
- “الأستاذ الدكتور مالك الشرايري: نعمل على تطوير التعليم وإعادة هندسة البرامج الأكاديمية لتمكين الإنسان الأردني ومواكبة متطلبات المستقبل"
- “العميد الدكتور الخلايلة: الشراكة مع جامعة اليرموك تمثل نموذجاً وطنياً راسخاً ومتقدماً في بناء وتأهيل الكفاءات وصقل القدرات العلمية والمعرفية للطلبة”
“جامعة اليرموك” و ”مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية” يعززان تعاوناً وطنياً متقدماً، يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعليم والتمكين المعرفي، ويؤسس لمرحلة نوعية من التنسيق والتكامل المؤسسي، انسجاماً مع رؤية التحديث الشامل للدولة ومساراتها الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية وبناء الإنسان الأردني المؤهل علمياً ومهنياً بكفاءة عالية.”
انطلاقاً من رؤية وطنية تقوم على التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، بحثت جامعة اليرموك ومديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية آفاق توسيع وتعميق التعاون المشترك في المجالات الأكاديمية والتدريبية والتكنولوجية والبحثية، بما يعزز منظومة التمكين المعرفي والمهاري للطلبة، ويرتقي بجاهزيتهم العلمية والمهنية لمواكبة التحولات المتسارعة إقليمياً وعالمياً.
وجاء ذلك خلال زيارة رسمية لمدير التربية والتعليم والثقافة العسكرية العميد الدكتور صالح الخلايلة، يرافقه نخبة من الضباط، وبحضور رئيس دائرة التعليم الجامعي العميد الركن أمجد النعيمات، إلى جامعة اليرموك، حيث كان في استقبالهم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعدد من عمداء ومديري الجامعة، وجرى بحث سبل تطوير وتوسيع مجالات التعاون في مختلف الحقول الأكاديمية والتطبيقية والتقنية.
وأكد الشرايري أن هذا التعاون يجسد نموذجاً مؤسسياً متقدماً في الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والعسكري، ويعكس عمق الرؤية الوطنية في الاستثمار بالإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها، مشيراً إلى اعتزاز الجامعة بالدور الريادي للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – باعتبارها صمّام أمان الدولة وركيزة الاستقرار والتنمية.
وأضاف أن جامعة اليرموك ماضية في تنفيذ خطتها التطويرية الشاملة، القائمة على تحديث البنية الأكاديمية وإعادة هندسة البرامج الدراسية بما يواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب تعزيز المهارات التطبيقية لدى الطلبة، وإدماج حزمة من اللغات العالمية تشمل الصينية والألمانية والإسبانية والتركية والفرنسية، بما يعزز الانفتاح المعرفي ويرفع تنافسية الخريجين في أسواق العمل.
وفي سياق تطوير منظومة الدراسات العليا، أوضح الشرايري أن الجامعة تعمل على ترسيخ معايير الاستحقاق الأكاديمي والعدالة التنافسية عبر تطوير سياسات القبول والتقييم، بما يتيح استقطاب الكفاءات العلمية وتمكين الطلبة المتفوقين من الانخراط في مسارات التدريس والتدريب البحثي، إلى جانب تعزيز استقطاب الطلبة الدوليين بما يثري البيئة الجامعية ويعمّق التبادل العلمي والثقافي.
وتناول اللقاء آفاق التعاون في مجالات التحول الرقمي والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها ركائز أساسية لإعادة تشكيل التعليم الحديث، حيث جرى التأكيد على أهمية توظيف هذه الأدوات في تطوير العملية التعليمية والبحثية والتدريبية، بما يرفع كفاءة المخرجات الأكاديمية ويعزز مواءمتها مع متطلبات المستقبل.
كما جرى بحث تطوير برامج المؤهلات المصغّرة (Micro-credentials)، بوصفها أحد المسارات التعليمية المرنة التي تتيح بناء مهارات تخصصية دقيقة تستجيب للتحولات المتسارعة في سوق العمل، وتعزز مفهوم التعلم المستمر مدى الحياة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية توظيف هذه التوجهات في دعم مادة العلوم العسكرية، لا سيما في أبعادها الأمنية والتحليلية والميدانية، بما يسهم في تعزيز وعي الطلبة بالمفاهيم الحديثة للأمن والدفاع، وتنمية قدرتهم على تحليل البيئات الاستراتيجية بعمق وكفاءة.
من جهته، أكد العميد الخلايلة حرص القوات المسلحة الأردنية – مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية – على ترسيخ التعاون مع جامعة اليرموك باعتبارها شريكاً وطنياً محورياً في إعداد الكفاءات البشرية وصقل القدرات العلمية والمعرفية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً نوعياً للتكامل بين المؤسسة العسكرية ومؤسسات التعليم العالي في بناء الإنسان الأردني المؤهل.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من التجربة التربوية المتقدمة في مدارس الثقافة العسكرية وتعميمها، بما يسهم في تطوير البيئة التعليمية ورفع كفاءتها، مؤكداً إمكانية تعزيز التعاون مع المدرسة النموذجية لجامعة اليرموك بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية وتطوير الأداء الأكاديمي.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة متخصصة تتولى تحويل مخرجات اللقاء إلى خطط تنفيذية عملية قابلة للتطبيق، بما يعزز استدامة الشراكة ويرسخها على أسس مؤسسية راسخة، ويجسد الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد في تطوير التعليم العالي، وتمكين الإنسان الأردني معرفياً ومهارياً، وبناء منظومة وطنية قادرة على مواكبة المستقبل بثقة وكفاءة وفاعلية.
وفي ختام الزيارة، قام الوفد بجولة ميدانية في مرافق جامعة اليرموك، شملت متحف التراث الأردني، حيث اطّلع على ما يضمه المتحف من مقتنيات ووثائق تعكس تاريخ الأردن وإرثه الحضاري، وتسهم في تعزيز السردية الوطنية وترسيخ الهوية الثقافية، إلى جانب زيارة عدد من الكليات والمراكز التعليمية في الجامعة، حيث أشاد بالمستوى الأكاديمي والتعليمي المتقدم الذي تتمتع به جامعة اليرموك ودورها الريادي في دعم مسيرة التعليم العالي في المملكة الاردنية الهاشمية.










