
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.
رعى رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، بحضور مدير شرطة إربد العميد عمر الكساسبة، حفل تكريم وتوزيع الشهادات على الطلبة وأفراد دائرة الأمن والسلامة العامة، المشاركين في دورة أصدقاء الشرطة التي نظمتها دائرة الأمن والسلامة العامة بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة.
وبدأ الحفل بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الأردن وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية.
وأكد مسّاد على أهمية هذه الدورة، التي هدفت وتهدف إلى تعزيز الشراكة الحقيقة والتعاون المثمر مع جهاز الأمن العام من خلال مديرية شرطة إربد، وتعزيز قيم الولاء والانتماء لدى طلبة الجامعة من مختلف الكليات وكوادر دائرة الأمن والسلامة العامة.
وأشاد مسّاد بما تضمنته الدورة من موضوعات هادفة وقيمة، جسدت قيم المسؤولية وسيادة القانون والتعريف بواجبات جهاز الأمن العام وما يقدمه أفراد هذا الجهاز من دور وطني هام على صعيد حفظ الأمن والنظام، والتوعية بمخاطر آفة المخدرات والجرائم الإلكترونية والتوعية المرورية.
من جانبه، أكد الكساسبة على أن مديرية الأمن العام من خلال مديرية شرطة إربد، ترحب بالتعاون الدائم مع جامعة اليرموك، لعقد مثل هذه الدورات والنشاطات بوصفها شريك أساسي وفاعل في مدينة إربد، ومكانتها كمؤسسة أكاديمية وطنية عريقة.
وشدد على ما يمثله المواطن من الناحية الأمنية، بوصفه رديف الأمن العام، وعليه تأتي ضرورة تكاتف الجميع وصولا إلى المنظومة الأمنية الشاملة، من خلال تعزيز المسؤولية والشراكة المجتمعية في العملية الأمنية وحفظ الأمن والاستقرار.
من جهته، أكد مدير دائرة الأمن والسلامة العامة محمد العثامنة على قدمته هذه الدورة من معارف ومهارات جديدة بالنسبة لأفراد "الأمن الجامعي" والطلبة المشاركين فيها، مبينا أن هذه الدورة ستعزز نجاح أفراد الأمن الجامعي في عملهم ليضاف إلى ما يتمتعون به من خبرة ومعرفة، فضلا عما تمثله من أهمية على صعيد التعاون مع المجتمع المحلي.
وفي الختام، جرى توزيع الشهادات على الطلبة ومستحقيها من أفراد دائرة الأمن والسلامة العامة.
عبر وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد هناندة، عن فخره بجامعته "اليرموك" التي تخرج منها، بوصفها من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الوطنية الرائدة التي ساهمت وتساهم في تعزيز مسيرة التعليم العالي الأردني.
وأضاف خلال حواره مع مجموعة من طلبة الجامعة، من كليات "الحجاوي للهندسة التكنولوجية، وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب والعلوم"، ضمن برنامج Co-Teaching الهادف لتوفير فرصة للشباب للتواصل مع المحترفين المتفوقين في مجال التكنولوجيا، والسعي للحصول على الإرشاد منهم.
وبدأت الجلسة بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الأردن وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية.
وأكد هناندة بحضور رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد، أهمية المهارات الرقمية لمستقبل الوظائف وسوق العمل، وأهمية التعلم المستمر وتطوير المهارات في مجال التكنولوجيا، مبينا أن الأردن ورغم التحديات إلا أنه استطاع خلال المائة عام الماضية من التغلب عليها رغم قلة موارده، وأن هذا ما كان ليكون لولا قوة الأردن المتمثلة بإنسانه القادر على العطاء وتجاوز التحديات.
وأشار إلى أن الأردن كان صاحب الريادة والسبق في قطاع تكنولوجيا المعلومات على مستوى المنطقة، مبينا أنه كان من أوائل دول المنطقة التي بادرت إلى إنشاء صندوق استثماري لتكنولوجيا المعلومات بقيمة مليوني دولار عام 1988، مبينا أن هذا معناه أن الأردن كان سباقا في الإبداع والابتكار وتطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع.
وتابع: في عام 2000 تم إنشاء ثاني صندوق استثماري يخص تكنولوجيا المعلومات، مشددا على أن رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني، استندت على أن في الريادة والاستثمار حلا لكثير من التحديات والمشاكل التي تواجهنا، وعليه كان الأردن أول دولة تؤسس محرك بحث باللغة العربية "مكتوب"، كما وكان أول دولة تُطلق منصة بريد إلكتروني -–عربي.
ولفت هناندة إلى مساهمة الكفاءات الأردنية الفاعلة في قطاع تكنولوجيا المعلومات على مستوى المنطقة العربية وخارجها، لافتا إلى وجود ما يقارب 50 ألف شخص أردني يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل مباشر، وما يقارب 80 ألف شخص يعملون في هذا القطاع بشكل غير مباشر، من خلال المشاريع التي تعتمد على التكنولوجيا في عملها كالنقل الذكي والمطابخ المنزلية.
وأشار إلى وجود ما يقارب 70 ألف طالب جامعي مسجلين في "الضمان الاجتماعي" يعملون بوظائف دائمة، جُلهم طلبة يتمتعون بالمهارات الرقمية الحديثة، مؤكدا وجود ما يقارب 4 آلاف أردني يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات عام 2018 كانوا يعملون من داخل المملكة لشركات خارج الأردن، ليرتفع هذا الرقم إلى 25 ألف شخص يعملون في هذا القطاع اليوم كمطورين برامج وفي مراكز الاتصال أو الدعم الفني المتقدم.
وعرض هناندة لجهود وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، فيما يخص طلبة الجامعات، والمتمثل بتطوير كفاءاتهم على صعيد المهارات الرقمية بهدف تعزيز جاهزية من هم على مقاعد الدارسة والخريجين لمتطلبات سوق العمل في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشددا على أن مستقبل العالم رقمي وفي ذات السياق، فإن مواطن المستقبل هو رقمي أيضا.
وأشاد بخريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من الجامعات الأردنية، الذين باتوا منافسين عالميا، من خلال ما تمتلكه هذه الجامعات من نظام تعليمي يمتلك القدرة العلمية على تخريج كفاءات تمتلك المعرفة والجودة، وهذا بشهادة الشركات التي توظفهم.
من جهته، أكد مسّاد على أن الموارد البشرية تُمثل رأس مال التنمية الأردنية المستدامة، وأن الإنسان الأردني بفضل جهود القيادة الهاشمية نجح في صياغة أبجديات الإبداع في شتى المواقع التي شغلها والأماكن التي عمل ويعمل بها، وعليه تأتي مسؤولية جامعة اليرموك تجاه طلبتها وإعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف الحقــول من خلال تعليــم متميــز، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع ويسـهم فـي بناء اقتصـاد المعرفـة عبر بيئـة جامعيـة محفـزة للإبداع، وحريــة الفكــر والتعبيــر والاستجابة لمتطلبــات المجتمــع والتطــور العلمــي.
وتابع: تحرص الجامعة وفق خطتها الاستراتيجية على تطوير مهارات طلبتها وتعزيزها والبناء عليها، كما وخطت في سبيل ذلك خطوات بناءة، فعمدت إلى إدماج حزم مساقات لعدد من اللغات الأجنبية كالفرنسية والإسبانية والتركية والألمانية والصينية في الخطط الدراسية لبرامج البكالوريوس اعتبارا من العام الجامعي الماضي.
وأكد مسّاد أن جامعة اليرموك كانت أول جامعة أردنية تستجيب لبرنامج تطوير مهارات الطلبة تماشيًا مع متطلبات سوق العمل ومواكبة التطورات التكنولوجية السريعة من خلال إضافة مساقات إجبارية في التأهيل الوظيفي هدفها تعزيز المهارات الوظيفية للطلبة، لافتا إلى ما استحدثته كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية من مساق إجباري لجميع تخصصاتها الهندسية باسم "الذكاء الاصطناعي في الهندسة".
وتخلل الجلسة، حوار ونقاش موسع أجاب فيه الهناندة على أسئلة الطلبة واستفساراتهم.
مندوبًا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور موسى ربابعة افتتاح ندوة "الطلاق: الأسباب والآثار" التي نظمتها كلية العلوم التربوية بالتعاون مع كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، حيث جاء تنظيم هذه الندوة ضمن سلسلة الأنشطة والفعاليات التي تسعى الكلية من خلالها إلى تنمية الوعي لدى الطلاب بقضايا راهنة تتعلق بالحياة الاجتماعية والشؤون الأسرية؛ لضمان الإعداد المتوازن للطلاب وتهيئتهم الشاملة للتعامل مع القضايا الحياتية.
وشارك في الندوة القاضي الدكتور أحمد ربابعة الذي بيّن الآثار الناجمة عن الطلاق والجهات المتأثرة به، والدكتور عبد الله ربابعة الذي تحدث عن الأسباب العامة للطلاق بين الأزواج، والدكتور يوسف الشريفين عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة الذي بيّن أقسام الطلاق وحالات وقوعه والحلول المقترحة للحد من آثاره، وأدار الندوة الدكتور مؤيد مقدادي من قسم علم النفس الإرشادي والتربوي.
وفي بداية الندوة أكّد عميد الكلية الدكتور أحمد الشريفين أهمية طرح الموضوعات الاجتماعية ذات الصلة بالقضايا الأسرية من منظور تربوي، تحقيقا لمبدأ التشبيك والتعاون بين كليات الجامعة، مشددا على أهمية زيادة الوعي لدى الطلبة والفهم للأدوار التي سيكون لهم تأثير مباشر فيها.
كما بيّن ضرورة الوعي بمختلف المفاهيم ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية والأسرية والأدوار المتعلقة بالرجل والمرأة، والتي يكون لها أثر لا يستهان به في الأسرة وفي المجتمع، ولا سيما أن الأسرة هي النواة التي تقوم عليها المجتمعات، وتنهض إذا تأسست على أسس متينة من السكن والرحمة والمودة، مؤكدا على أهمية تطوير المناهج بحيث تعنى بتنشئة الطلبة منذ الصغر على معرفة الحقوق والواجبات، وأهمية الأسرة، وخلق ثقافة الحوار بين صنوي الحياة الأسرية.
وبين القاضي أحمد ربابعة مكانة الأسرة في المجتمع، والأسس التي يبنى عليها تكوين الأسرة والزواج بدءًا من اختيار الشريك المناسب، مشيرا إلى الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع نسب الطلاق في المجتمعات عامة والمجتمع الأردني خاصة، لافتا إلى بعض الظواهر المجتمعية التي تؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية، ومنها: سوء اختيار شريك الحياة، وتدخل أهل الزوجين في حياة الأبناء الذي يسفر بدوره عن تفاقم المشكلات بينهما، وبعض السلوكيات التي تؤدي إلى الطلاق كتعاطي الكحول والمخدرات، وانشغال أحد الزوجين أو كليهما عن أداء واجباته بوصفه أبًا أو أمًّا في الأسرة، مما يؤدي بدوره إلى غياب ثقافة الحوار، والنظرة إلى الصنو الآخر على أنه معيق للحرية ومحدد منها.
من جهته أشار الدكتور عبد الله ربابعة إلى الآثار الناجمة عن الطلاق على الزوجين، والأبناء، وذوي الزوجين، والمجتمع، مبينًا أن الأسرة وهي اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات مثلما تبدأ بكلمة القبول فإنها تنتهي أيضا بكلمة الطلاق، مستعرضا إحصائيات سجلتها دائرة القضاء والإفتاء حول الطلاق الواقع وغير الواقع، وأسئلة الأزواج ذات الصلة بحالات الطلاق، حتى بلغ مجموع الفتاوى في هذا الشأن في العام (2022) أربعا وعشرين ألفا وخمسمئة وسبع وتسعين فتوى.
فيما أوضح الدكتور يوسف الشريفين المقصود بمفهوم الكفاءة بين الزوجين مشيرا إلى الفهم الخاطئ من قبل الأفراد في مجتمعاتنا له، كما بيّن أن الطلاق ينقسم إلى أقسام متعددة من حيث: اللفظ، والمشروعية، والحكم، وعدد الطلقات، موضحا أثر سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية في ارتفاع نسب الطلاق، كما طرح الشريفين حديثه بطرح عدد من الحلول التي تسهم في تقليل ظاهرة الطلاق وتثقيف المقبلين على الزواج وبناء الوعي لديهم حول النهج الإسلامي في اختيار شريك الحياة، ووجود مكاتب الإصلاح الأسري ومعرفة الحقوق والواجبات ومراعاة المشاعر وبناء حياة قائمة على المودّة والسكن.
وفي نهاية الندوة التي حضرها عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية وجمع من طلبتها، أجاب المتحدثون على أسئلة واستفسارات الحضور.
مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب الرئيس لشؤون التخطيط والتطوير وشؤون البحث العلمي والجودة الدكتور سامر سمارة افتتاح فعاليات الجلسة الحوارية "مستقبل حقوق الإنسان في ظل الانتهاكات الإسرائيلية والعدوان على فلسطين" التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بمشاركة كل من الدكتور عبد الحكيم الحسبان من الآثار والأنثروبولوجيا في الجامعة، والدكتور صدام أبو عزام من جامعة جرش الأهلية، والأستاذ محمد البوريني رئيس لجنة خدمات مخيم الزرقاء - دائرة الشؤون الفلسطينية.
وأكد سمارة على أن اليرموك باعتبارها إحدى مؤسسات هذا الوطن تضطلع بدورها الهام في مناقشة مختلف القضايا الهامة على المستوى المحلي والعربي والدولي، حيث تعتبر القضية الفلسطينية من القضايا المحورية والأساسية التي يتبناها الأردن ويعتبرها قضيته الأولى، مؤكدا على أن ما يدور في غزة وما يتعرض له أهلها من قتل وتدمير وانتهاكات يحتم علينا أن ندرسه ونقاشه مع أهل الاختصاص لمعرفة ما يعانيه أهل القطاع من انتهاكات لحقوق الإنسان على المستوى الدولي.
وفي بداية الجلسة ألقت مديرة المركز الدكتور ربى العكش كلمة أكدت فيها حرص مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في اليرموك على مواكبة القضايا والأحداث الآنية في الأردن والمنطقة، وتسليط الضوء عليها، وإثرائها بالبحث والنقاش العلمي، من خلال استضافة النخب المميزة، أصحاب الاختصاص والتجربة والخبرة، لافتة إلى أن انعقاد هذه الجلسة الحوارية جاء بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، تزامنا مع وقوع أكبر جريمة واعتداء على حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني، بمكان ليس ببعيد عنا على مختلف المستويات الإنسانية والوجدانية والمصير الواحد وهو ما يؤكد عليه دوما جلالة الملك عبدالله الثاني في جميع المحافل باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية بالنسبة للأردن.
وأشارت العكش أن احتفالية اليوم العالمي لحقوق الإنسان لهذا العام تحمل موضوع "الكرامة والحرية والعدالة للجميع"، وعلى الجانب الآخر وفي ظل العدوان الإسرائيلي على فلسطين ارتقى قرابة العشرون ألف شهيد، أغلبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وأصيب أضعاف ذلك العدد، ونَزَحَ وشُرّد قرابة المليوني فلسطيني، إضافة إلى تدمير كامل للبنية التحتية وأساسيات العيش الكريم والخدمات الصحية، الأمر الذي يجعلنا نتساءل كما الكثيرون مع ما نشهده من انتهاك لجميع المواثيق والأعراف الدولية حول مستقبل حقوق الانسان، وآليات تطبيقها، وهل هي مقتصرة على فئة دون أخرى؟
وشددت على أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، سواء أكانت مدنية، أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، فهي جميعاً حقوق متأصلة في كرامة كل كائن إنساني.
بدوره، أكد الحسبان أن السجل الموثق المرعب للكيان الصهيوني في انتهاكات حقوق الانسان الفلسطيني، هي نتاج طبيعي للدعائم والأسس المشوهة والمدانة منطقيا واخلاقيا وحقوقيا للتي قام عليها الكيان، فانتهاكات حقوق الانسان هي جزء من الدعائم المؤسسة له وليست مجرد انحرافات عرضية هنا أو هناك.
وأشار إلى أن منطق ولادة الكيان الصهيوني لا يتسق مع منطق نظريات نشوء الدولة، فمعظم النظريات تؤكد على ضرورة اختمار العوامل الداخلية، بمعنى أن مجموعة العوامل الاقتصادية والاجتماعية واللغوية والايكولوجية والايديولوجية تتشكل داخل سياق مكاني وتاريخي وزمني تفضي إلى تشكيل الدولة، لافتا إلى أن المفارقة تتمثل بأن عوامل انشاء الكيان اقتصاديا واجتماعيا وايديولوجيا لم تكتمل على أرض فلسطين بل اختمر المشروع وتشكلت الفكرة في سياق تاريخي ومكاني وزمني خارج أرض فلسطين وتحديدا في اوروبا الغربية.
ولفت الحسبان إلى أن الدولة الحديثة تقوم على مبدأ المواطنة، لكن الكيان الصهيوني يقوم على اساس رابطة الدين بمعنى التشارك في الرابطة الدينية وليس رابطة الاقليم كي يحصل الفرد على الحقوق والواجبات، مشيرا إلى أن الكيان الصهيوني هو العضو الوحيد في الأمم المتحدة الذي لم يودع خريطة لحدوده الدولية، لأنه يقوم على مبدأ حيث تصل الدبابات الصهيونية تصل حدود الكيان (من النيل الى الفرات).
وقال إن الاقتصاد الصهيوني يعمل باعتباره اقتصاديا استعماريا يتعامل مع الاقتصاديات المجاورة باعتبارها اقتصاديات تابعة، فقام بتشويه الاقتصاد الفلسطيني في الضفة وتحويله لاقتصاد زراعي تابع وغير منتج وموفر لليد العاملة وسوق للبضائع التي تصدرها مصانع الكيان، لأن إنشاء الكيان جاء لوظيفة وهدف استعماري يتعلق بإبقاء المنطقة في حالة تفتيت وضعف.
فيما تحدث أبو عزام عن "ازدواجية المعايير في القانون الدولي"، مؤكدا على أن ما تمر به غزة من انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي يعتبر اختبارا هاما وعميقا لمنظومة الأمم المتحدة، مبينا أنها الآن على المحك أمام هذه المآسي والمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة، لافتا إلى أن مسألة ازدواجية المعايير واضحة للعيان ولا تحتاج إلى عناء كبير لملاحظتها، متسائلا لماذا هذا التخاذل ولماذا هذا السكوت العالمي ولماذا لا يتم تفعيل آليات تطبيق القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان؟
وقال إن القانون الدولي لحقوق الإنسان هو قانون مرن، أي لا توجد سلطة دولية تملك سلطة إيقاع الجزاء الدولي، فالفعل المُجرم الذي يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان هو فعل مشخص لكن الجهة التي توقع الجزاء ما زالت موقع أخذ ورد، لافتا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية ما زالت عاجزة لأن تمثل سلطة قضائية دولية.
وأضاف أبو عزام أن الاختصاص الممنوح لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يعتمد على صلاحيته التقديرية وعلى قرار مجلس الأمن، معتبرا أنه أحد الأمثلة الصريحة على ازدواجية المعايير حيث يمكن لمجلس الأمن وبموجب ميثاق روما أن يحيل وبشكل مباشر للمحكمة الجنائية الدولية أي قضية تتعلق بالقانون الدولي الإنساني سواء إبادة جماعية أو جريمة حرب من جهة، كما انه إذا وجد مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بأن هناك جرائم ترتكب على أرض الواقع بإمكانه ان يمارس صلاحياته ويرسل طلبا إلى مجلس الامن بالإيعاز لبدء الإجراءات للملاحقة الجزائية لمرتكبي هذه الجرائم، إلا أن مدعي عام المحكمة الجنائية أفصح عن رأيه الصريح حول ما يدور في غزة بأنه لا يشكل جريمة حرب أو إبادة جماعية، كما ان مجلس الامن لا يمارس صلاحياته بإحالة هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن هناك أوهام كثيرة دارت في القرنين 20، 21 حول النظام العالمي الجديد فيما يخص احترام سيادة الدولة، والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان إلا أنه ومع ما يدور في غزة من احداث جعل الأمم المتحدة تصطدم بآليات قدرتها على بلورة هذا النظام العالمي الجديد.
فيما تحدث البوريني عن "القضية الفلسطينية وتطوراتها تاريخيا، والمواقف الأردنية تجاهها"، مشيرا إلى أننا نجتمع اليوم للتحدث حول الظروف والاحداث المختلفة والتي جعلت من فلسطين قضية شعب وأمة لا بل قضية كل الأحرار في العالم المؤمنين بحق الشعوب العيش بكرامة في أوطانهم طبقا للشرائع السماوية وكل قرارات الشرعية الدولية التي تكفل سيادة الدول وحق الشعوب التمسك والدفاع عن سيادة أوطانها ودولها ضمن حدود معترف بها فتحكم نفسها بنفسها وبالطريقة التي ترى بأنها تحقق لها التقدم والنماء والازدهار.
واستعرض البوريني تاريخ قضية الشعب الفلسطيني التي بدأت خيوطها تنسج بعد لقاءات ومحادثات مطولة بين الحكومة البريطانية وقيادات في الحركة الصهيونية حتى أصدر وزير خارجية بريطانيا آنذاك بلفور في 2/11/1917 وعد الحكومة البريطانية بتأييد إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، مرورا بمرحلة الانتداب البريطاني حيث بدأت ادارة الانتداب بتقديم كل الدعم للحركة الصهيونية لتنفيذ وعد بلفور وتحقيق مضمونه، ومن ثم حرب العام 1948 التي احتل بها الجيش الاسرائيلي بدعم مباشر من بريطانيا ودول الغرب معظم الاراضي الفلسطينية.
وأشار البوريني إلى أن إسرائيل وبدعم مباشر من حلفائها كانت ومازالت ترفض الالتزام بأي قرار دولي صدر بخصوص القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني على تراب وطنه لا بل واستمرت اسرائيل بالتخطيط لتحقيق هدفها البعيد بالتوسع والاستيطان وقضم اية اراضي فلسطينية وعربية لغايات تحقيق مخططها بإقامة "دولة إسرائيل" من الفرات إلى النيل.
وأشار إلى أنه وعلى مدى تاريخ القضية الفلسطينية كان للأردن والقيادة الهاشمية موقفا ثابتا لم يتبدل بالدفاع عن حق الفلسطينيين على تراب ارضهم، مشيدا بما يبذله جلالة الملك عبد الله الثاني من جهود كبيرة لتحقيق سلاما عادلا في المنطقة.
وفي ختام الندوة، دار نقاش موسع حول موضوعها وما تضمنته من محاور.
مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك افتتح الدكتور عبدالباسط عثامنة مدير مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع مدير مركز دراسات التنمية المستدامة، فعاليات اليوم المفتوح تحت شعار "جامعة اليرموك والخدمة المجتمعية المستدامة"، والذي نظمه مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع بالتعاون مع مركز دراسات التنمية المستدامة، بمشاركة كليتي الصيدلة والطب وعمادة شؤون الطلبة في الجامعة، و جمعيات خيرية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالعمل التطوعي، وذلك احتفاء باليوم الدولي للمتطوعين.
واستعرض العثامنة الدور الذي تضطلع به جامعة اليرموك في خدمة المجتمع المحلي والعمل التطوعي والمبادرات المختلفة التي انطلقت من الجامعة وأحدثت تأثيرا إيجابيا في محيطها المحلي والإقليمي.
وأضاف في كلمة القاها في افتتاح فعاليات اليوم المفتوح أن تنظيم هذا اليوم جاء بمناسبة يوم التطوع العالمي الذي يصادف في الخامس من كانون أول من كل عام، مثمنا الشراكة الفاعلة بين وحدات الجامعة المختلفة في تنظيم الأنشطة التي تضيف إلى منجزات الجامعة وتعزز رؤيتها ورسالتها وفق خطتها الاستراتيجية.
وأشار العثامنة إلى أن العمل التطوعي نهج متجذر منذ تأسيس الدولة الأردنية، وهو مجهود تراكمي، تم تتويجه في عام 2021 حين أطلق سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد جائزة الحسين بن عبد الله للعمل التطوعي، وميثاق العمل التطوعي الأردني، حيث يأتي هذا المثياق لتنظم العلاقة بين المتطوعين والجهات التطوعية، ويحدد المبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية، لافتا إلى أن الميثاق سعى إلى ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والانتماء، والشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص، واحترام الخصوصية و التنوع، والمصداقية والثقة والإخلاص و المثابرة ، والعمل بروح الفريق والشراكة، والعمل بلا مقابل والمبادرة والتضحية.
وقد شمل اليوم المفتوح عقد ندوة متخصصة عن الجهود التطوعية لجامعة اليرموك وبعض الجمعيات الخيرية، تحدث فيها عميدة كلية الصيدلة الدكتور فاديا مياس، والدكتورة آلاء يحيى رئيس قسم العلوم الصيدلية السريرية نيابة عن لجنة التعليم المشترك بين المهن الطبية التابعة لكلية الصيدلة، والسيد حسن سميرات رئيس قسم الجوالة والمعسكرات بالجامعة، والسيد عصام عساف ممثلا من جمعية يد العون للإغاثة والتنمية، والسيد يوسف الحواري رئيس جمعية حي المقري الخيرية، والسيد خلدون عسفا مدير عام جمعية الآفاق الخيرية للتعليم.
حيث أشار المتحدثون إلى دور جامعة اليرموك في تعزيز الوعي العام لدى الطلبة بأهمية العمل التطوعي وخدمة المجتمع المحلي، كما استعرض مندوبو الجمعيات نشأتها ودورها في تعزيز مفاهيم العمل التطوعي وأهميته في مجالات الرعاية الاجتماعية والأيتام والتعليم.
كما تضمن اليوم معرضا مجانيا للخدمات الطبية المتنوعة قدمتهما كلية الطب والصيدلة وشمل قياس ضغط الدم، والسكر، والوزن، والتوعية الغذائية، ومشاكل البشرة، والتوعية بكيفية التعامل مع الأدوية، إضافة إلى عرض بعض المصنوعات اليدوية التراثية قدمتها الجمعيات المشاركة.
وحضر فعاليات اليوم المفتوح عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والطلبة والمجتمع المحلي.
رعى رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، الندوة التي نظمها كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، بعنوان " الصراع العربي الإسرائيلي وانعكاساته التاريخية وماهية الخيارات الأردنية" تحدث فيها القنصل الفخري للمملكة في هنغاريا المهندس زيد نفاع، وادارها عميد كلية الآداب – شاغل الكرسي الدكتور محمد عناقرة.
وبدأت الندوة التي احتضنتها القاعة الرئيسية في مبنى المؤتمرات والندوات، بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الأردن وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية.
وأكد مسّاد في كلمته الافتتاحية، على الدور التاريخي للأردن قيادة وحكومة وشعبا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مبينا أن الأردن كان وسيبقى سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه المساس بقدسية فلسطين ومقدساتها الطاهرة، لافتا في الوقت نفسه إلى ما يشهده العالم هذه الأيام من نشاط وجهود حيوية للدولة الأردنية عبر مؤسساتها وشعبها بقيادة جلالة الملك ومواقفه الثابتة والراسخة في كافة اللقاءات والمنابر الدولية لوقف العدوان الهمجي الغاشم على غزة الإباء والصمود.
وتابع: تمثل القضية الفلسطينية، بجميع عناصرها، قلب النزاع في المنطقة، كما وتشكل القدس أحد أعمدة هذه القضية وجوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وعليه تبرز الأبعاد الوطنية والقومية والدينية، في ظل الجهود نحو تحقيق تسوية سلمية عادلة تحفظ الحقوق العربية.
وأشار مسّاد إلى ما يرتكز عليه الخطاب السياسي الأردني والعربي والإسلامي بقيادة جلالة الملك، بضرورة أن تؤدي أي عملية سياسية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس، والاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ووطنه.
وفيما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية، لفت مسّاد إلى جهود الأردن في رعايتها وحمايتها وصيانتها تحت الوصاية الهاشمية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني، والتصدي لأي انتهاكات تستهدفها.
من جهته، أكد نفاع أن الاحتلال في سلوكه العدواني يرفض كل مساعي السلام، كما ويرفض في الوقت ذاته الحقوق الفلسطينية المشروعة، التي تقوم أساسا على رفض الوجود العربي الإسلامي والمسيحي وحتى اليهودي الفلسطيني كوجود عربي.
وأضاف أن الاحتلال يعمل وفق ذلك متسلحاً بمنظومة اقتصادية وإعلامية عالمية تعمل بشكل غير مرئي ودولي تحركه الذراع الصهيونية.
وعرض نفاع للعلاقة الاستثنائية التي تربط الفلسطينيين والأردنيين كشعب واحد، مشدداً على أن الدور الأردني الشجاع والمميز بقيادة جلالة الملك وولي العهد، شكلت علامة فارقة في فضح الرواية الزائفة للاحتلال.
وأشار إلى الجهود الأردنية في إيصال المساعدات إلى الأشقاء في فلسطين بطرق متنوعة في دليل على أن تزايد المنعة والقوة للدولة الأردنية، تعني بالتأكيد زيادة في تأثيره ودوره المساند والداعم للحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأكد نفاع على دور الأحزاب الأردنية وفهمها الشمولي للأردن، مبينا أن الاقتصاد الحر الجاذب للاستثمار الداخلي والخارجي مع المحافظة على الخصوصية الأردنية ومنظومة الحماية الاجتماعية، بوصفه المخرج للواقع الاقتصادي الضاغط من خلال المشاريع الكبرى المشغلة للشباب والمحركة للعجلة الاقتصادية.
وتابع: أن الانخراط الفاعل للشباب والمرأة هو الضامن لقوة وتأثير تلك الأحزاب فيما يتجاوز ويزيد عن المحاصصة التي نص عليها القانون.
في نهاية الندوة، دار نقاش موسع أجاب فيه نفاع على أسئلة الطلبة واستفساراتهم حول موضوع الندوة.
حققت جامعة اليرموك نتائج متميزة في تصنيف كيو اس للجامعات العالمية للاستدامة ٢٠٢٤ QS World University Rankings: Sustainability 2024 ، والذي يقيس مدى قدرة الجامعات العالمية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث حلت اليرموك في المرتبة 741-750 على مستوى العالم، وفي المرتبة 209على مستوى قارة آسيا، والثالثة على المستوى المحلي.
ويتضمن التصفيف ثلاثة محاور رئيسية هي التأثير البيئي، والتأثير الاجتماعي، والحوكمة، ولكل منهما مؤشرات أداء محددة، حيث احرزت الجامعا تقدما في الترتيب الذي حققته لهذا العام، حيث حلّت في المرتبة ٧٣٣ على مستوى العالم في محور التأثير البيئي والذي يتكون من ثلاثة مؤشرات كان من أبرزها مؤشر الاستدامة البيئية Sustainability Environmentalوالذي حققت به الجامعة المرتبة 265 على مستوى العالم.
كما حققت الجامعة المرتبة ٣٠٣ على مستوى العالم في مؤشر التبادل المعرفي Knowledge Exchange ضمن محور التأثير الاجتماعي Social Impact والذي يتكون من 5 مؤشرات، كما حلّت في المرتبة ( 347) عالمياً بمحور العالم الحوكمة (Governance).
وقال رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد أن جامعة اليرموك باعتبارها مؤسسة وطنية رائدة تحرص على القيام بدورها في خدمة الوطن وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لما فيه مصلحة الأردن ويعزز منجزاته ، لا سيما في ظل الاهتمام العالمي بتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي تم إقرارها من قبل منظمة الأمم المتحدة عام 2015، وتتويجاً للدور المأمول من الجامعات لقيادة التنفيذ الشامل لمحاور التنمية المستدامة وتحقيق أهدافها، لافتا إلى أن هذا التصنيف العالمي يُعنى بتقييم مدى التزام الجامعات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن جامعة اليرموك تسعى لتحقيق تكامل معايير الاستدامة وممارساتها مع رسالة وأهداف وسياسات الجامعة وكلياتها ووحداتها الإدارية، وعلى جميع المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، بما يتوافق مع رؤية الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للأجيال القادمة، وبما يدعم تحقيق اهداف رؤية التحديث الاقتصادي، وذلك من خلال دعم وتعزيز المسؤولية المستدامة في جميع الأنشطة التي تتم داخل الحرم الجامعي وخارجه، وعبر مهامها الرئيسية في التعليم والبحث العلمي النوعي وخدمة المجتمع، و التخطيط الاستراتيجي، بما في ذلك تطوير البرامج الاكاديمية التي تطرحها الجامعة أو انشاء برامج جديدة تواكب التطورات العالمية وتلبي متطلبات سوق العمل، جنبا إلى جنب مع تعزيز الاستدامة في مختلف المستويات الإدارية والتنظيمية.
وأعرب مسّاد عن شكره وتقديره لمركز الاعتماد وضمان الجودة في الجامعة ولكل من يساهم في عمليات الاعداد والتحضير والمتابعة لمختلف القضايا المتعلقة بالتقدم لهذا التصنيف وغيره من التصنيفات العالمية الأخرى، مؤكدا أن اليرموك ترتقي وتتقدم بجهود ابنائها وكوادرها الأكاديمية والادارية المتميزة.
استقبل رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد وفدا من جامعة ردين فتاح الإسلامية الحكومية في اندونيسيا برئاسة الدكتورة نيايو خديجة رئيسة الجامعة.
أكد مسّاد أن اليرموك تفتح أبوابها على الدوام لمختلف أنواع التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات التعليمية الإقليمية والدولية، كما أنها تولي جل اهتمامها بالطلبة الوافدين الدارسين فيها من مختلف الجنسيات الإسلامية والأجنبية سيما وأنهم خير سفراء لليرموك في بلدانهم بعد تخرجهم.
وأشار إلى أن اليرموك ستدرس إمكانية التعاون مع جامعة ردين فتاح الإسلامية في اندونيسيا في مجالات التبادل الطلابي وأعضاء الهيئة التدريسية، والإشراف الأكاديمي على رسائل الماجستير والدكتوراه، ومشاركة أعضاء هيئة تدريس اليرموك في هيئات تحرير المجلات العلمية الصادرة عن جامعة ردين فتاح وذلك في سياق الأنظمة والتعليمات المعمول بها بالجامعة.
بدورها أشادت خديجة بالسمعة العلمية المتميزة لجامعة اليرموك والمستوى المتميز لخريجيها من الطلبة الإندونيسيين الذين أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في مختلف المواقع التي تقلدوها في اندونيسيا، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من خبرات أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة اليرموك في مجال تحرير المجلات العلمية، بالإضافة إلى إمكانية استقبال اليرموك لعدد من طلبة ردين فتاح لمواصلة دراستهم لمرحلتي الماجستير والدكتوراه في تخصصات اللغة العربية والشريعة والدراسات الإسلامية.
وأكدت مدى اهتمام وزارة الشؤون الدينية في اندونيسيا بتوفير المنح الكاملة للطلبة الاندونيسيين لدراسة الماجستير والدكتوراه في مختلف الجامعات، مستعرضة نشأة جامعة ردين فتاح والتخصصات التي تطرحها في الحقول الدينية والعلمية المتنوعة، وتطلعاتها المستقبلية بتعزيز علاقاتها الدولية مع الجامعات المرموقة كجامعة اليرموك مما يمكنها من تطوير مسيرتها التعليمية والبحثية.
وحضر اللقاء نائبا رئيس الجامعة الدكتور موسى ربابعة، والدكتور سامر سمارة، وعميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور محمد الطلافحة، ومديرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة نوزت أبو العسل، ونائبا رئيس جامعة ردين فتاح الإسلامية الاندونيسية وعدد من المسؤولين في السفارة الاندونيسية في عمان.
قال رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مساد أن الشعبين الأردني والفلسطيني تربطهما علاقة أخوة وتجمعها قواسم مشتركة، وأن الشعب الأردني يقف خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وموقفه المشرف بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والعمل على تعزيز صموده في ظل ما يواجهه من أوضاع إنسانية صعبة.
وأكد مساد أن جامعة اليرموك وإنفاذا للتوجيهات الملكية السامية بمد يد العون للأشقاء الفلسطينيين، ستواصل العمل على توفير كل دعم إنساني يسهم في التخفيف من المعاناة المتفاقمة التي يواجهها الأشقاء الفلسطينيون.
جاء ذلك لدى حضوره تسليم اليرموك مساعدات طبية للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية قدمتها كلية الطب في الجامعة ضمن حملة جمع التبرعات العينية التي أطلقتها مؤخرا عمادة شؤون الطلبة بالتعاون مع الهيئة دعما لأهلنا في فلسطين وتحت شعار "فلنكن غطاء دافئا لأهلنا في غزة".
وأعرب مساد عن اعتزازه بإقبال أسرة اليرموك على المشاركة في الحملة، وأشاد بجهود عمادة شؤون الطلبة وكلية الطب والتي أثمرت عن توفير كم كبير من المستلزمات الطبية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
كما ثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة في سبيل توفير وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق
وتضمنت المساعدات المقدمة أجهزة وأدوات طبية، كراسي متحركة للأطفال والكبار، أدوات جراحية، وعدة أنواع من المواد العلاجية.
حضر التسليم كل من عميد شؤون الطلبة في الجامعة الدكتور معتصم شطناوي، وعميد كلية الطب الدكتورة منار اللواما، ومديرة دائرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة نوزت أبو العسل، وعدد من المسؤولين في عمادة شؤون الطلبة وكلية الطب، ومندوب الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ليث الجبور.
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.