
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.
نظّمت كلية الفنون الجميلة، يوما طلابيا مفتوحا، تضمن مجموعة من العروض الفنية الإبداعية التي قدمها طلبة الكلية من مختلف الأقسام الأكاديمية.
وجال نائبا رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر والأستاذ الدكتورة ربا البطاينة وعميد الكلية الأستاذ الدكتور علي الربيعات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، على ما تضمنه اليوم المفتوح من فقرات ومعروضات وفعاليات فنية، جسدت روح التميز الأكاديمي والإبداعي لدى الطلبة من جهة، وقدرة الكلية على توفير بيئة تعليمية حاضنة للإبداع وتنمية المواهب من جهة أخرى.
فقد قدّم طلبة قسم التصميم والفنون التطبيقية، نماذج متقدمة من مشاريعهم، التي شملت تصاميم لمحالٍ تجارية، وأعمالٍ للتصميم الداخلي، و"بوسترات" إعلانية ذات أفكارٍ مبتكرة.
كما وقدم الطلبة، شرحا للحضور حول آليات تنفيذ هذه المشاريع، بدءاً من الفكرة والتخطيط، وصولاً إلى الإخراج النهائي.
في ذات السياق، قدم طلبة قسم الموسيقا، فقرات فنية وموسيقية متنوعة، عبرت عن حسٍ موسيقي وفني رفيع، فيما قدّم طلبة قسم الدراما عروضا مسرحية بأسلوبٍ إبداعي لاقى تفاعلاً واضحاً من الحضور.
من جهتم، عرض طلبة قسم الفنون التشكيلية، مجموعة من اللوحات الفنية التي تناولت موضوعات إنسانية وثقافية متعددة، إلى جانب أعمالٍ مميزةٍ في الخزف والصلصال، وأعمالٍ في فن التصوير.
اما قسم الفنون الرقمية، فقد عرض مجموعة من طلبة القسم افلاما ومشاريع صوت، عكسوا فيها قدرات فنية احترافية.
وخلال تجوالهم ومشاركتهم في فعاليات اليوم المفتوح، أبدى الحضور إعجابهم بمستوى الأعمال المعروضة وتنوعها، مشيدين بقدرات الطلبة الإبداعية التي أظهروها في الأعمال الفنية التي قدموها، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تشكّل منصة مهمة لإبراز الطاقات الشابة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رعت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة، فعاليات اليوم العلمي الذي نظمته كلية العلوم التربوية، بعنوان "التعليم قوة ناعمة: بناء الإنسان، تمكينه نفسياً، والانطلاق نحو العالمية".
وأكدت البطاينة في كلمتها الافتتاحية، إن فعاليات هذا اليوم العلمي تأتي في سياق احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي، مشددة على الدور المحوري الذي تؤديه كلية العلوم التربوية في رفد المجتمع بكوادر مؤهلة قادرة على إحداث التغيير الإيجابي المنشود.
وتابعت: التعليم لم يعد مجرد عملية تلقين معرفي فحسب، بل قوة ناعمة لا يستهان بها في تشكيل وعي الأجيال القادمة، وتعزيز قدراتهم على مواجهة تحديات العصر بمرونة وثقة، مشيرة إلى أن شعار هذا اليوم العلمي يلامس جوهر التطلعات الأكاديمية والتربوية لجامعة اليرموك التي تسعى دائماً نحو التميز العالمي.
ورأت البطاينة أن بناء الإنسان لا يتوقف عند حدود الجوانب المعرفية والمهارية، بل يمتد ليشمل الركيزة النفسية التي تمنح الفرد الاستقرار والقدرة على الإبداع، لافتةً إلى أن التركيز على التمكين النفسي للطلبة يعد استثماراً استراتيجياً ينعكس أثره على جودة المخرجات التعليمية وقدرتها على المنافسة في الساحة الدولية.
من جانبه، أكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور هاني عبيدات، على أن تنظيم هذا اليوم العلمي، يأتي تتويجاً لخمسين عاماً من العطاء المعرفي الرصين لجامعة اليرموك في إعداد الإنسان الأردني القادر على حمل رسالة العلم والانتماء.
وأشار إلى أن الكلية تضع نصب عينيها قضايا تربوية جوهرية، بدءاً من تطوير المناهج الأردنية لتجمع بين ثوابت الهوية ومتطلبات التحديث ومهارات المستقبل، مروراً بترسيخ الصحة النفسية كأساس وجداني للتعلم، وصولاً إلى تعزيز المهارات الرقمية والتعليم الدامج الذي يترجم فلسفة العدالة التربوية، ويضمن حق كل متعلم في التعلم بغض النظر عن احتياجاته وقدراته.
وجدد عبيدات "عهد الكلية" بأن تبقى منارة للعِلم وميداناً لصناعة الإنسان الذي يجمع بين العِلم والقيم، والأصالة والمعاصرة، متسلحاً بالانتماء منفتحاً على آفاق التطور، خدمةً للوطن والإنسان في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة.
وتضمنت فعاليات اليوم العلمي، خمس جلسات تخصصية، ناقشت قضايا تربوية معاصرة، فقد تناولت الجلسة الأولى المناهج الأردنية وتحديات المستقبل بمشاركة مدير المركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور محمد كنانة.
وفي محور الصحة النفسية، استعرض مدير المركز الوطني للصحة النفسية والإدمان الدكتور محمد الطعاني، أولويات الصحة النفسية كركيزة أساسية للتعلم، تلاها جلسات تناولت "المهارات الرقمية في التعليم" بمشاركة الأكاديميين حامد العبادي ودينا الجمل، ومحور "التعليم الدامج" الذي قدمه مدير مديرية التعليم الدامج بوزارة التربية والتعليم الدكتور محمد رحامنة.
كما وتضمنت الفعاليات، جلسة حول "الاعتماد والتصنيفات الدولية"، قدمتها البطاينة، استعرضت خلالها إنجازات الكلية في تعزيز البحث العلمي وتطوير الخطط الدراسية، مما أسهم في تحقيق حضورها المتميز على خارطة التصنيفات العالمية.
وفي ختام اليوم العلمي الذي حضره نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر، أكد المشاركون على ضرورة مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات العصر، مع الحفاظ على القيم الوطنية والهوية الثقافية، مثمنين الجهود التي تبذلها الكلية لتعزيز بيئة تعليمية محفزة للإبداع والتميز.













ضمن نهج جامعة اليرموك في تعزيز انفتاحها المؤسسي وترسيخ شراكاتها الوطنية، عقد مجلس عمداء الجامعة، برئاسة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، جلسته في مقر الجمعية العلمية الملكية، ضمن سلسلة جلسات يعقدها المجلس في عدد من المؤسسات الوطنية الرائدة، بهدف توسيع التعاون الاستراتيجي وتبادل الخبرات في مجالات البحث العلمي والتطوير والابتكار.
وشهدت الجلسة حضور رئيسة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الأستاذة الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، وأعضاء مجلسي العمداء، إلى جانب عدد من مديري المراكز البحثية والفنية في الجمعية العلمية الملكية.
وأكد الشرايري أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في إطار توجه الجامعة نحو بناء شراكات نوعية مع المؤسسات الوطنية المتقدمة، بما يسهم في تطوير البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز البيئة الأكاديمية، ومواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات الاقتصاد المعرفي وأولويات التنمية الوطنية.
وأضاف أن سلسلة جلسات مجلس العمداء في المؤسسات الوطنية تمثل منصة استراتيجية للحوار العلمي والتكامل المؤسسي، وتسهم في توسيع فرص التعاون مع المراكز الوطنية الرائدة، بما يعزز قدرة الجامعة على تطوير مشاريع بحثية تطبيقية، ونقل المعرفة، ودعم الابتكار، مؤكداً أن جامعة اليرموك ماضية في بناء شراكات مؤثرة ترفد مسيرة الدولة الأردنية في التحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة.
من جانبه، استعرض نائب رئيس الجمعية العلمية الملكية المهندس رأفت عاصي إمكانات الجمعية في مجالات البحث والتطوير، والخدمات المخبرية، والاستشارات الفنية، مؤكداً أهمية التعاون مع الجامعات الأردنية في بناء منظومة وطنية متكاملة للبحث العلمي والابتكار.
وتناول اللقاء مجالات التعاون المستقبلية في البحث التطبيقي، ومختبرات الفحص والجودة، وبرامج التدريب، ونقل المعرفة، وتطوير المشاريع المشتركة في التكنولوجيا والابتكار.
وفي ختام الجلسة، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي، وتبادل الزيارات والخبرات، والعمل على إعداد مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة استراتيجية مستدامة تدعم مسيرة التنمية الوطنية والبحث العلمي في الأردن.


ببالغ الحزن والأسى ينعى الاستاذ الدكتور مالك احمد الشرايري رئيس جامعة اليرموك وأعضاء الهيئتين التدريسية والادارية والطلبة وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء الجامعه الأسبق والذي قضى الى جوار ربه بعد رحلة عمل وعطاء مخلص لوطنه وقيادته الهاشمية.
كما ويعتبر الفقيد من جيل البناة المؤسسين لجامعة اليرموك حيث عمل فيها استاذا وعميدا لشؤون الطلبة.
في إطار جهودها، لترسيخ الوعي البيئي وتعزيز الممارسات المستدامة داخل الحرم الجامعي، أطلقت كلية القانون "سلسلة نشاطات برنامج الاستدامة"، ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي.
واستُهلّت فعاليات هذه السلسلة بمبادرة لزراعة الأشجار في محيط مبنى الكلية، بمشاركة نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر، وبحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد البشايرة، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الكلية.
وأكد الناصر أن هذه النشاطات تعكس توجهات الجامعة في تعزيز مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية، مشيراً إلى أهمية إشراك الطلبة في مبادرات عملية تسهم في بناء وعي بيئي حقيقي لديهم، تعزز دورهم في خدمة المجتمع والحفاظ على الموارد الطبيعية.
في ذات السياق، لفت البشايرة إلى أن "برنامج الاستدامة" في الكلية يتضمن حزمة من الفعاليات والأنشطة التوعوية والميدانية التي تستهدف الطلبة، مبيناً أن مبادرة زراعة الأشجار تمثل باكورة هذه الأنشطة، لما لها من أثر مباشر في تحسين البيئة الجامعية وترسيخ السلوك الإيجابي.
وشهدت الفعالية زراعة أشتال من أشجار الزينة في محيط مبنى الكلية، بمشاركة واسعة من الطلبة، في إطار حملة تهدف إلى تعزيز المساحات الخضراء والحد من الآثار البيئية السلبية.
ويأتي تنفيذ هذه المبادرات بإشراف الدكتورة صفاء السويلمين، في سياق تشجيع الطلبة على تبني مبادرات بيئية مستدامة، والمساهمة الفاعلة في دعم توجهات الجامعة نحو بيئة جامعية أكثر استدامة.






في إنجاز أكاديمي نوعي يضاف إلى سجل إنجازات الجامعة ويعكس تميزها وريادتها في مجال علوم الأرض والبيئة، حققت جامعة اليرموك المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط في مسابقة "امبريال باريل"Imperial Barrel Award (IBA) 2026، التي تنظمها سنويا الجمعية الأمريكية لجيولوجيا البترول (AAPG).
تعد هذه المسابقة إحدى أقوى المسابقات العالمية في مجال الاستكشاف البترولي وتحليل البيانات الجيولوجية، لما توفره من بيئة تنافسية تحاكي تحديات الصناعة الحقيقية، وتعزز مهارات التحليل العلمي والجيولوجي، واتخاذ القرار لدى الطلبة.
وحقق فريق الجامعة هذا الإنجاز في ختام منافسة إقليمية قوية عقدت عن بعد باستخدام تقنيات الاتصال المرئي، وضمت نخبة من الجامعات العربية، أظهر فريق الجامعة خلالها جاهزية عالية وتمكن من تقديم عرض علمي احترافي، وحلول تحليلية متقدمة نالت تقدير لجان التحكيم، كما شكل أداء الفريق نموذجا متقدما في العمل الجماعي والتكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وجاء هذا الإنجاز ثمرة جهود أكاديمية وإدارية متكاملة بذلتها الجامعة وكلية العلوم، كما عكس جاهزية مؤسسية متقدمة حققت الأداء المتميز لفريق الجامعة رغم انتقال المنافسة إلى النمط الافتراضي.
ضم فريق الجامعة كلا من رئيس قسم علوم الأرض والبيئة الأستاذ الدكتور محمد القضاة، مشرفا أكاديميا، ونائب عميد الكلية الدكتور عبدالله الروابدة، مشرفا إداريا، والطالبات، فاطمة العنوز (قائدة الفريق)، بيسان الخضور، ضحى الحايك، وزينب مصطفى، إلى جانب المشرف الصناعي، المهندس محمد عادل من جمهورية مصر العربية.




نظم مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع في جامعة اليرموك ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في العمل الجامعي واتخاذ القرار"، وذلك برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وبحضور نخبة من الكوادر الأكاديمية والإدارية و في الجامعة.
وتأتي هذه الورشة، في إطار سعي المركز لتعزيز مهارات الكوادر الجامعية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها بشكل فاعل لرفع كفاءة الأداء الإداري والأكاديمي، وتطوير آليات اتخاذ القرار المبني على التحليل الدقيق والمعطيات الحديثة.
وأكد الشرايري، أن مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع يضطلع بدور جوهري في تعزيز قدرات المجتمع الجامعي الداخلي، مشيراً إلى أن فريق المركز يحرص دائماً على تلمس احتياجات العاملين وتحليلها بدقة، وذلك عبر شراكة استراتيجية وثيقة مع دائرة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي، لضمان تقديم برامج تدريبية تواكب تطلعات الكوادر الإدارية والأكاديمية وتلبي متطلبات العمل الجامعي المتطور.
وأضاف الشرايري أن مواكبة مستجدات الذكاء الاصطناعي باتت ضرورة حتمية للارتقاء بمنظومتنا التعليمية، إذ يمثل هذا التقدم التكنولوجي شريكاً أساسياً في مسيرة العمل الأكاديمي والإداري، مشدداً على أننا في الجامعة نسعى لاستثمار هذه الأدوات لتمكين منتسبينا من مواجهة تحديات المستقبل، وتحسين جودة اتخاذ القرار، مما يضمن تعزيز التنافسية والحفاظ على مكانة الجامعة كمنارة للتميز والابتكار في المنطقة.
وقال الشرايري إن الذكاء الاصطناعي لا يشكل مجرد أداة تقنية فحسب، بل هو محرك رئيسي لمستقبل الحضارة الإنسانية في العصر الحديث، موضحاً أن التطور المتسارع يعيد صياغة طبيعة الأدوار المتبادلة بين الإنسان والآلة، مشيرا إلى أننا نتجه نحو نموذج عمل متكامل يقوم على التعاون الذكي، حيث تتولى الآلة معالجة البيانات المعقدة وتقديم المقترحات، بينما يظل الإنسان هو العقل المدبر والموجه، لتصبح الآلة بذلك شريكاً فاعلاً يُستشار في اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تصب في مصلحة تطوير المؤسسات ونمو المجتمع.
وأشار الشرايري الى أن فكرة استقلالية الآلة اليوم تعد نقلة نوعية في مفهوم العمل والإنتاجية، حيث لم تعد الآلة مجرد أداة تنفيذية صامتة، بل أصبحت تمتلك قدرات تحليلية وتوليدية تتيح لها إنجاز مهام معقدة باستقلالية مذهلة، وإن سر الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي لا يكمن في التخوف من هذه الاستقلالية، بل في إعادة صياغة دورنا كبشر لنكون "العقل الموجه" الذي يضع الرؤى الاستراتيجية ويتحقق من مخرجات هذه الآلات.
من جهته اشار مدير المركز الأستاذ الدكتور خالد النهار إلى أن هذه الورشة النوعية تأتي ضمن احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي، بهدف إثراء ثقافة الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، لا سيما قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
وأضاف النهار أن ورشة اليوم تعكس الإدراك العميق للتحولات المتسارعة التي يفرضها العالم في ظل الثورة الرقمية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أداة محورية لتطوير مؤسسات التعليم العالي وتعزيز كفاءتها، مشدداً على أن دوره لم يعد مقتصراً على الجوانب التقنية فحسب، بل امتد ليشكل ركيزة أساسية في دعم عمليات اتخاذ القرار من خلال تحليل البيانات واستشراف المستقبل وتحسين جودة المخرجات التعليمية.
وقال النهار إن أهمية هذه الورشة تكمن في تسليط الضوء على كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بفاعلية في بيئتنا الجامعية، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الأكاديمي والإداري، ويعزز القدرة على مواجهة التحديات وصناعة قرارات أكثر دقة ومرونة، مؤكدا على تطلع المركز إلى حوار مثمر وتبادل غني للأفكار والخبرات، بما يحقق الفائدة المرجوة ويسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر تطوراً وابتكاراً لمؤسساتنا التعليمية.
واشتمل برنامج الورشة على عدد من المحاور، استهلت بتقديم تعريف شامل بمفهوم الذكاء الاصطناعي وأنواعه المختلفة، وصولاً إلى استعراض أدوات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً وكيفية الاستفادة منها في بيئة العمل الجامعي، بما في ذلك تقنيات "هندسة الحث أو الطلب" (Prompt Engineering).
كما ركزت الورشة بشكل خاص على الأدوات التي تساهم في تمكين الطلبة، والباحثين، وإدارة الجامعة في اتخاذ قرارات استراتيجية مدروسة، وأتيح المجال في ختام الورشة للمشاركين لتبادل الملاحظات والرؤى حول سبل تعزيز هذه الممارسات داخل أروقة الجامعة.








نظم كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في جامعة اليرموك ندوة متخصصة بعنوان "الدور الثقافي والأدبي لكرسي عرار: قراءة في المنجز المعرفي والرسالة الوطنية"، وذلك تزامناً مع احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي، بحضور مندوب وزير الثقافة، أمين عام الوزارة الدكتور نضال العياصرة، ونائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين.
وأكد العياصرة في كلمته خلال الندوة، أن وزارة الثقافة تعتز بشراكتها الاستراتيجية مع جامعة اليرموك، سيما وأن "كرسي عرار" في الجامعة يمثل نموذجاً ريادياً في تفعيل العمل الثقافي الوطني، ومؤكداً حرص الوزارة على دعم كافة المبادرات التي تعزز من حضور الأدباء الأردنيين وتبرز إرثهم الإبداعي.
وأضاف أن الاحتفاء بمسيرة "شاعر الأردن" مصطفى وهبي التل من خلال هذا الكرسي العلمي، يأتي في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى ربط الأجيال الشابة بمرتكزات الهوية الوطنية، مشيداً بالمنجز المعرفي الذي قدمه الكرسي طوال السنوات الماضية في توثيق ودراسة النتاج الأدبي لعرار، ووضعه في سياق النقد والتحليل العلمي الرصين.
وأشار العياصرة إلى أن التزام جامعة اليرموك في هذا الكرسي يعكس دورها الجامع كمنارة علمية وثقافية، مشدداً على أن استمرارية هذا النوع من الأنشطة الثقافية تسهم بفاعلية في تعزيز الوعي الوطني ورفد الحركة الأدبية الأردنية بدراسات نوعية، وتضمن بقاء شعلة الإبداع متوقدة في أروقة الجامعات والمجتمع على حد سواء.
من جانبها أكدت البطاينة أن جامعة اليرموك، وهي تحتفي بيوبيلها الذهبي، تدرك أن رسالتها تتجاوز قاعات التدريس لتكون دوراً عضوياً في صياغة الوجدان الوطني، مشيرة إلى أن الجامعة تحولت عبر خمسين عاماً من فكرة طموحة إلى صرح علمي شامخ، وحاضنة للأحلام وجسراً عبر عليه آلاف المبدعين نحو التميز.
وأشارت البطاينة إلى أن كرسي عرار نجح في كسر الحواجز التقليدية عبر فتح أبواب الجامعة لاستقطاب القامات الفكرية والمبدعين كشركاء في صياغة المشهد الثقافي، لافتة الى أن هذا الكرسي حوّل الجامعة إلى ملتقى فكري يحتضن الندوات والأمسيات التي تعيد للكلمة هيبتها، وتتجاوز في تأثيرها الأطر الأكاديمية لتصل إلى وجدان المجتمع المحلي.
وقالت البطاينة أن الجامعة تعتبر كرسي عرار أمانة تاريخية استودعها الوطن في رحابها، مشيرة إلى التزام الجامعة بأن يظل هذا الكرسي منبراً لا ينطفئ وفضاءً رحباً للمبدعين.
بدورها أكدت شاغل الكرسي الدكتورة ليندا عبيد أن "كرسي عرار" يتجاوز كونه إطاراً أكاديمياً تقليدياً، ليغدو "منبر اشتباك" مقدس مع الجمال، ومختبراً وجودياً يهدف إلى إعادة صياغة الوعي الثقافي الأردني عبر صهر الذاكرة بالحداثة، مؤكدة أن الكرسي قد نهض بوظيفة توثيقية عميقة، لم تكتفِ بحصر المادة الأدبية، بل سعت لبناء سردية وطنية حية تعتني بالإبداع كأداة حضارية تحمي القيمة والإنسان في زمن طغت فيه المادة.
وأشارت عبيد إلى أن الكرسي أولى عناية فائقة باستثمار الطاقات الشابة من طلبة الدراسات العليا، حيث فتح لهم آفاقاً لتقديم أطروحاتهم حول الأدب الأردني وتمكينهم من اعتلاء منصات الندوات، مفسحاً المجال لولادة أصوات نقدية جديدة تضخ الحيوية في شرايين الخطاب الثقافي وتجدد أدواته، مشددة على أن هؤلاء الباحثين هم الصناع الفعليون لملامح المشهد الثقافي القادم.
وأعربت عبيد عن إيمانها بأن العمل الثقافي لا يزدهر إلا بروح جماعية تشاركية تتكامل فيها جهود المؤسسات الفاعلة كالوزارة ورابطة الكتاب ومؤسسة إعمار إربد.
وضمن فعاليات الندوة، عُقدت جلسة حوارية شارك فيها كل من الأستاذ الدكتور عبدالقادر الرباعي، والمدير التنفيذي لمؤسسة اعمار اربد المهندس منذر البطاينة، والأستاذ الدكتورة مريم جبر، ونوقش خلالها الدور الثقافي والتشاركي للمؤسسات المعنية في دعم الإبداع وتعزيز الحراك الثقافي، حيث تناولت الجلسة، التي أدارها الدكتور علاء غرايبة، محاور متعددة ركزت على أهمية تكامل الجهود بين وزارة الثقافة وكرسي عرار، و"الدور الثقافي والتوثيقي لكرسي عرار"، و"جائزة عرار للإبداع " و"الدور الثقافي والنقدي لكرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية".
وشهدت الجلسة تفاعلاً من الحضور، الذين طرحوا تساؤلاتهم ومداخلاتهم حول سبل تطوير العمل الثقافي المشترك وتوسيع أثره في المجتمع.





في إنجازٍ أكاديمي يُضاف إلى سجلّها المتنامي من النجاحات، تواصل جامعة اليرموك تعزيز مكانتها على الخارطة الدولية، بعد تحقيقها تقدماً لافتاً في تصنيف Times Higher Education للجامعات الآسيوية لعام 2026، حيث ارتقت إلى الفئة (251–300) آسيوياً، مقارنةً بالفئة (401–500) في العام الماضي 2025، في دلالة واضحة على تسارع وتيرة التطوير المؤسسي وفاعلية الأداء الأكاديمي والبحثي في الجامعة.
ويعكس هذا التقدّم النوعي حصيلة مسار استراتيجي راسخ تتبناه الجامعة، يقوم على الارتقاء بجودة التعليم، وتطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز الإنتاج المعرفي الرصين، وتوسيع نطاق الشراكات الأكاديمية الدولية، بما ينسجم مع المعايير العالمية الدقيقة التي يعتمدها تصنيف التايمز، والمبني على 18 مؤشراً شمولياً يقيس جودة التدريس، وقوة البحث، وأثر المخرجات العلمية، والانفتاح والتدويل، ونقل المعرفة.
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة عمل مؤسسي متكامل قائم على التخطيط الاستراتيجي والتكامل بين مختلف مكونات الجامعة الأكاديمية والإدارية، مشيراً إلى أن هذا التقدم يعكس قدرة الجامعة على ترسيخ حضورها في بيئة تنافسية عالمية، والارتقاء بمخرجاتها بما يواكب المعايير الدولية الأكثر تقدماً.
وثمّن الشرايري الجهود النوعية التي يبذلها أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون، مؤكداً أنهم يشكّلون العمود الفقري لهذا الإنجاز، من خلال إسهاماتهم الفاعلة في تعزيز جودة البحث العلمي، وتكثيف النشر في المجلات المحكمة ذات التصنيف العالمي، وبناء شبكات تعاون بحثي دولي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على السمعة الأكاديمية للجامعة ومكانتها العلمية.
وفي السياق ذاته، أوضحت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة أن تصنيف التايمز يعتمد منهجية دقيقة ومعايير صارمة لقياس أداء الجامعات، تشمل جودة البيئة التعليمية، وكثافة البحث العلمي، وتأثيره، ومستوى الانفتاح الدولي، ونقل المعرفة، مؤكدة أن هذه المنهجية تتيح تقييماً موضوعياً وشفافاً لمستوى التنافسية بين المؤسسات الأكاديمية في آسيا.
وأشادت البطاينة بالدور المحوري الذي يقوم به مركز الاعتماد وضمان الجودة والتميز في الجامعة، في إعداد وتحليل وتدقيق البيانات الأكاديمية وفق أعلى المعايير الدولية، بما يضمن دقة التمثيل وموثوقية الأداء في مختلف التصنيفات العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز ليعزز مسيرة جامعة اليرموك نحو مزيد من التقدّم والتميّز، ويؤكد موقعها كإحدى المؤسسات الأكاديمية الصاعدة بقوة على المستويين الإقليمي والدولي، ضمن رؤية طموحة تستهدف الارتقاء بالبحث العلمي، وتوسيع الأثر المعرفي، والمساهمة الفاعلة في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
