
في أجواء فنية احتفالية امتزجت فيها أنغام الوطن بذاكرة الإنجاز الأكاديمي، أحيا قسم الموسيقا في كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك أمسية موسيقية مميزة، بمناسبة العيد الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، واليوبيل الذهبي لتأسيس الجامعة، وذلك تحت رعاية رئيس الجامعة الدكتور مالك الشرايري، وبحضور عميد كلية الفنون الجميلة الدكتور علي ربيعات، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجمع من الطلبة والمهتمين بالشأنين الثقافي والفني.
وأكد الدكتور الشرايري أن جامعة اليرموك تنظر إلى الفن بوصفه أحد أهم أدوات التعبير الحضاري عن هوية الوطن، ووسيلة فاعلة في بناء الإنسان وتنمية وعيه الجمالي والثقافي، مشدداً على التزام الجامعة بدعم المواهب الطلابية ورعاية الإبداع الفني، بما ينسجم مع رسالتها الأكاديمية الهادفة إلى إعداد طلبة قادرين على الإسهام في تطوير المشهد الثقافي الوطني.
وأشار إلى أن مناسبة الاستقلال، بما تحمله من دلالات الحرية والسيادة والإنجاز، تمثل محطة وطنية ملهمة للأجيال الشابة لتعزيز روح الانتماء والمسؤولية، لافتاً إلى أن جامعة اليرموك شكّلت عبر خمسة عقود صرحاً علمياً وثقافياً رائداً، وأسهمت في دعم الحركة الثقافية والفنية الأردنية، وكان لها حضور مؤسس في إطلاق مهرجان جرش للثقافة والفنون.
وأشاد الدكتور الشرايري بالمستوى الفني المتميز الذي قدمه الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، مثمناً جهود كلية الفنون الجميلة في تنظيم الحفل، وما عكسه من صورة حضارية راقية تؤكد مكانة الجامعة ودورها في إثراء المشهدين الثقافي والمعرفي.من جانبها، أوضحت الدكتورة يارا النمري أن هذه الأمسية جاءت لتجسيد رسالة الفن بوصفه جسراً يربط بين الانتماء الوطني والهوية الجامعية، تحت شعار «نحتضن الموهبة ونصنع المستقبل»، مؤكدة استمرار القسم في أداء رسالته الأكاديمية والفنية في إعداد أجيال من المبدعين الذين تركوا بصمات واضحة في المشهد الفني الأردني والعربي.
وأضافت أن إطلاق اسم الفنان توفيق النمري على المسرح يأتي تقديراً لمسيرته وإسهاماته في إثراء الأغنية الأردنية، مشيدة بجهود الجامعة في إعادة تأهيل المسرح وتطويره ليكون منصة ثقافية وفنية رائدة.
وتألقت فرقة كورال قسم الموسيقا بقيادة الدكتور محمد زهدي الطشلي في تقديم برنامج موسيقي متنوع، حمل الحضور في رحلة وجدانية مفعمة بالفخر والانتماء، استُهل بمقطوعة «نغم اليرموك» من تلحينه، والتي استحضرت مسيرة الجامعة وعطاءها المتواصل.
كما قُدّم عمل غنائي بعنوان "في حضرة اليرموك" من كلمات الدكتورة صفاء حداد وتلحين الدكتور الطشلي، عبّر عن عمق الاعتزاز والانتماء لجامعة اليرموك، مجسداً تلاقي الكلمة واللحن في صياغة هوية فنية ذات بعد وطني وأكاديمي.
واختُتمت الأمسية بأغنية «إربد شمس الثقافة» من تلحين الأستاذ الدكتور نضال عبيدات، في لوحة فنية وطنية جسدت التلاحم بين الفن والهوية، وتركت أصداءً من الفخر بالوطن والاعتزاز بجامعة اليرموك التي تواصل، بعد خمسين عاماً من العطاء، ترسيخ حضورها في ميادين العلم والثقافة والإبداع.













