
في أجواء وطنية مهيبة امتزج فيها عبق التاريخ بمسيرة العلم والبناء، احتفلت جامعة اليرموك بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، ضمن احتفالية وطنية وفنية نظّمتها عمادة شؤون الطلبة، برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وبحضور عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين، وعدد من عمداء الكليات ومديري الدوائر، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع كبير من طلبة الجامعة.
واستُهلّت الفعاليات بافتتاح معرض فني تشكيلي نظّمه المرسم الجامعي بإشراف الأستاذة آمال الشرايري ومشرف استديو الخزف الأستاذ سفيان الهيلات، حيث ضم أعمالًا إبداعية لطلبة الجامعة جسّدت عمق الانتماء للأردن وقيادته الهاشمية، وقدّمت رؤى فنية معاصرة للتراث الشعبي والطبيعة الأردنية.
وتنوّعت الأعمال بين الرسم بالألوان، وفنون حرق الخشب، والتطريز بخيوط الصوف، إلى جانب لوحات مبتكرة اعتمدت على إعادة تدوير مواد متعددة مثل الورق والفلين والأقمشة، بما عكس وعيًا فنيًا وبيئيًا متقدمًا لدى الطلبة.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري أن عيد الاستقلال الثمانين يمثل محطة وطنية راسخة في وجدان الأردنيين، تجسد قيم الكرامة والاعتماد على الذات، واستمرار مسيرة التحديث الشامل بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
وأشار إلى رمزية تزامن هذه المناسبة مع اليوبيل الذهبي لتأسيس جامعة اليرموك، قائلاً إن هذا التزامن يجسد مسيرتين متلازمتين؛ مسيرة وطنٍ صنع الإنسان، ومسيرة جامعة رسّخت دور العلم بوصفه رافعة أساسية للتقدم، وقدّمت على مدار خمسة عقود كفاءات نوعية أسهمت في مسارات التنمية والتحول العلمي والتكنولوجي.
وأضاف أن الأردن يمضي بثقة نحو مرحلة متقدمة من التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، مؤكدًا أن الجامعات ستبقى فضاءً رئيسًا لصناعة الوعي وتعزيز الفكر الحر وإعداد قيادات المستقبل، عبر ترسيخ الحوار والتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع.
من جانبه، أكد عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين أن الاستقلال ليس مناسبة عابرة في الذاكرة الوطنية، بل هو مسار مستمر من الوعي والبناء، جسّدته الدولة الأردنية عبر ترسيخ قيم العدالة والمواطنة وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن التعليم يُعد أحد أبرز تجليات الاستقلال، وأن الجامعات الوطنية تمثل منارات علمية تسهم في إعداد كفاءات تؤمن بأن الاستثمار في المعرفة هو الطريق الأمثل لنهضة الأوطان.
وتجلّت أجواء الاحتفال في فقرات فنية وغنائية وطنية وتراثية قدّمتها الفرق الفنية التابعة لعمادة شؤون الطلبة، حيث شملت لوحات فلكلورية مستوحاة من الموروث الشعبي الأردني، إلى جانب عرض فلكلور “الشمالية”، وعروض كورال الجامعة التي قدّمت أعمالًا وطنية مميزة منها: “مع عبد الله يدًا بيد”، و”زفّوا العساكر”، و”بيرق الوطن”.
كما أضفت المشاركات الغنائية لكل من الفنان عمر السقار والفنان وسيم أبو العسل طابعًا حماسيًا وتفاعليًا على الحفل، وسط حضور واسع عبّر عن اعتزازه بالوطن وقيادته الهاشمية، في مشهد جسّد روح الانتماء والفخر بمسيرة الأردن وإنجازاته المتواصلة.
واختُتمت الفعاليات بأن جددت جامعة اليرموك أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، مؤكدة اعتزازها وولاءها للقيادة الهاشمية الحكيمة، وماضيةً في مواصلة رسالتها الأكاديمية والوطنية في البناء والعطاء، بما يعزز مسيرة التحديث والنهضة الشاملة في المملكة الأردنية الهاشمية.




















