ف
في أجواءٍ احتفالية تعبّر عن الوعي البيئي وتعكس التزام جامعة اليرموك بمسؤوليتها المجتمعية، أطلقت كلية العلوم مبادرة «اليرموك أخضر بسواعدنا»، احتفاءً بيوم الأرض العالمي الذي يصادف 22 نيسان من كل عام، وتجسيدًا لنهج الجامعة في تعزيز ثقافة الاستدامة وترسيخ السلوك البيئي الإيجابي داخل الحرم الجامعي.
وجرى إطلاق المبادرة بحضور مندوب رئيس الجامعة، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية.
وأكد الدكتور الناصر في كلمته أن جامعة اليرموك ماضية في التزامها بالنهج الوطني، وانسجامها مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى حماية البيئة وتعزيز مفاهيم الاستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تحويل هذه الرؤى إلى ممارسات واقعية تنطلق من بيئتها الجامعية.
وأعرب عن اعتزاز الجامعة بهذه المبادرة التي تتجاوز مفهوم مكافحة التلوث، لتشمل ترسيخ ثقافة التشجير وزيادة المساحات الخضراء باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للاستدامة، مؤكدًا أن حماية البيئة مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، لما للتلوث الهوائي والمائي من آثار مباشرة على صحة الإنسان وسلامته.
كما استعرض نشأة يوم الأرض العالمي، الذي انطلق عام 1970 قبل أن يتحول إلى مناسبة عالمية رسمية عام 1990، ليصبح رمزًا عالميًا للتوعية البيئية وحماية الكوكب.
من جانبه، أكد عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور مهيب عواودة أن يوم الأرض يمثل محطة وعي وتأمل في علاقة الإنسان بكوكبه، وليس مجرد مناسبة سنوية، لافتًا إلى أن ارتباط الكلية بالبيئة يتجلى في برامجها الأكاديمية وفي رمز الكرة الأرضية الذي يتوسط شعارها.
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع رؤية الجامعة في أن تكون منارة للوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية، مشددًا على أن الطلبة يشكلون ركيزة أساسية في تحويل مفاهيم الاستدامة إلى ممارسات عملية على أرض الواقع.
كما أشاد بالإنجازات التي حققها طلبة الكلية في المسابقات الإقليمية والدولية، معتبرًا أنها تعكس تميزهم الأكاديمي وقدرتهم على الإسهام الفاعل في حماية البيئة وصون مواردها.
وفي سياق الفعالية، أكد الدكتور طارق الشبول، عريف الحفل ورئيس اللجنة المنظمة للمبادرة، أن جامعة اليرموك تمثل فضاءً للفكر المستنير والعمل البيئي المسؤول، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بيوم الأرض يجسد التزام الجامعة بأن تبقى الأرض أمانة مشتركة، وأن يكون العلم أداة لفهمها وحمايتها.
وأضاف أن المبادرة تنسجم مع الرؤى الملكية السامية التي تضع الاستدامة البيئية في صدارة الأولويات الوطنية، إلى جانب الدعم المتواصل من جلالة الملك عبدالله الثاني لمسيرة التنمية الخضراء، وتمكين سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للشباب ليكونوا قوة فاعلة في صناعة التغيير الإيجابي وتحويل تحديات المناخ إلى فرص للابتكار.
واختُتمت الفعالية بتكريم نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر طلبة كلية العلوم الفائزين في المسابقات العلمية الإقليمية والدولية ومشرفيهم، إضافة إلى القائمين على المبادرة.
كما شملت الفعالية زاوية تفاعلية للزراعة، وزراعة أشجار وأزهار أمام مبنى الكلية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ قيم الاستدامة، وتعزيز ثقافة التشجير، والحفاظ على الموارد، وإحياء الموروث الزراعي بروح علمية حديثة تُسهم في بناء وعي بيئي مستدام للأجيال القادمة
















