
انسجاماً مع رسالتها التوعوية ودورها المجتمعي، وإحياءً ليوم المرور العالمي الذي يصادف الرابع من أيار، وأسبوع المرور العربي (4–10 أيار)، نظّمت عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك، وبالتعاون مع مديرية الأمن العام، ندوة توعوية متخصصة حول السلامة المرورية، بحضور مندوب رئيس الجامعة عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين.
وتناول مدير إدارة الدوريات الخارجية العقيد حسين المساعيد، ومساعد مدير شرطة محافظة إربد العقيد عصام العجارمة، محاور متعددة ركزت على ترسيخ ثقافة الالتزام المروري، ورفع مستوى الوعي لدى فئة الشباب على وجه الخصوص، باعتبارهم شريكاً أساسياً في الحد من الحوادث، من خلال الالتزام بقواعد السير والتعامل الواعي والمسؤول مع مختلف عناصر العملية المرورية.
وأكد العقيد المساعيد أن مديرية الأمن العام، وبتوجيهات ملكية سامية، تضع السلامة المرورية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وتعمل وفق نهج تشاركي مع المؤسسات الوطنية على تنفيذ برامج توعوية مستدامة تهدف إلى تعزيز الاستخدام الآمن للطريق، ونشر المعرفة المرورية السليمة بين أفراد المجتمع، مثمناً في الوقت ذاته تعاون جامعة اليرموك ودورها الداعم لهذه الجهود الوطنية.
وبيّن أن إنفاذ القانون، على أهميته، لا يشكّل الحل الوحيد للحد من حوادث السير، ما يستدعي تعزيز منظومة التوعية والتثقيف المروري، لافتاً إلى أن الحملات التوعوية المتواصلة أسهمت في خفض معدلات الحوادث والوفيات والإصابات خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، رغم الارتفاع الملحوظ في أعداد المركبات المسجلة في المملكة، والتي تجاوزت مليوني مركبة، إلى جانب الأعداد المتزايدة من المركبات الأجنبية.
وأشار إلى أن العامل البشري يشكّل السبب الرئيس في الغالبية العظمى من الحوادث بنسبة تقارب 97%، مقارنة بعوامل الطريق والمركبة، ما يعكس حجم المسؤولية الفردية في الالتزام والانضباط المروري، مستعرضاً في الوقت ذاته الآثار الإنسانية والاقتصادية والنفسية البالغة لحوادث السير، والتي تؤدي إلى فقدان إنسان كل 16 ساعة، وإصابة شخص كل 45 دقيقة.
من جانبه، شدد العقيد العجارمة على ضرورة اضطلاع الشباب بدور فاعل في الحد من الحوادث، عبر الالتزام الصارم بالتعليمات المرورية، وتجنب السلوكيات الخطرة كالتجاوزات غير القانونية، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان، إضافة إلى دورهم التشاركي كركاب في تنبيه السائقين إلى مصادر الخطر وتعزيز السلوك المروري الآمن.
بدوره، أكد الشريفين أن جامعة اليرموك، من خلال عمادة شؤون الطلبة، ماضية في تعزيز الوعي المروري لدى طلبتها ضمن نهج مؤسسي يربط بين التثقيف والسلوك، بما يسهم في الحد من مخاطر حوادث السير وآثارها على الفرد والمجتمع، مثمناً جهود مديرية الأمن العام كشريك وطني فاعل في نشر الثقافة المرورية.
وأشار إلى البعد النفسي المؤثر في سلوك السائقين، موضحاً أن بعض المخالفات المرورية قد تكون نتاج ضغوط نفسية أو أنماط سلوكية سلبية قائمة على الاندفاع أو التقليد، الأمر الذي يستدعي ترسيخ قيم المسؤولية والاتزان أثناء القيادة، والابتعاد عن السلوكيات الخطرة، وصولاً إلى بيئة مرورية آمنة ومستدامة.
وفي ختام الندوة زار الطلبة المحطة المرورية الرقمية المتنقلة.










