
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.
مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى نائب رئيس الجامعة لشؤون التخطيط والتطوير وشؤون البحث العلمي والجودة الدكتور سامر سمارة، افتتاح ندوة "دور الإدارة المحلية (البلديات) في حماية البيئة"، التي نظمها مركز دراسات التنمية المستدامة ومركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع في الجامعة بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد وذلك بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.
وأشار سمارة إلى ان "اليرموك" استطاعت تحقيق تقدم ملحوظ في تصنيف "كيو اس" العالمي للجامعات للعام 2025 لتُصنف ضمن أول 1000 جامعة على مستوى العالم، إضافة إلى أنها ضمن أفضل 701 جامعة على مستوى العالم في مؤشر "الاستدامة"، مشددا على ضرورة مواصلة وتفعيل تعاون "اليرموك" مع مؤسسات المجتمع المدني والبلديات لتتمكن من تحقيق رسالتها في خدمة المجتمع وتنميته ولتحقيق معايير الاستدامة ومن ضمنها البيئة في التصنيفات العالمية.
وأكد على ايمان الجامعة بأهمية البيئة وبضرورة الحفاظ عليها وتطويرها، لتظل موردا من موارد هذا الوطن، وسببا في استدامة الحياة الكريمة لأبنائه، وهو الأمر الذي لا يتحقق إلا بالاستعانة بالمؤسسات القائمة على خدمة الإنسان الأردني في مواقعه كلها وهي "البلديات"، مثمنا مشاركة عدد من رؤساء البلديات، والمديرين التنفيذين، ورؤساء أقسام البيئة في البلديات المختلفة في فعاليات الندوة التي جاء تنظيمها تأكيدا لدور الإدارة المحلية (البلديات) المحوري في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، وتقديم الخدمات للمواطن لضمان العيش في بيئة صحية سليمة.
وشدد سمارة على حرص "اليرموك" على التعاون والتشبيك مع المجتمع المحلي باعتبارها جزءا منه، واضعة قدراتها وخبرات منتسبيها في خدمته، سيما وان تنمية المجتمع المحلي وازدهاره هدف من أهم أهدافها التي تسعى إليها، ولا تتوانى عن إنجاحها.
ودعا المشاركين في الندوة إلى تفعيل الحوار الإيجابي النافع للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، وذلك سعيا لتعزيز دور البلديات في تطوير الواقع البيئي في مدننا وقرانا.
من جهته، ألقى مدير مركز دراسات التنمية المستدامة الدكتور عبدالباسط عثامنة كلمة أشار فيها إلى أن ندوة اليوم تهدف إلى تشخيص واقع ومشكلات إدارة ملف النفايات في الأردن والجهود والشراكات الوطنية نحو إدارة مثلى لهذا الملف، نظرا إلى أن الأردن لن يكون بمنأى عن تبعات الأزمات الكوكبية الثلاث؛ وهي: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، واستمرار تعرض كوكبنا للخطر من جراء التلوث والنفايات.
وأكد العثامنة على أهمية دور البلديات في إدارة ملف النفايات لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة في المجتمعات المحلية وذلك من خلال جملة من السياسات والإجراءات كتطوير سياسات وبرامج إدارة النفايات، وتشجيع التوعية والتثقيف للمواطنين، وتوفير بنية تحتية لإدارة النفايات، وتفعيل الشراكات والتعاون عن طريق التشبيك مع الجهات المعنية المختلفة، واستخدام التكنولوجيا والابتكار لتحسين عمليات إدارة النفايات وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
واستعرض العثامنة أهم التحديات التي تواجه البلديات ومنها: ضعف التمويل، ونقص الموارد البشرية، وسوء التخطيط العمراني، والسلوكيات غير المنضبطة، وعدم ملاءمة تقنيات التخلص من النفايات، والتشريعات والسياسات التي قد تحمل تعقيدات في الإجراءات والتنظيمات القانونية، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود بين الإدارة المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، والاستثمار في التعليم والتوعية للتأكيد على أهمية الحفاظ على البيئة والنظافة العامة.
وعرض العثامنة خلال الندوة نتائج الاستطلاع الذي أجراه المركز حول "رضا المواطنين القاطنين في المناطق التابعة لبدلية اربد الكبرى عن خدمات النظافة والبيئة التي تقدمها البلدية"، حيث شمل الاستطلاع (2257) شخصا خلال شهر أيار الماضي.
وأوضح أن هذا الاستطلاع شمل العديد من الأسئلة والاستفسارات في محورين رئيسيين الأول متعلق بجهود البلدية في إدارة ملف النفايات، والثاني اختص بمسائل الوعي لدى القاطنين في مناطق البلدية وسلوكهم في التعامل بهذا الموضوع بالغ الأهمية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن حوالي 74 % من المستجيبين أفادوا بأن البلدية قد وفرت حاويات قريبة من أماكن سكنهم بمسافة لا تزيد عن 100 متر غير أن 40.0% منهم بيّنوا أن البلدية تستخدم معدات وتقنية حديثة لجمع النفايات، كما أكدّ حوالي 64% من العينة بأن البلدية تقوم برفع (تفريغ ) حاويات القمامة مرة واحدة على الأقل في اليوم، في حين أبدت غالبية العينة وهي ( 61.7% ) أن البلدية لا تقوم بتنظيف وصيانة الحاويات، وأفادت 27.4% من العينة بأن عدد الحاويات في الحي الذي يقطنونه تتناسب مع عدد سكانه.
وعن مدى كفاية أعداد عمال جمع النفايات لتقديم الخدمة بشكل ناجع، رأى 60.5% من افراد العينة أن العدد لا يكفي، كما صرح 55.2% منهم بأن الحاويات لا تتوزع بشكل ملائم في مناطق سكناهم، في حين ابدى 26.9% من أفراد العينة رضاهم عن توافر مقاطع تصريف مياه الأمطار في أحيائهم السكنية.
أما مسألة التزام السكان بإخراج النفايات ووضعها في أماكنها المخصصة، فقد أكد 38.4 ٪ من افراد العينة عدم التزام السكان في هذا الخصوص، مؤكدين (حوالي 90% من أفراد العينة) أنهم يؤيدون فرض عقوبات جديدة على المخالفين وتفعيل ما هو موجود أصلا من هذه العقوبات، كما لاحظ 63 % من المستجيبين بأن الحاويات في مناطق سكناهم تتعرض لعمليات سرقة أو تخريب أو إشعال للنار، في حين أبدى 34.1% من أفراد العينية أن مستوى وعي والتزام سكان الحي بالتعامل مع ملف النفايات كان ضعيفا أو غير مقبول، وأفاد 31.8% بأنهم تقدموا فيما سبق بشكوى للبلدية حول إدارتها للنفايات، وكان موضوع شکوی 47.5% من المتقدمين حول "عدم الانتظام في رفع النفايات"، مؤكدين أن 30.6% من أفراد العينة أن البلدية قامت بمتابعة طلباتهم.
وعن تقييم مستوى أداء عمال النظافة بشكل عام في الحي الذي يقطنونه، أفاد 59% من أفراد العينة بأن أداءهم کان مقبولاً على الأقل، مثلما أفاد 53% منهم بأن مستوى النظافة في الشارع الذي يقطنون فيه والحي الذين هم فيه هو أكثر من مقبول، فيما عزا المستجيبون التقصير في خدمات النظافة إلى البلدية والتصرفات السلبية لبعض سكان الحي على حد سواء.
وعن أكثر المظاهر السلبية المتعلقة بمستوى النظافة والبيئة في الأحياء التي يقطنونها، جاءت النفايات بشتى أنواعها أولاً، ثم مخلفات وأنقاض البناء، ثم تطاير الأتربة في الشوارع.
وعن الأولويات التي اقترحها المستجيبون لتحسين خدمات النظافة في المدينة، فكانت حسب أهميتها على النحو التالي: تشديد الرقابة على كوادر البلدية المعنية بملف النظافة، ومن ثم توعية المواطنين بدورهم في نظافة المدينة، فتشديد الرقابة على مقاولي الحفريات والبناء.
وتضمنت فعاليات الندوة جلستين: الأولى حوارية قدم فيها رؤساء البلديات في محافظة إربد ما تضطلع به بلدياتهم من جهود في إدارة ملف النفايات، والثانية نقاشية بين الحضور وخاصة طلبة الجامعات الأردنية مع مسؤولي البلديات".
أكد رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، أن الجامعة تسير وفق خطة استراتيجية طموحة عمادها البناء على الإنجازات السابقة، والانطلاق إلى المستقبل برؤية متجددة قوامها التحديث والتطوير في شتى المجالات الأكاديمية.
وأضاف خلال زيارته إلى مقر السفارة الأردنية في العاصمة الأمريكية واشنطن، ولقائه السفيرة دينا قعوار، على هامش مشاركته في قمة EduData Summit التي تنظمها شركة كواكواريلي سيموندس QS المُختصة بالتعليم والناشرة لتصنيف الجامعات العالمي، بعنوان "الذكاء الاصطناعي والتعليم المعزز رقميا"، أن جامعة اليرموك تحرص على توسيع شبكة علاقاتها مع مختلف الجامعات الرائدة حول العالم، وفي مقدمتها الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأمريكية، لما تحظى به من مكانة وسمعة علمية على خارطة الجامعات الدولية.
وعرض مسّاد خلال اللقاء ما احدثته جامعة اليرموك من حراك ثقافي وتعليمي ونهضة مشهودة على مستوى محافظة إربد وإقليم الشمال، حتى باتت اليوم بفضل الرعاية الملكية السامية وعزيمة أبنائها من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة ودعم المجتمع لها معلما فكريا وحضاريا على المستوى الوطني والعربي والدولي.
وأشار إلى ما تتميز به جامعة اليرموك من تخصصات وبرامج اكاديمية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، مؤكدا أنها تولي أهمية خاصة لاستحداث البرامج الدراسية المواكبة لأحداث التطورات العلمية، إضافة إلى ملف التحديث الدوري للخطط الدراسية في جميع الكليات العلمية والإنسانية والصحية، بهدف تعزيز المعارف العلمية لدى الطلبة وربطها بالمهارات التطبيقية لتقديم كفاءات قادرة على الدخول إلى سوق العمل والمنافسة فيه بكفاءة ومهنية عالية.
كما وتم خلال اللقاء الذي حضره عضو مجلس أمناء الجامعة الدكتور معتصم عبد الجابر وعميد كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية - مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور موفق العتوم، بحث إمكانية زيادة عدد الطلبة الدوليين الدارسين في الجامعة من خلال برامج الفريدة من نوعها التي تقدمها كبرنامج تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في مركز اللغات.
وشدد مسّاد على أهمية توفير الفرص للتبادل الأكاديمي ما بين جامعة اليرموك والجامعات الأمريكية بالنسبة للطلبة وأعضاء الهيتين التدريسية والإدارية في تخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية والذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، وتعزيز العمل البحثي المشترك لخدمة المجتمع الأردني وقضاياه.
من جهتها، ثمنت قعوار هذه الزيارة، كونها تأتي من طرف واحدة من الجامعات الأردنية ذات العراقة الأكاديمية والبحثية، مؤكدة أهمية الزيارة للبحث عن آليات هدفها تعميق التعاون العلمي والبحثي ما بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأمريكية وجامعة اليرموك، بما يخدم مسيرتها ويعود بالنفع الإيجابي لما فيه مصلحة طلبتها من جميع الكليات والبرامج.
وأشارت إلى اهتمام السفارة الأردنية في واشنطن وحرصها الدائم على التعريف بالجامعات الأردنية والبحث عن فرص هدفها التشبيك ما بين الجامعات الأمريكية – الأردنية والاستفادة منها، مبدية في الوقت نفسه استعداد السفارة للتعاون في هذا الصدد فيما يخص جامعة اليرموك، وتسهيل قنوات التواصل لها مع مختلف الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية.
واصلت جامعة اليرموك تقدمها الملحوظ وللعام الثاني على التوالي في تصنيف "كيو اس" العالمي للجامعات في نسخته للعام 2025 لتصبح في المرتبة 951-1000 على مستوى العالم، من بين 5663 جامعة تم تقييمها مقارنة 2963 جامعة تم تقيمها بنسخة عام 2024.
ووفق هذا التصنيف، فقد صُنفت "اليرموك" ضمن أفضل 375 جامعة على مستوى العالم في تأثير الخريجين وتبوئهم لمناصب قيادية متقدمة في العديد من المؤسسات المرموقة محليا وإقليميا ودوليا، كما وصنفت ضمن أفضل 450جامعة على مستوى العالم في مؤشر سمعة الخريجين، من خلال رأي المشغلين في جاهزية خريجيها لدخول سوق العمل.
كما وتم تصنيف "اليرموك" في ضوء هذا التقييم، ضمن أفضل 601 جامعة على مستوى العالم في مجال السمعة الأكاديمية، وضمن أفضل 701 جامعة على مستوى العالم في مؤشر الاستدامة.
وجرى الإعلان الرسمي لنتائج هذا التصنيف بالتزامن مع قمة 2024 EduData Summit المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن بعنوان "الذكاء الاصطناعي والتعليم المعزز رقميًا"، وبحضور رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد.
وقال مسّاد إن نتائج هذا التصنيف، تعكسُ مدى التزام الجامعة وحرصها على ترسيخ التميز الأكاديمي في برامجها الأكاديمية وخططها الدراسية المواكبة للتطورات العلمية من جهة، واهتمامها بجودة ونوعية البحث العلمي وكيفية تسخيره لخدمة المجتمع وابتكار الحلول الناجعة للمشكلات التي تواجهه من جهة أخرى.
وتابع: هذه النتائج ثمرة إصرار وعزيمة وإيمان عميق من كوادر الجامعة بأن "اليرموك" تستحق الوصول إلى مراكز متقدمة في مختلف التصنيفات العالمية، لما تزخر به من كفاءات مميزة وما تقوم به على صعيد خدمة المجتمع والتواصل معه، لافتا إلى التزام الجامعة وسعيها الدائم لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، والمؤسسات الدولية لتوفير بيئة تعليمية حديثة تلبي متطلبات الخطط الدراسية الحديثة، وتعزز الإنتاج البحثي الرصين.
وتوجه مسّاد بالشكر إلى أسرة الجامعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، على جهودهم الكبيرة التي اثمرت نتائج هذا التصنيف وغيره من التصنيفات الأكاديمية، مثمنا في الوقت نفسه جهود مركز الاعتماد وضمان الجودة
في تحقيق الترجمة الحقيقية لخطة الجامعة الاستراتيجية وأهدافها نحو التميز والجودة الأكاديمية.
على صعيد متصل، تكمن أهمية هذا التصنيف، بوصفه مرجعًا موثوقا للطلبة وذويهم والمؤسسات التعليمية وأصحاب العمل في اختيار الجامعات المناسبة للتعليم العالي والشراكات البحثية، كما ويعد واحدا من أهم التصنيفات العالمية الرائدة فيما يخص تقييم الجامعات العالمية، لاعتماده معايير دقيقة تتصل بجودة التعليم والبحث العلمي والتأثير الأكاديمي وسمعة المؤسسة الأكاديمية والوظيفية.
وكانت "اليرموك" قد حققت مؤخراً تقدما في ترتيبها العالمي في تصنيف QS العالمي للتخصصات QS World University Rankings by Subject 2024، إذ تم تصنيفها ضمن فئة أفضل 101-150 جامعة حول العالم في مجال إدارة السياحة والضيافة والترفيه، وضمن فئة أفضل 201-240 جامعة حول العالم في مجال الآثار، وضمن فئة 451-500 جامعة حول العالم في مجال علوم الحاسوب، وضمن فئة أفضل 551-600 جامعة حول العالم في مجال الأعمال ودراسات الإدارة، وضمن فئة أفضل 5001-550 جامعة حول العالم في المجال العام "الفنون والانسانيات".
يذكر أن سبع جامعات أردنية، تم تصنيفها إلى جانب "اليرموك" ضمن أفضل ألف جامعة على مستوى العالم، وهي الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والجامعة الأردنية الألمانية وجامعة الأميرة سمية وجامعة عمان الأهلية وجامعة العلوم التطبيقية.
استضافت جامعة اليرموك اليوم الثلاثاء فعاليات اليوم الثالث من المؤتمر الدولي 12 لتاريخ بلاد الشام "الكتابة التاريخية في بلاد الشام في القرون الخمسة الهجرية"، الذي انطلقت فعالياته أول أمس الأحد في الجامعة الأردنية برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، وينظمه مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام في الجامعة الأردنية بالتعاون مع جامعات اليرموك ودمشق، بحضور رئيس مجلس مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام الدكتور عدنان البخيت، ومديرة مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام الدكتورة ندى الروابدة.
وخلال لقائه المشاركين في المؤتمر، قال رئيس جامعة اليرموك بالوكالة الدكتور موسى ربابعة إن هذا يوم استثنائي من أيام اليرموك التي أٌقسمت علينا وأقسمنا عليها بأن نظل أوفيا لتاريخنا ووطننا، مؤكدا أن حركية التاريخ ليست أحادية وإنما هي اندماج مع المنظورات السياسية والثقافية والأدبية والدينية.
وأشار ربابعة إلى أن مؤتمر بلاد الشام الثاني عشر "الكتابة التاريخية في بلاد الشام في القرون الخمسة الأولى" قدم عبر رحلة انعقاده الطويلة إسهامات مهمة وفعالة في الدراسات التي دارت حول تاريخ بلاد الشام، لافتا إلى أن اهتمام سمو الأمير الحسن بهذا المؤتمر وما يقدمه من أفكار نيرة تمثل علامات هداية للباحثين التنويريين في بلاد الشام.
وأكد على أن مؤتمر بلاد الشام أصبح تقليدا راسخا، وحدثا أكاديميا مهما ليس على المستوى المحلي، وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي، وأضحى علامة فارقة جعل من بلاد الشام أيقونة تتسلح بالدلالات المتعددة المرتكزة على المنطلقات التاريخية، وهذا يعني أن الكتابة التاريخية تمثل ذاكرة الأمة ومخزونها المعرفي والعلمي والثقافي.
وشدد ربابعة على ان الأمة التي لا تفيد من تاريخها أمة لا تأوي إلى ركن شديد، ولذلك جاء أهمية عنوان المؤتمر الذي يمتد إلى خمسة قرون، ويشتمل على مفردات مهمة، من العنوانات العريضة التي تحمل بين ثناياها ترسيخا لوعي الإنسان بهويته، حيث أنه لا يمكن الوعي بالهوية دون الوعي بالتاريخ.
وتضمنت فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر عقد جلستين علميتين، ترأس الأولى الدكتور محمد العناقرة عميد كلية الآداب، ونوقش خلالها مجموعة من الأوراق العلمية بعنوان "كتاب تسمية أمراء دمشق لأبي الحسين الرازي (ت 347هـ / 958م) كمصدر لابن عساكر" قدمتها الدكتورة منيرة القحطاني، و"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي الدمشقي (ت 379هـ / 990م) دراسة تاريخية منهجية" قدمها كل من الدكتور رياض حاج ياسين والدكتور غازي العطنة، و"أبو الحسن على بن محمد الحنائي (ت 428هـ / 1037م) وكتابة التاريخ" قدمها كل من الدكتور الطواهية والدكتور رؤوف الشريفيين.
كما وقدم الدكتور عمر العمري والدكتورة ميسون عبد الدين ورقة علمية بعنوان "أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف بابن أبي الهول (ت 444هـ / 1052م) ومنهجه في الكتابة التاريخية – كتاب فضائل الشام ودمشق انموذجا"، وقدم الدكتور محمد خليفات ورقة علمية بعنوان "المؤرخون الوافدون إلى مدينة دمشق في القرنين الرابع والخامس الهجريين/ العاشر والحادي عشر الميلاديين، ودورهم في تنشيط حركة الكتابة التاريخية فيها"،
كما وتضمنت الجلسة الثانية من المؤتمر التي ترأسها الدكتور يوسف البكار، أوراق علمية بعنوان "محمد بن سعيد القشيري مؤرخا (ت 334هـ/945م)" قدمها الدكتور إيهاب زاهر، وورقة علمية بعنوان "وجهات نظر المستشرقين الألمان تجاه مصادر التأريخ الشامية – أبو زرعة الدمشقي أنموذجا" قدمها الدكتور عبدالمجيد الحاج علي، وورقة أخرى بعنوان "المقدسي البشاري أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر (ت 375هـ / 985م) وكتابه: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم دراسة تاريخية منهجية" قدمها الدكتور عدنان ملحم، "أبو المعالي مشرف بن المرجي المقدسي (من أهل القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر ميلادي) ومنهجه في الكتابة التاريخية – كتاب فضائل بيت المقدس انموذجاً" قدمها كل من الدكتور وليد العريض والدكتور محمود جاد الله.
يذكر أن مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام في الجامعة الأردنية، تم إنشاؤه بإرادة ملكية صدرت عام 1972 ويتولى مهام جمع الوثائق والمخطوطات وسجلات المحاكم الشرعية والاوقاف الإسلامية والصحف في بلاد الشام، ونشر الدراسات العلمية في مختلف الجوانب المتعلقة بتاريخ الأردن وفلسطين وسورية ولبنان في مختلف العصور، كما تم في العام 2012 دمج لجنة بلاد الشام مع مركز الوثائق والمخطوطات ليصبح تحت مسمى "مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام".
وقع رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، و الرئيس التنفيذي لـ"منظمة شركاء للأفضل" / شركة انتقال للتدريب وليد الطراونة، مذكرة تفاهم ، تهدف إلى التعاون والتنسيق لتطوير مهارات الشباب في مجالات الريادة والابتكار، بما يمكنهم من تطوير وإدارة مشاريعهم أو العمل كموظفين مؤهلين، للمساهمة في تحقيق غاياتهم تجاه المجتمعات المحلية، وتعزيز الوصول إلى الفئات المستهدفة والمساهمة في توعيتهم ودمجهم في البرامج التي يقدمها الفريقين، والتشبيك والتنسيق بين البرامج الحالية والمستقبلية للجامعة ومنظمة شركاء للأفضل، وتبادل الخبرات والمعارف والعلاقات.
وأكد مسّاد أن جامعة اليرموك وانطلاقا من رؤية جلالة الملك وتوجيهاته لتحفيز الشباب وتنمية قدراتهم الإبداعية وتوجيه طاقاتهم نحو الابتكار والإبداع، عملت على إنشاء مركز يُعنى بالريادة والابتكار لاحتضان الأفكار الإبداعية والابتكارية من خلال تفعيل العلاقة مع قطاعي الصناعة والأعمال، والعمل على توفير بيئة تدريبية مناسبة وحاضنة للإبداع.
وأضاف أنه وفي سبيل تعزيز الريادة والإبداع في التعليم وتزويد الطلبة بالمعارف والمهارات والابتكارات من خلال تحويل التحديات إلى فرص، فإن جامعة اليرموك تسعى ومن خلال "المركز" إلى استقطاب واحتضان افكار الطلبة الريادية وتأسيس عدة حاضنات أعمال وريادة.
وأشار مسّاد الى دور "المركز" في تأهيل الطلبة فنيا من خلال عقد مجموعة من الدورات التدريبية وفق أحدث التقنيات التكنولوجية، مرحبا بهذه الشراكة مع واحدة من المؤسسات الوطنية الرائدة في مجال الريادة والتدريب.
من جهته، أكد الطراونة ثقته بأن هذه الشراكة ستسهم بشكل كبير في تطوير قدرات الشباب والطلبة في مجالات الريادة واستخدام الأدوات المتاحة، من خلال إطلاق هذه الشراكة الاستراتيجية مع جامعة اليرموك، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الريادة والابتكار والتشغيل، وتعزيز قدرات الشباب والمجتمعات المحلية من اجل بناء مستقبل مشرق.
وأضاف أن هذه المذكرة تعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور الجامعات كمحرك للتنمية والتقدم في مجتمعنا، كما ستوفر الفرصة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز الابتكار والإبداع في مجالات العمل الجديدة والمتطورة، وتنفيذ مشاريع تساهم في تحقيق أهدافنا المشتركة، عبر تطوير قدرات الشباب للدخول إلى سوق العمل والتخطيط لمستقبلهم المهني، وبالتالي تحقيق أهدافنا المشتركة لصالح تنمية المجتمعات المحلية، موجها شكره لجامعة اليرموك على هذا التعاون، متطلعا لمستقبل زاهر بالنجاحات والإنجازات المشتركة.
وتنص المذكرة على أن تعمل الجامعة من خلال مركز الريادة والابتكار على إتاحة الفرصة "لمنظمة الأفضل" لعقد ورشات تعريفية والمشاركة بالفرص التدريبية المتاحة مع كليات الجامعة، والإعلان لطلبة الجامعة الرياديين عن إمكانية الاستفادة من المنصة الرقمية الخاصة بمنظمة الأفضل ومشاركتها من خلال وسائل التواصل المتاحة لدى "المركز "، إضافة إلى إتاحة المنصة الرقمية الخاصة بالمنظمة لطلبة الجامعة للاستفادة من خدماتها فيما يخص تطوير الأفكار ودراسة جدواها السوقية.
كما ونصت المذكرة على اشراك "منظمة الأفضل" في تحكيم المسابقات والأنشطة التي يتم تنظيمها من قبل الجامعة، وقبول دعوات الاستضافة المقدمة من الجامعة لمنظمة الأفضل كمتحدثين أو مدربين فيما يخص الابتكار والريادة.
وحضر توقيع الاتفاقية عميد البحث العلمي والدراسات العليا الدكتور محمد الزبيدي، ومدير مركز الريادة والابتكار الدكتور "محمد أشرف" العتوم.
وقعت جامعة اليرموك و" ديوان أكاديمية عمان"، اتفاقية تعاون مشترك، بهدف تقديم منح تعليمية للطلبة المتفوقين في الجامعة، وقعها عن الجامعة رئيسها الدكتور إسلام مسّاد، وعن " ديوان أكاديمية عمان" الدكتور وجيه عويس، وبحضور مؤسس "ديوان أكاديمية عمان" الأستاذ منذر الفاهوم.
وأكد مسّاد، حرص جامعة اليرموك الدائم على تحقيق رسالتها النبيلة والقيام بدورها الإنساني والاجتماعي تجاه طلبتها وتوفير بيئة تعليمية ملائمة لهم وتذليل الصعوبات أمامهم ليتمكنوا من المضي قدما في حياتهم الدراسية، مشيراً الى حرص الجامعة على القيام بمسؤوليتها المجتمعية في مساعدة طلبتها بتعاونها مع كافة المؤسسات الوطنية والاجتماعية التي تُعنى بمساعدة هؤلاء الطلبة على اكمال دراستهم الجامعية، من أجل إعدادهم وتأهيلهم لحياتهم المستقبلية بحيث يكونوا قادرين على تقديم أفضل ما لديهم في سوق العمل والمساهمة في بناء مستقبل مشرق لهم ولأسرهم ولمجتمعهم.
وأعرب مسّاد عن فخره واعتزازه بهذه الشراكة مع مؤسسة رائدة بالعمل الخيري والاجتماعي الوطني وهي "ديوان أكاديمية عمان"، التي تعمل على تنفيذ برامج ونشاطات تعليمية هادفة تخدم المجتمع الأردني.
من جهته، أكد عويس أن هذه الاتفاقية تمثلُ الرؤية المشتركة ما بين "ديوان أكاديمية عمان" وجامعة اليرموك، فيما يخص دعم الطلبة المتفوقين وتعبيد الطريق امامهم للانطلاق في مشوارهم العلمي والمستقبلي.
وأضاف أن "ديوان أكاديمية عمان" ينفذ مجموعة من البرامج والأنشطة والمشاريع التي تحقق غاياته وأهدافه، والمتمثلة بتقديم المنح التعليمية للطلبة المتفوقين في الجامعات الأردنية للمساهمة في النهوض بمستوى التعليم في المملكة.
وتنص الاتفاقية، على تقديم "أكاديمية ديوان عمان" منح تعليمية تغطي الرسوم الجامعية وتكون للمتفوقين من الطلبة لشهادتي البكالوريوس والدكتوراة، ممن هم على مقاعد الدراسة في مرحلة البكالوريوس في تخصصات الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، العلوم الحياتية، واللغة الإنجليزية على أن يكونوا في بداية السنة الثانية من تعليمهم الجامعي وعلى ألا يقل معدلهم التراكمي عن جيد جدا وألا يقل معدلهم في الثانوية العامة عن 85.
كما نصت الاتفاقية على تقديم "أكاديمية ديوان عمان" منح تعليمية لطلبة الدكتوارة، من حملة شهادة الماجستير (مسار البحث) المتقدمين لشهادة الدكتوراه في الجامعة ولنفس التخصصات لمرحلة البكالوريوس على ألا يقل معدلهم التراكمي عن جيد جدا في الماجستير.
كما ونصت الاتفاقية على أن الطلبة الحاصلين على هذه المنح غير ملزمين بالعمل لدى الجهة المانحة وهي "ديوان أكاديمية عمان" كما وأن هذه المنح تُقدم دون مقابل، على أن يلتزم الطالب بشروط الحصول عليها، وألا يكون قد وجهت للطالب أية عقوبة جامعية، كما لا تشمل هذه المنح الطلبة الذين يدرسون في البرامج الموازية، كما وأن هذه المنح تشمل فقط الطلبة الأردنيين.
حضر توقيع الاتفاقية، عميد البحث العلمي والدراسات العليا الدكتور محمد الزبيدي، ومدير دائرة القبول والتسجيل خالد الحموري، ومدير الدائرة المالية الدكتور أحمد خويلة.
حصدت كلية القانون في جامعة اليرموك المركز الثاني وجائزة أفضل مترافع في جولات المرحلة الثانية من المحاكمة الصورية الانتخابية في نسختها الرابعة، التي نظمتها الهيئة المستقلة للانتخابات.
واستطاع فريق كلية القانون الحصول على المركز الثاني بين 19 جامعة أردنية مشاركة، كما حصل عضو الفريق الطالب أسامة القضاة على جائزة أفضل مترافع من بين الطلبة المترافعين من جميع فرق الجامعات.
وضم الفريق كل من الطلبة محمد المغربي، لندا الخطيب، قصي بني هاني، خالد القسيم، استبرق الرفاعي، مها عبابنة، دانيا موسى، الاء عواد، حمزة البحيري، راما قصاص، أسامة القضاة، ردينا البحيصي، فيما تولى الإشراف على الفريق كل من الدكتور جهاد الجازي والدكتورة نسرين عدوان كمشرفين على هذه المسابقة.
وقال عميد الكلية الدكتور يوسف عبيدات، إن هذا الفوز يأتي في سياق الإنجازات المتتالية لكلية القانون في شتى المجالات ومنها المسابقات الطلابية على مستوى الجامعات الأردنية والعربية، مبينا أن الكلية تحرص ووفقا لرؤية الجامعة وخطتها الاستراتيجية على رفد الطلبة بالمهارات التطبيقية العملية للتخصص وعدم الاقتصار على الجوانب النظرية العلمية.
وأضاف أن الكلية ومن خلال اساتذتها تحرص على تعزيز المهارات والتدريب المستمر على المحاكمات الصورية وحث الطلبة على المشاركة فيها، بالإضافة إلى قيام الكلية بعدد من الزيارات العلمية للمحاكم والصروح القانونية الوطنية المختلفة، لزيادة معارفهم العلمية ومهاراتهم القانونية التطبيقية.
رعى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي، اليوم الأحد، افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر لتاريخ بلاد الشام، تحت عنوان "الكتابة التاريخية في بلاد الشام في القرون الخمسة الهجرية الأولى"، الذي نظمه مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام بالتعاون مع جامعات: اليرموك، والأردنية، ودمشق.
وأكد سموه، في كلمة له أن الغاية من الحديث حول بلاد الشام هو دق ناقوس الخطر خصوصاً وأن المسألة متعلقة بالهوية، وبناء الاستقلال والمتكامل والمتكافئ بين أقطار المشرق والجزيرة العربية.
وأوضح سموه أن المنطقة المشرقية حظيت بتنوع على الأصعدة كافة، حيث أن القوميات الكبرى في رحابه تستند إلى أعمدة أربعة: عرب، وفرس، وترك، وكرد وقد أغنى وجود هذا التعدد القومي والتنوع الديني واللغوي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المشرق.
وأشار سموه إلى الحاجة لتوجيه الإنفاق نحو الأمن الحقيقي وهو أمن الانسان، خصوصاً في الدول التي تعاني من الحروب والأزمات والمجاعات والفقر، إذ إن مردوداته الإيجابية أكبر بكثير من الإنفاق الأمني العسكري.
وقال سموه "إن هويتنا هي هوية الاستقلال المتكافئ والمتكافل، وهو السبيل لتمتين المنطقة والصوت الإقليمي إزاء العالم، فتعاوننا كدول يحتاج تفاهما حتى نستعيد الرغبة الأكيدة في حماية هويتنا المتعددة، وأن نتذكر أن الهويات الجزئية لا تلغي الهوية الجامعة، وأن البوصلة إذا تحكمت فيها الخامات والتقانة لن يبقى فيها دور للثقافة".
ووصف سموه ما يحدث في قطاع غزة بأنه نكبة ثالثة ستخرج ضحايا يشكلون مأساة إنسانية تفوق أي تعويضات مادية.
وتابع سموه "ما يحدث دمر جميع شعارات التنمية المستدامة وأبرزها "عدم ترك أحد خلف الركب".
ونوه سموه إلى أن الحديث عن المشرق يتطلب الأخذ بعين الاعتبار العناصر المتداخلة وهي المساحة والهوية والهجرة والهويات المتعددة، خصوصاً مع سياسات الإماتة التي يستخدمها الاحتلال في حربه على غزة.
ولفت سموه إلى ضرورة الحديث عن الإبادة الثقافية الجماعية في غزة.
وقال سموه إن "الإبادة الثقافية هو غياب الذاكرة المكانية بغياب الأشخاص الذين يحملونها، وهذا ما نشهده بتدمير ممنهج لأحياء ومربعات سكنية بكامل سكانها، لتقتل الذاكرة المكانية بقتل جميع أصحابها".
وأضاف سموه أن ما يجري ليس صراعًا بين الحضارات أو الثقافات، بل صراعًا حول ماهية الثقافة.
وقال رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، إن انعقاد المؤتمر يأتي استمرارا في الحرص على إدامة البحث التاريخي، الذي تحرص الجامعات الأردنية على تكريس الاهتمام به وتعزيزه.
وأضاف أن الاهتمام بالتاريخ والبحث في ثناياه وتقليب صفحات مصادرنا ووثائقنا يسهم في الكشف عن غموض الكثير من خبايا الماضي ويؤسس لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، ويعزز فكرة أن دراسة التاريخ ليست من باب الرفاهية، فالتاريخ عنوان هوية الأمة، فيه نقرأ مجدها التليد وانتصاراتها، وعظمة نهضتها في مراحل شهدت فيها الكثير من التحديات التي رافقتها وكأننا نرى بأن التاريخ مرآة الزمان لأمتنا العظيمة التي كانت خير أمة أخرجت للناس.
وأشار مسّاد إلى أن قيادتنا الهاشمية الحكيمة كانت واعية لأهمية التاريخ العربي الإسلامي، وهي تمثل تاريخا طويلا من النضال والكفاح والمجد، ارتبط بسيد البشرية، فقد حمل الهاشميون هذا الإرث، وقدموا كثيرا من النماذج عبر التاريخ نصرة لأمتنا العظيمة، فكانوا عنوانا لكثير من مراحل أمتنا التي تعرضت على مدى تاريخها للعديد من النكبات والانتكاسات، مؤكدا أننا مدينون لهذا الإرث العظيم الذي حمله الهاشميون وتوارثوه إيمانا منهم بدورهم تجاه أمتهم ورسالتهم في التحرر والاستقلال لأمة أسسها جدهم الأعظم في مكة قبل ما يزيد على أربعة عشر قرنا، فهم الأكثر اشتباكا مع فكرة الأمة العربية وأحقيتها في الوحدة والتحرر والاستقلال على مدى تاريخنا.
وقال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات، إن التاريخ ليس سردا لأحداث الماضي فحسب، بل هو مجموعة من الصور المتكاملة لحياة الناس على أرض وزمان غمرهما الماء، وتابع الناس فيهما الحركة، داعيا المؤرخين اليوم الى خوض مغامرات جريئة في الماضي، بأسلوب علمي راق، يخدم الحقيقة ويقف معها دون خوف أو خجل.
وأشار إلى أن بلاد الشام أرض ما زال الكثير منها مجهولا، عاشت عليها أمم نعرفها مثل العرب والرومان والأتراك واليونان وغيرهم، وأنه يمنح دورا للأكاديميين في بدء مشوار جديد في البحث العلمي الرصين القادر على نبش كل الحقائق وتوثيقها، مبينا أنه آن الأوان لتغيير المفهوم النمطي للتاريخ باعتباره مادة تصف الماضي، حيث ينبغي اعتباره علم الماضي والحاضر والمستقبل فالمستقبل يبنى على الماضي وتجلياته.
من جانبه، قال رئيس مجلس مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام، الدكتور محمد عدنان البخيت، إن فكرة عقد مؤتمر دولي حول تاريخ بلاد الشام عبر العصور انبثقت في اجتماع لقسم التاريخ والآثار في الجامعة الأردنية بحضور أعضاء القسم من جامعة دمشق سنة 1972، وافتتح جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه المؤتمر الأول عام 1974، بحضور سمو الأمير الحسن بن طلال.
وأضاف أن المؤتمرات الأحد العشر السابقة، التي انعقد خلال 52 عاما، تضمنت ندوات علمية تم نشرها وتنقيحها في 35 مجلدا، وأصبح المؤتمر بعدها مدرسة بحثية اعتلى منبره عدد من كبار المؤرخين.
يذكر أن هذا المؤتمر الذي يعقد على مدار أربعة أيام، ستستضيف "اليرموك" ولأول مرة في تاريخه أحد أيامه العلمية "بعد غد الثلاثاء" في مبنى المؤتمرات والندوات.
وقع رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، ومدير عام الهيئة الملكية الأردنية للأفلام مهند البكري، مذكرة تفاهم بهدف تأسيس "مركز أفلام إربد" داخل حرم الجامعة لتطوير مهارات الشباب والأطفال في مدينة إربد.
وتهدف المذكرة إلى تطوير برامج المعارف الإعلامية لدى الأردنيين من جميع الفئات، بهدف تربية حس الإبداع والثقافة ورفع مستوى الإنتاج الوطني الأردني التنافسي المرئي والمسموع، كما وتسعى الهيئة لتمكين الشباب في صناعة الأفلام، والتعلم والتفاعل مع أدوات التكنولوجيا.
وقال مسّاد إن جامعة اليرموك تسعى من خلال هذه المذكرة إلى تعميق المسؤولية المجتمعية التي تضطلع بها، من خلال احتضانها لمركز متخصص بصناعة الأفلام على مستوى مدينة إربد وإقليم الشمال، بالشراكة مع واحدة من المؤسسات الوطنية الرائدة في هذا المجال والمتمثلة بالهيئة الملكية للأفلام، وهنا يتحقق الهدف والرؤية من هذه المذكرة وهي تسهيل المهمة واستقطاب المواهب الفنية الواعدة بصناعة الأفلام.
وأشار إلى أن الشراكة ما بين جامعة اليرموك والهيئة الملكية للأفلام، ليست بجديدة وإنما هي قديمة ومتجددة، لافتا إلى سلسلة النشاطات والفعاليات والدورات التدريبية الهادفة التي نظمتها الجامعة من خلال مكتبة الحسين بن طلال بالتعاون مع الهيئة الملكية والتي ترتب عليها عرض مجموعة من الأفلام السينمائية والتي أحدثت تفاعلا وحراكا ثقافيا على مستوى الجامعة ومدينة إربد، من خلال استقطابها جمهور من داخل الجامعة والمجتمع المحلي لمشاهدة ومتابعة هذه العروض، داعيا في ذات السياق إلى التعاون ما بين كلية الفنون الجميلة والهيئة الملكية في شتى المجالات التي تخدم الأهداف المشتركة.
وشدد مسّاد على أهمية هذا التعاون بين اليرموك والهيئة بهدف توفير برامج تعليمية للعاملين أو الراغبين في العمل في مجال صناعة الأفلام، وترويج وتعزيز ثقافة الأفلام في الأردن وبالتالي المساهمة في تثقيف ورعاية وتنمية الفكر الناقد، بحيث يأخذ الأردن موضعه كمركز للإنتاج المرئي والمسموع.
من جهته، أكد البكري أن تجديد هذه الشراكة مع واحدة من جامعاتنا الأردنية العريقة المتمثلة بجامعة اليرموك، يأتي في سياق التزام الهيئة الملكية للأفلام بنشر ثقافة الأفلام في جميع أنحاء المملكة، من خلال هذه المؤسسات الأكاديمية.
وأضاف أن هذه المذكرة تأتي للتأكيد على أهمية استمرارية الورشات التدريبية المتخصصة وتأهيل المحترفين والمحترفات في عالم صناعة الأفلام، لما لهذه الصناعة من قيمة اقتصادية كبيرة، وتلبية لحاجة السوق من الموارد البشرية المحترفة في مجال صناعة الأفلام.
وتنص المذكرة على تخصيص مكتب دائم (باسم مركز أفلام إربد) في جامعة اليرموك، لغايات تنفيذ الدورات والفعاليات التي ستعقدها الهيئة في مجال صناعة الأفلام، والإعلان عن الدورات المنوي تنفيذها في مجال صناعة الأفلام بالاشتراك مع الهيئة، والتنسيق معها بالبحث عن مشاركين في الورشات وحفظ كافة المعلومات المتعلقة بالدورات والفعاليات، ومساعدة الهيئة على بناء علاقات مع المنظمات والجمعيات والمراكز المحلية، بالإضافة لمنظمات المجتمع المدني في محافظة إربد، بهدف تنفيذ ورشات عمل وفعاليات مشتركة بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المشاركين.
ونصت المذكرة أيضا على قيام الهيئة بتوفير التجهيزات اللازمة والمعدات لغايات تنفيذ هذه الدورات في مجال صناعة الأفلام، وتوفير المادة العلمية النظرية اللازمة للتخصصات التي سيتم التدريب عليها في مجال صناعة الأفلام بالتعاون مع الجامعة.
وحضر توقيع الاتفاقية نائب رئيس الجامعة لشؤون التخطيط والتطوير وشؤون البحث العلمي والجودة الدكتور سامر سمارة، ومدير مكتبة الحسين بن طلال الدكتور أحمد أبو دلو.
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.