
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" مناسبة اليوبيل الذهبي لجامعة اليرموك ضمن مناسباتها السنوية المرتبطة باليونسكو خلال العامين 2026/2027.
وقال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، إن هذا القرار يأتي ليؤكد على المكانة المرموقة التي تحظى بها جامعة اليرموك على المستويين الإقليمي والدولي، كما ويعد تقديرا كبيرا لدور الجامعة ومسيرتها، ومساهمتها الحقيقية في تعزيز قيم العلم والثقافة، وتحقيق التنمية المستدامة، وإثراء الإرث الحضاري الإنساني.
وأضاف أن مناسبة اليوبيل الذهبي، وإدراج هذه المناسبة ضمن قائمة "اليونسكو" يُرسخ أهمية مواصلة المسيرة، والمضي بالجامعة نحو مزيد من التطور العلمي، والتميز الأكاديمي، لتبقى كما أراد لها الهاشميون مصنعا للقدوة والقادة، ومركزا للباحثين والعلماء.

التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وفداً من الملحقية الثقافية الروسية في عمّان، ضم كل من مدير المركز الثقافي الروسي روبين غزانتيشيان ومساعده محمد حمزاتوف، لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين "اليرموك" ومختلف الجامعات الروسية في المجالات المتنوعة وخاصة في مجال تطوير تعليم اللغة الروسية في الجامعة.
وتخلل اللقاء بحث إمكانية استحداث برنامج متخصص في اللغة الروسية في الجامعة، وإمكانية إضافة اللغة الروسية إلى برنامج "حزم اللغات" الذي تطرحه الجامعة لطلبتها، الأمر الذي سيسهم في تعليم اللغة الروسية ونشر ثقافتها بين طلبة الجامعة الراغبين باستكمال دراساتهم العليا في الجامعات الروسية.
وأكد الشرايري أن جامعة اليرموك تسعى دوما إلى تعميق آليات الانفتاح على الثقافات العالمية وتعزيز شراكاتها الأكاديمية والبحثية مع مختلف الجامعات والمراكز الدولية، مؤكدا استعداد الجامعة للتعاون مع الملحقية الثقافية الروسية والمركز الثقافي الروسي في عمّان، من أجل تعزيز تعليم اللغة الروسية في الجامعة من خلال استقطاب أساتذة متخصصين باللغة الروسية، الأمر الذي يُسهم في توفير بيئة تعليمية غنية للطلبة تمكنهم من اتقان اللغات الحديثة والاطلاع على الثقافات والحضارات العالمية.
وأشار إلى استعداد جامعة اليرموك لاستقبال الطلبة الروس الراغبين بتعلم اللغة العربية ضمن برنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها في مركز اللغات، معربا عن تطلعات الجامعة لتوسيع آفاق التعاون لتشمل برامج التبادل الطلابي والبحث العلمي المشترك مع الجامعات الروسية بما يخدم المسيرة التعليمية في البلدين الصديقين.
من جانبه، أكد غزانتيشيان أن الملحقية الثقافية الروسية تسعى إلى تعزيز التعاون مع جامعة اليرموك نظراً لسمعتها الأكاديمية المتميزة، من خلال التعاون في مجال تعليم اللغة الروسية في الجامعة وتنظيم الفعاليات الثقافية المشتركة، مما يسهم في تعميق الفهم المتبادل بين الشعبين الصديقين الأردني والروسي ويفتح آفاقا مهنية وأكاديمية جديدة أمام الطلبة.
وأشار إلى إمكانية استفادة طلبة الجامعة من المنح الدراسية التي تطرحها الملحقية الثقافية الروسية سنويا للطلبة الأردنيين لاستكمال دراساتهم العليا في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية في الجامعات الروسية.

استقبل رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وفداً من جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا (WUSC)، ضم كل من مسؤولة مكتب الجمعية في الأردن نانسي المومني، ومدير برنامج التطوع التشاركي في الجمعية هاشم سحيمات، لبحث آفاق التعاون المشترك بين "اليرموك" والجمعية، بما يسهم في تعزيز البرامج الأكاديمية والبحثية الداعمة لقضايا اللجوء والهجرة والتنمية المستدامة والخدمة المجتمعية.
وأكد الشرايري خلال اللقاء حرص "اليرموك" على تعزيز شراكاتها الدولية مع المؤسسات ذات الخبرة في مختلف المجالات مما يتيح المجال لتنفيذ البرامج والمشاريع البحثية في مختلف القضايا التي لها ارتباط مباشر بواقع المجتمعات، مشيدا بالشراكة الفاعلة بين جامعة اليرموك ممثلة بمركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية والجمعية، من خلال تنفيذ مشروع التطوع التشاركي في الجمعية الذي مكّن المركز من استقطاب عدد من الباحثين الكنديين لإجراء الدراسات البحثية في مجالات اللجوء والنزوح.
ولفت إلى الدور الفاعل الذي يضطلع به "مركز اللاجئين" في تنفيذ الدراسات المتخصصة، وتنظيم البرامج التدريبية، وبناء القدرات في المجتمعات المستضيفة.
وتناول اللقاء إمكانية توسيع قاعدة الشراكة بين الطرفين من خلال مشاركة جامعة اليرموك في البرامج الأخرى التي تطرحها الجمعية كبرنامج التدريب من أجل التوظيف، وتمكين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديا الأمر الذي يعزز من الإدماج المجتمعي لهذه الفئات.
بدورها، استعرضت المومني نشأة الجمعية كجمعية تنموية مدعومة من الحكومة الكندية، حيث بدأت نشاطها في الأردن منذ عام 2017، وبدأت تعمل على تنفيذ البرامج التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، كالنساء، والشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة، والطلبة اللاجئين، بحيث تنشأ مسارات تكاملية تتمكن من خلالها من خدمة هذه الفئات وتمكينها في المجتمع.
وأعربت عن تقدير الجمعية للدور الفاعل الذي تلعبه جامعة اليرموك في خدمة المجتمع المحلي واحتضان القضايا الإنسانية، لافتة إلى سعي الجمعية من خلالها عملها في الأردن إلى تمكين النساء والشباب والطلبة واللاجئين من الانخراط في برامج نوعية تدمج بين الابتكار المجتمعي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام يتماشى مع أهداف التنمية العالمية.

بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ورئيسة جامعة ماغديبورغ شتندال للعلوم التطبيقية في ألمانيا الأستاذ الدكتورة مانويلا شوارتز، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين، خلال زيارتها للجامعة يرافقها رئيس قسم برامج التعليم والتعاون في هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية(DAAD) ستيفان بينفيلد.
وأكد الشرايري خلال اللقاء حرص جامعة اليرموك على توسيع شراكاتها الدولية، لا سيما مع الجامعات الألمانية، بما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، وتعزيز برامج التبادل الطلابي وأعضاء الهيئة التدريسية بين "اليرموك" ومختلف الجامعات الدولية، وتنفيذ المشاريع البحثية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي مع جامعة ماغدبيورغ شندال في المجالات المختلفة وخاصة في مجال العلاج بالفن والموسيقا، من خلال تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية، وتطوير برامج تدريبية ومشاريع تطبيقية مشتركة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الصحة النفسية، سيما وأن "اليرموك" تمتلك الكفاءات الأكاديمية المتميزة في التخصصات الصحية والفنية والعلوم الاجتماعية.
ولفت الشرايري إلى أن "اليرموك" تحتضن واحدة من كليات الإعلام المتميزة على مستوى المنطقة، والتي خرجت أجيالا من الشباب الجامعي الذين رفدوا الساحة الإعلامية المحلية والعربية والدولية بالكفاءات المؤهلة والمدربة، مشيرا إلى إمكانية التعاون بين الجامعتين في تخصصات الإعلام المتنوعة من خلال تبادل الخبرات في هذا المجال، وتنفيذ ورش عمل ودورات تدريبية، وتبادل الطلبة، بما يسهم في تطوير المسيرة التعليمية الإعلامية في الجامعتين ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة في قطاع الإعلام.
من جانبها، أعربت شوارتز عن أهمية التعاون مع جامعة اليرموك، مشيدةً بتميزها الأكاديمي وتنوع تخصصاتها، مؤكدة استعداد جامعة ماغديبورغ شتندال لتعزيز التعاون مع جامعة اليرموك في المجالات الفنون والعلاج بالفن والإعلام، بالإضافة إلى إمكانية إجراء المشاريع البحثية المشتركة بدعم من هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة والباحثين في الجامعتين.
في ذات السياق، استعرض بينفيلد آليات دعم برامج التبادل الأكاديمي والمنح والمشاريع المشتركة، بما يعزز فرص التعاون المستدام ويُسهم في بناء شراكة استراتيجية فاعلة بين الجامعتين.
كما وقام الوفد على هامش الزيارة، بجولة في مكتبة الحسين بن طلال، ومتحف التراث الأردني في كلية الآثار والأنثروبولوجيا وقاعة المسكوكات، إضافة إلى جولة في كلية الإعلام.






أقرت جامعة اليرموك تقديم قروض ومساعدات مالية لـ 300 طالب وطالبة ممن انطبقت عليهم الشروط، بقيمة إجمالية بلغت 100 ألف دينار أردني، شملت ثلاثة من الطلبة الدوليين.
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، حرص الجامعة على إيلاء الطلبة جلّ اهتمامها ورعايتها، وتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الدراسية بكفاءة، تمهيداً لانطلاقهم نحو سوق العمل مسلحين بالعلوم والمهارات اللازمة.
وأضاف خلال ترؤسه اجتماع لجنتي إدارة "صندوق التبرعات" و"صندوق الطلبة" في عمادة شؤون الطلبة، أن توفير الدعم المالي للطلبة من الأسر العفيفة يرسخ نهج الجامعة ودورها الوطني والإنساني، انسجاماً مع التوجهات الملكية السامية في إتاحة التعليم للجميع وتخفيف الأعباء المادية عن كاهل الطلبة وذويهم.
وشدد على أن الاستثمار في الطلبة هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن وبناء كفاءاته، مثمناً مبادرات المتبرعين من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وأبناء المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن هذا الجهد التشاركي والمساهمات المالية المباشرة للجامعة مكنت هذه الفئة من الطلبة من تجاوز التحديات المالية التي تواجههم.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، دعا الشرايري أصحاب الخير والأيادي البيضاء إلى المبادرة بتقديم التبرعات لصناديق دعم الطلبة في عمادة شؤون الطلبة، مؤكداً أن العطاء في مجالات التعليم يُعد من أرقى صور التكافل الاجتماعي، نظراً لمكانة العلم وفضله التي حثت عليها الشرائع السماوية كافة.

تأهل فريق المدرسة النموذجية لجامعة اليرموك، للمشاركة ليمثل المملكة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة 6isef 202 في شهر أيار المقبل، في مدينة فينكس - ولاية أريزونا الأمريكية.
وجاء تأهل فريق المدرسة إلى هذا المعرض، بعد فوز مشروعهم العلمي بعنوان "التنبؤ بالأمراض" في المعرض الأردني الدولي للعلوم والهندسة والتكنولوجيا، وبالتالي تأهله إلى المهرجان الدولي لمسابقة العلوم والتكنولوجيا.
وضم الفريق كل من الطلبة إبراهيم الشياب، ومالك الجوارنة، وعبد الله مياس، بإشراف المعلم علي الدبابي.
وشهد المعرض الوطني مشاركة حوالي 350 مشروعا علميا من مختلف مدارس المملكة، من خلال ما يقارب 600 طالب وطالبة، مرت فيها المشاريع بأربع مراحل رئيسة، بدأت في أيلول الماضي، ضمن عملية تنافسية دقيقة شملت التسجيل الأولي للأفكار والمشاريع، ومن ثم تسليم المواد التفصيلية، ومن بعدها التأهل إلى مرحلة التحكيم الإلكتروني عبر لجان متخصصة، وصولا إلى التأهل للمعرض النهائي، الذي تأهله إليه 65 مشروعا علميا بمشاركة ما يقارب مئة طالب وطالبة.
ويعد المعرض الدولي للعلوم والهندسة أضخم مسابقة بحثية في العالم مخصصة لطلبة المدارس (ما قبل المرحلة الجامعية)، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر "أولمبياد العلوم" العالمي، ويتنافس فيها أكثر من 1,800 طالب من 75 دولة حول العالم.


هنأ رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أسرة الجامعة من أعضـاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وأعرب الشرايري عن تمنياته بأن يعيده الله عز وجل على وطننا الغالي، وقائدنا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والشعب الأردني، والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وقال الشرايري: لقد فضل الله عز وجل شهر رمضان المبارك على سائر الشهور، واختصه سبحانه وتعالى بفضائل عظيمة وجليلة؛ فهو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، وهو شهر التوبة والمغفرة والتكفير عن الذنوب، والعودة إلى الله بالطاعات والأعمال الصالحة التي تهذب النفس وتزكيها.
وتابع: إن شهر رمضان هو شهر الصبر، فالصبر لا يتجلى في شيء من العبادات كما يتجلى في الصيام؛ لأن الصائم فيه يحبس نفسه عن الشهوات، ولذلك وُصف الصوم بأنه نصف الصبر، وجاء في قوله الكريم"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ".
ودعا الشرايري أسرة الجامعة إلى تعزيز قيم الخير والتسامح في هذا الشهر الفضيل، الذي من فضائله الجود والإحسان وصلة الرحم، وذلك من خلال تعزيز التكافل الاجتماعي وتنفيذ المبادرات الخيرية التي من شأنها تعميق المودة والرحمة بين أبناء المجتمع.

رعى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، حفل إطلاق مشروع "أولويات البحث العلمي الوطنية للأعوام (2026–2035)"، الذي ينفذه المجلس، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعدد من رؤساء الجامعات وممثلي القطاعات الأكاديمية والصناعية، إضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية من مختلف كليات الجامعة.
وأكد سموه خلال الحفل، أن رأس المال البشري يشكل الاستثمار الحقيقي في الإنسان، مشددًا على أن بناء الإنسان يبقى الأساس لأي نهضة وطنية مستدامة، موضحا أن البحث العلمي لا ينبغي أن يُنظر إليه كمسار أكاديمي منفصل، بل يجب أن يقترن بالتنمية الشاملة، وأن يتحول إلى أداة فاعلة لخدمة المجتمعات وتحسين نوعية الحياة، داعيا إلى تعزيز الربط بين الأكاديميا والصناعة، وتطوير البحث التطبيقي عبر دعم الابتكار وريادة الأعمال، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل ويسهم بمواءمة المخرجات التعليمية معه.
وتطرق سموه إلى أهمية الإحصاء العام، مؤكدًا ضرورة تطوير أدوات قياس حديثة تشمل إعداد فهرس للحرمان المتعدد، بحيث "يُرقمن الإحصاء من يقطن هذه اليابسة"، في إشارة إلى ضرورة شمول البيانات لكل إنسان بوصفها أساسًا للتخطيط العادل والحوكمة الرشيدة.
وتناول سموه مفهوم "الخلائقية"، موضحًا أنه يتجاوز الإنسانية بمفهومها الضيق، ليشمل منظومة أوسع من القيم التي تعنى بكرامة الإنسان وعلاقته بالكون والآخرة، مؤكدا أن القيمة الجوهرية تكمن في تبني مقاربة وطنية موحدة، مشددًا على أن هذه الرؤية "ليست كلمات عابرة"، بل نهج عمل يتطلب التزامًا مؤسسيًا مستدامًا.
وأشار سموه إلى أهمية توثيق البحث العلمي بوصفه ذاكرة وطنية ومعرفية، مستحضرًا مقولة جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك الحسين بن طلال "الإنسان أغلى ما نملك"، بوصفها بوصلة أخلاقية توجه مسارات التنمية، مشددا على أهمية مفهوم "المحيط" بوصفه إطارًا جامعًا يربط بين البيئة والتقنية والحوكمة السليمة، بما يضمن الوصول إلى الناس وتعزيز أثر السياسات العامة على حياتهم اليومية.
في ذات السياق، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي، إن إطلاق مشروع الأولويات البحثية لعشر سنوات قادمة يأتي ليؤسس لمرحلة جديدة في مسار البحث العلمي في الأردن، بما يعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين تنافسيته، مبينا أن المشروع انطلق بتوصية من مؤتمر عُقد في البحر الميت بتنظيم من مجلس الأعيان ومؤسسة عبد الحميد شومان، بتوصية بضرورة إعداد أولويات بحثية تمتد لعشر سنوات.
وأوضح أن المجلس الأعلى تبنّى هذا المشروع الوطني، وحصل على موافقة صندوق دعم البحث العلمي والابتكار عندما كان يتبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف مواءمة الإنتاج العلمي في الجامعات مع احتياجات الأردن والمتطلبات المجتمعية.
وبيّن أن 700 خبير من داخل الأردن وخارجه شاركوا في إعداد المشروع، يمثلون مختلف الجهات المعنية، لافتا إلى أن المشروع استفاد من الدراسات والمؤتمرات التي عقدها المجلس، وفي مقدمتها مؤتمر للطاقة والمياه والبيئة والأمن الغذائي، الذي عُقد برعاية سمو الأمير الحسن، وركز على السياسات العلمية، وتعزيز التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء، ومواجهة التغير المناخي، وتسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، وتطوير نظام وطني لتبادل البيانات، وتعزيز الاستثمار في التقنيات المستدامة.
وأشار الرفاعي إلى أن المجلس أجرى كذلك دراسة شارك فيها أكثر من 1500 باحث من الجامعات والصناعة ومختلف القطاعات المعنية والناشئة والصحة والبيئة، والتي أظهرت أن الإنفاق على البحث العلمي ما يزال يقل عن 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، موصيا بزيادة هذا الإنفاق، وإعادة النظر في التشريعات، وتعزيز العلاقة بين الأكاديميا والصناعة لمعالجة الفجوة القائمة بين الباحثين واحتياجات القطاع الصناعي.
وأكد أن المشروع يشمل 15 قطاعاً، من بينها الأمن الوطني، وعلوم المياه والبيئة، والطاقة، والعلوم الزراعية والغذاء والبيطرة، والعلوم الطبية والصيدلانية والاجتماعية، إضافة إلى العلوم الإسلامية، مبيناً أنه تم على سبيل المثال، اعتماد موضوع بحثي في الوقف والزكاة ضمن محور البيئة المستدامة لدعم التنمية المستدامة وتخطيط التوازن الاجتماعي عبر تفعيل أدوات الاقتصاد الموازي.
من جانبه، أكد مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور رائد عودة، أن المشروع اعتمد على منهجية تشاركية واسعة وربط مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي، مع مراعاة الخصوصية الأردنية، موضحا أن المشروع أضاف محرك نمو تاسع يركز على السياسة والأمن الوطني، مع الحفاظ على البعدين الإنساني والإقليمي، مبينا أنه تم تحديد كل موضوع بحثي وفق مجالات اهتمام الباحثين والقطاعات الاقتصادية وربطه بأهداف التنمية المستدامة، مع تقدير الآثار المتوقعة وتحديد الجهات المعنية.
يذكر أن جامعة اليرموك، كانت قد استضافت في شهر تشرين الثاني الماضي، اجتماعا ترأسه سمو الأمير الحسن بن طلال بحضور سمو الأميرة سمية بنت الحسن، وضم رؤساء الجامعات الأردنية، تم خلاله مناقشة أهمية البحث العلمي والتجسير بينه وبين القطاع الصناعي.


أنجز فريق طلابي من كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية في جامعة اليرموك، مشروع الروبوت البحري "غوّاص"، المخصص لتنقية مياه البحر، والذي نفذه الفريق بالتعاون مع المركز الأردني للتصميم والتطوير والممول من صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ضمن مبادرة دعم البحث والإبداع لطلبة الجامعات.
وضم فريق المشروع كل من الطلبة منتهى مهيدات، وأبرار غانم من قسم هندسة الإلكترونيات، وأنس الزعبي ومحمد الحجيلّة من قسم الهندسة الميكانيكية، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد الزعبي والدكتور شادي اللبون.
ويهدف المشروع إلى تطوير روبوت ذكي يعمل تحت الماء بشكل مستقل لتنقية مياه البحار والمحيطات، حيث يتمتع بقدرة عالية على التنقل في البيئات البحرية المختلفة، ورصد الملوثات مثل المخلفات البلاستيكية والمواد الكيميائية، ومن ثم التعامل معها عبر تقنيات مبتكرة للإزالة أو المعالجة.
ويعتمد الروبوت على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة استشعار متقدمة، ما يجعله حلاً مستدامًا وقابلًا للتوسع، يسهم بفاعلية في حماية البيئة البحرية وتعزيز جهود الحفاظ عليها.
ويمثل المشروع نموذجًا متقدمًا لتسخير التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات البيئية، ويعكس مستوى التميز الذي يحققه طلبة جامعة اليرموك في مجالات البحث العلمي والابتكار الهندسي والتزام الجامعة بدعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز دور الطلبة في تطوير حلول تقنية تخدم المجتمع وتواكب التحديات البيئية المعاصرة
وأشادت اللجنة الفنية بالمستوى المتقدم والطرح الإبداعي الذي تميز به المشروع، مثمنةً الجهود البحثية والهندسية المبذولة، موصية بإدراجه ضمن قائمة المشاريع المرشحة للمشاركة في معرض سوفكس الدولي لهذا العام.


