستقبل الأمة الإسلامية ليس ترفاً فكرياً، ولا أحلاماً لا يمكن لها أن تتحقق، وإنما هو إيمان بوعد الله، ويقين ببشارة رسوله الكريم، فالأمة الإسلامية هي أمة باقية وحية، مشيرا إلى الدروسِ المستقاةِ من تاريخ الأمة المجيد، والتي تتلمس مواطن الخلل والداء، وتبحث عن العلاج والدواء، وتستشرف مستقبلها في ضوء هدي الكتاب والسنة، بثًّا للأمل، وإشاعةً للفأل الحسن بمستقبل مشرق، ورسماً لطريق نهضةٍ متجددةٍ قريبةٍ بإذن الله تعالى.
من جهته، قال عميد الكلية الدكتور محمد طلافحة، إن الكلية تحتفي بيومها العلمي في ظل هذه الظروف القاسية التي تمر بالأمة الإسلامية، ونجد لزاما علينا تذكير أنفسنا بأن هناك نصوصا كثيرة من القران الكريم والسنة النبوية، تؤذن أنّ الإسلام سيتقدم لإنقاذ البشرية من جديد.
وأضاف أن عقد هذا اليوم العلمي لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، يأتي بالتشارك مع جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث، مبينا أن هذا اليوم وما يزخر به من جلسات علمية، يؤكد جدارة الكلية ورسالتها ككلية رائدة في العلوم الشرعية تدريساً وبحثاً وخدمةً المجتمع وفق قيم الأصالة والمعاصرة والاعتدال، بناء الكفايات الشرعية المؤهلة بما يحقق تطلعات ورؤية جامعة اليرموك.
وألقى الدكتور عبد الرزاق ابو البصل من جمعية الحديث الشريف وإحياء التراث، كلمة أشار فيها إلى أن السنة النبوية تعد الحصن الحصين للإسلام، وسوره المكين، وأن العمل بسنة رسوله الكريم هو عمل على حفظ كيان الإسلام، وعلى تقدمه، وأن ترك السنة هو انحلال الإسلام، مبيناً أن الرسول الكريم لم يترك الأمة في حاضرها أو مستقبلها نهباً للظنون، فقد أوضح عليه السلام كل خير ترتقي به في أمر دينها أو دنياها.
وتابع: إن التفكر في أحاديث النبي الكريم التي تتحدث عن المستقبل تعطي العقل الموقن القدرة على النظر الموضوعي فيها حتى يكون على بصيرة وتبصر بما سيواجهه في مستقبل الأيام ويبني تخطيطه وخططه بناء على ما يتوقعه قبل أن يقع، حتى لا يفاجئ بما يصدمه، ويفقده الرشد والقدرة على التعامل الصحيح مع تلك الأحداث وفق سننها وقوانينها.
وتضمنت فعاليات اليوم العلمي جلستين: الأولى بعنوان “مستقبل الأمة في ضوء القرآن الكريم” وترأسها الدكتور هايل الداود، وتناولت أوراق علمية بعنوان "الاستدلال بالقرآن الكريم على الأحداث المعاصرة – تحليل ونقد" قدمها الدكتور خالد الشوحة من قسم أصول الدين، و "مستقبل الأمة في ضوء سورة الصف" قدمها عبد الرزاق رجب من قسم أصول الدين.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "مستقبل الأمة في ضوء السنة النبوية"، ترأسها الدكتور محمد العمري، وتناولت ورقة علمية بعنوان "علاقة تحرير بيت المقدس باليوم الآخر وانعكاساته على واقع الأمة الإسلامية في ضوء السنة النبوية" قدمها عميد كلية الشريعة في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور عبد السلام عطوه، وورقة بعنوان "البعد السنني المقاصدي في أحاديث مستقبل الإسلام" قدمها الدكتور خالد الشرمان من قسم أصول الدين.
وفي نهاية فعاليات الافتتاح، سلم ربابعة الدروع التكريمية على الداعمين لليوم العلمي والمشرفين عليه، والجوائز التقديرية للطلبة أوائل الأقسام الأكاديمية في الكلية.
رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية الدكتور يوسف عبيدات، الحفل الختامي لتكريم الطلبة الفائزين "بمسابقة حفظ القرآن الكريم ومسابقة حافظ الجامعة للعام الجامعي 2024-2025 م"، التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وعمادة شؤون الطلبة، في مبنى المؤتمرات والندوات.وأشار عميد كلية الشريعة للدراسات الإسلامية الدكتور محمد طلافحة، إلى أن اهتمام الجامعة بالقرآن وأهل القرآن، ما هو إلا مظهر من مظاهر الاهتمامِ بهذه الأمة، والاستثمارِ في مستقبل أبنائها، وأجيالها القادمة، مبينا أن هذه الأمة هي الأمة التي صاغها القرآن، فرسم منهجها وصقل شخصيتها، وأكسبها تميزها بين الأمم.
وشدد على أن سور وآيات القرآن الكريم، وتوجيهاته الراشدة، ولمساته الشافية، وأحكامه الكافية، ستبقى شاهداً بالحق لهذه الأمة أو عليها، ترشدها إن هي تاهت، وتأخذ بيدها إن هي عثرت، وتدلها على طريق الحق والخير إن تلونت أمامها الطرق، وتعددت.
وتوجه طلافحة بالشكر للجهة الراعية والداعمة لهذه المسابقة، وهي البنك العربي الإسلامي الدولي، مثمنا جهود مشرف برنامج القرآن الكريم الدكتور نذير الشرايري، ومدرسي ومدرسات التلاوة من قسم أصول الدين، ولجنة التحكيم في إنجاح هذه المسابقة.
ووفق نتائج المسابقة، فقد فازت الطالبة علياء بكر الشبول، من قسم أصول الدين في الكلية بالمركز الأول، بعدما حفظت القرآن الكريم كاملا.
كما جاءت باقي نتائج المسابقة، على النحو التالي:
- الطلبة الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى من مسابقة حافظ الجامعة وذلك عن المستوى الأول/ حفظ القرآن الكريم كاملا.
المركز الثاني: محمد يوسف بن محمد زكريا / كلية الشريعة
المركز الثالث: رهام محمد احمد ابو هديه / كلية الشريعة
المركز الرابع: رحيق ماهر رشيد عضيبات / كلية الصيدلة
المركز الرابع مكرر: احمد حسن محمد الداود/ كلية الحجاوي
المركز الخامس: تم حجبه بسبب الفارق الكبير في العلامة.
- الطلبة الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى من مسابقة حفظ القرآن الكريم/ المستوى الثاني/ حفظ عشرين جزءا.
المركز الأول: أكرم امجد محمد عبيدات/ كلية الشريعة
المركز الثاني: محمد بركات عبد القادر / كلية الحجاوي
المركز الثالث: قاسم عبدالله محمد الجيوسي/ كلية الشريعة
المركز الثالث مكرر: عاصم محمد نور احمد ربابعه/ كلية الشريعة
المركز الرابع: أسامة محمد محمود ربابعه/ كلية الآداب
المركز الخامس: آية محمد ابراهيم ابو مسامح/ كلية الشريعة
المركز الخامس مكرر: مهند عاكف سليمان اللوباني/ كلية الصيدلة
- الطلبة الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى من مسابقة حفظ القرآن الكريم/ المستوى الثالث/ حفظ خمسة عشر جزءا.
المركز الأول: مرام صقر احمد الطيار/ كلية العلوم التربوية
المركز الثاني: شفاء عبد القادر علي بني عطا/ كلية الشريعة
المركز الثالث: مايا إبراهيم عرابي / كلية الصيدلة
المركز الرابع: روعه ابراهيم سليمان بعاره/ كلية الشريعة
المركز الخامس: انوار مامون عمر الشمالي/ كلية الشريعة
المركز الخامس مكرر: عرين حسن محمد خزعلي/ كلية الشريعة
- الطلبة الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى من مسابقة حفظ القرآن الكريم/ المستوى الرابع/ حفظ عشرة أجزاء.
المركز الأول: مؤنس عبدالله علي الذيابات/ كلية الحجاوي
المركز الثاني: محمد أحمد دانيال/ كلية الشريعة
المركز الثالث: البتول صفوان سليم الصمادي/ كلية الشريعة
المركز الثالث مكرر: ماريه حسين ياسين عبيدات/ كلية الشريعة
المركز الرابع: ساجده محمود مرشد غانم/ كلية الشريعة
المركز الخامس: مروه مهند محمد الفقيه/ كلية الآداب
المركز الخامس مكرر: قتيبة اسامه على ربابعه/ كلية التمريض
- الطلبة الفائزون بالمراكز الخمسة الأولى من مسابقة حفظ القرآن الكريم/ المستوى الخامس/ حفظ خمسة أجزاء.
المركز الأول: سلسبيل رائد عوض الشياب/ المركز العلوم
المركز الثاني: محمد أحمد فارس العزام/ كلية العلوم التربوية
المركز الثاني: ايناس محمود عيسى المقبل/ كلية الشريعة
المركز الثالث: فاطمة ابو جندل محمد طلافحه/ كلية الشريعة
المركز الثالث مكرر: ديمه فتحي مصطفى جانم/ كلية الشريعة
المركز الرابع: رفيده جهاد محمد حميدات/ كلية الصيدلة
المركز الرابع مكرر: أريج خالد محمد الغانم/ كلية الشريعة
أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي الأول بعنوان "المكتبات الذكية: تسخير الذكاء الاصطناعي في البيئات الأكاديمية"، الذي نظمه مركز التميز في الخدمات المكتبية للجامعات الأردنية الرسمية، في جامعة اليرموك، بضرورة تطوير البنية التحتية للمكتبات الجامعية لتتمكن من عملية التحول الرقمي وتطبيق الذكاء الاصطناعي في عملياتها وخدماتها المختلفة.
كما ودعا الباحثون إلى ضرورة الانتقال من النظرية الى التطبيق في هذا المجال، وأن يقوم صناع القرار الأكاديمي بزيادة المخصصات المالية، وتوفير الموارد البشرية اللازمة لعملية التحول الى المكتبات الرقمية.
كما وأوصى المشاركون باستحداث مساق تدريسي في الجامعات، لطلبة تخصص علم المكتبات والمعلومات، لتدريس مادة المكتبات الذكية، وضرورة تبني استراتيجيات وطنية لدعم التحول الرقمي، والتحول نحو المكتبات الذكية من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة وتنظيم واسترجاع المعلومات.
وشدد المشاركون على أهمية إنشاء شبكة عربية للمكتبات الذكية لتكون منصة لتبادل الخبرات والمعلومات، والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، وزيادة الأبحاث والدراسات والندوات والمؤتمرات العلمية في مجال التحول الرقمي والمكتبات الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات، واستمرار "مركز التميز" في عقد مؤتمره السنوي مستقبلا.
وكان المشاركون في المؤتمر قد ناقشوا خلال جلساته العلمية التي عقدت على مدار يومين في مبنى المؤتمرات والندوات، مجموعة من المحاور المتصلة بالتحول الرقمي في المكتبات، والتحديات والمعوقات التي تواجه رقمنة المكتبات، والذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير خدمات المكتبات، ومستقبل أمن المعلومات وإدارة المخاطر، وغيرها من المحاور العلمية.
رعى نائب رئيس جامعة اليرموك لشؤون التطوير والتصنيفات العالمية الدكتور موفق العتوم، ختام فعاليات اليوم الثاني من ملتقى الخريجين والتوظيف السنوي الأول الذي نظمته كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، بمشاركة واسعة من ممثلي الشركات والمؤسسات الوطنية والخريجين والطلبة.وأكد العتوم أن جامعة اليرموك كانت وما تزال منارةً للعلم والمعرفة، ومختبرًا للأفكار وصانعةً للكفاءات الوطنية، مشددًا على أن الملتقى يمثلُ منصة استراتيجية لمدّ جسور التعاون بين الجامعة وسوق العمل، ويجسدُ رسالة اليرموك في تمكين طلبتها وخريجيها من الإبداع والمنافسة في مختلف المجالات.
وأوضح عميد الكلية الدكتور محمد الزبيدي، أن اليوم الثاني من الملتقى جاء ليُترجم هدف الكلية في فتح قنوات مباشرة بين طلبتها وخريجيها من جهة، ومؤسسات القطاعين العام والخاص من جهة أخرى، بما يعزز فرص التدريب والتشغيل، مؤكدا أن الكلية تولي عناية خاصة بتهيئة خريجيها لسوق العمل من خلال تطوير الخطط الدراسية، وتوفير مختبرات حديثة، وشراكات مع مؤسسات وطنية وعالمية، لتزويد الطلبة بالمعارف النظرية والمهارات العملية اللازمة للمنافسة.وألقى المدير العام لشركة المناصير للباطون الجاهز المهندس محمود جرادات، كلمة بالنيابة عن الشركات المشاركة، أكد فيها أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز جسور التعاون بين الجامعات وقطاع الأعمال، مشيرًا إلى أن دور المؤسسات الوطنية في دعم الطلبة وتوفير فرص تدريب وتشغيل لهم بما ينعكس إيجابًا على مستقبلهم المهني.
وتضمنت فعاليات اليوم الثاني سلسلة محاضرات متخصصة هدفت إلى تهيئة الطلبة والخريجين لدخول سوق العمل، قدّمتها وحدة التأهيل الوظيفي في الكلية، بالتعاون مع مؤسسة حجاوي للتأهيل الوظيفي.
واستعرض المهندس حازم عويس، أحدث التطبيقات الهندسية والتقنيات المرتبطة ببرامج AutoDesk ودورها في رفع كفاءة المهندسين، فيما ركّز المهندس حامد قويسم، على أسس إعداد السيرة الذاتية الاحترافية الموجهة للوظائف المستهدفة.
كما وقدّم الدكتور محمد رواشدة، محاضرة تحفيزية حول تطوير الذات واستثمار الفرص وصقل المهارات بما يعزز من قدرة الطلبة على المنافسة.
وتضمنت فعاليات اليوم الثاني، افتتاح معرض مشاريع التخرج لطلبة الكلية، عرض خلالها المشاركون ابتكاراتهم أمام لجان التقييم والشركات المشاركة.
وفي ختام الملتقى، تم تكريم الشركات المشاركة في المعرض الوظيفي، تقديرًا لدورها في دعم طلبة الكلية وخريجيها، ومساهمتها في فتح قنوات مباشرة للتواصل مع مؤسسات القطاعين العام والخاص.
كما وتم تكريم الطلبة الفائزين بجوائز الكلية والإعلان عن أفضل ثلاثة مشاريع تخرج، وتكريم الطلبة الذين حققوا إنجازات محلية وعالمية خلال العام الماضي.
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.