
في إطار حراكٍ أكاديميٍّ إقليميٍّ يعكس روح الشراكة والتكامل، شاركت جامعة اليرموك، ممثَّلةً برئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، في أعمال الملتقى الحواري الأردني–السوري لتطوير التعليم العالي، الذي استضافته الجامعة الألمانية الأردنية ضمن مشروع الابتكار في القطاع الأكاديمي السوري (SyrIA).
وجاء الملتقى بمشاركة ورعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية العربية السورية الدكتور مروان الحلبي، ومندوب سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة الدكتور برترام فون مولتكه، وممثل الهيئة الألمانية للتبادل الاكايمي شتيفان بينيفيلد إلى جانب رؤساء الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة ونظرائهم من الجامعات السورية، وعدد من الأكاديميين والخبراء وممثلي الجانب الألماني.
ويهدف المشروع، المدعوم من الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، إلى إطلاق مسارٍ تطويريٍّ شامل لمؤسسات التعليم العالي في سوريا، يقوم على منهجية علمية قائمة على الأدلة، تشمل تشخيص الاحتياجات، وبناء القدرات الأكاديمية، وتعزيز الشراكات الدولية والتعاون الاستراتيجي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تأكيدًا مشتركًا على عمق العلاقة وعلى أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الجامعات الأردنية والسورية، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي وفتح آفاق أوسع للشراكات العلمية والبحثية بين الجانبين.
وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأردني الدكتور عزمي محافظة الى أن الملتقى يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الأردن وسوريا، ويجسّد الإيمان بأن التعليم العالي يشكّل ركيزة أساسية في بناء الإنسان ودفع التنمية، مشيرًا إلى أنه يمثّل خطوة نوعية نحو شراكة استراتيجية مستدامة تدعم جهود إعادة الإعمار وتعزّز دور الجامعات كمحركات للتنمية وصناعة المستقبل.
من جانبه، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري الدكتور مروان الحلبي أن مشروع الابتكار في القطاع الأكاديمي السوري يمثّل توجّهًا استراتيجيًا لتطوير نظام تعليمي قائم على الأدلة والبيانات، بما يتيح تشخيص الفجوات التعليمية وتحديث المناهج ورفع جودة البرامج الأكاديمية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وربط التعليم باحتياجات سوق العمل وأولويات التنمية.
وفي مداخلته، أكد رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري أن مشاركة الجامعة في هذا الملتقى تنسجم مع رؤيتها الاستراتيجية في تعزيز الشراكات الأكاديمية الإقليمية، وترسيخ دور الجامعات العربية في دعم مسارات التطوير والتحديث في التعليم العالي، ولا سيما في الدول الشقيقة التي تتطلب ظروفها مزيدًا من التكامل العلمي والمؤسسي.
وأشار الشرايري إلى أن جامعة اليرموك هي الجامعة الشاملة الأردنية الأقرب جغرافياً الى دمشق وتنظر إلى دعم التعليم العالي في الجمهورية العربية السورية باعتباره مسؤولية أكاديمية وإنسانية مشتركة، تنطلق من إيمان راسخ بدور الجامعات في ترميم المعرفة وإعادة بناء القدرات وتعزيز استمرارية العملية التعليمية بوصفها أساسًا للتنمية والاستقرار.
كما أكّد استعداد الجامعة لتسخير خبراتها الأكاديمية والبحثية وكوادرها المتخصصة في دعم جهود تطوير مؤسسات التعليم العالي السورية، من خلال تبادل الخبرات، وبناء البرامج المشتركة، والمساهمة في مبادرات رفع الكفاءة الأكاديمية وتعزيز جودة التعليم.
واستعرض الشرايري المسيرة الأكاديمية لجامعة اليرموك الممتدة لأكثر من خمسة عقود، مشيرًا إلى أنها تواصل، وهي تحتفي بيوبيلها الذهبي، تعزيز حضورها العلمي إقليميًا ودوليًا عبر منظومة تعليمية وبحثية متقدمة، وانفتاح مستمر على الشراكات مع مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.
وبيّن أن التعليم العالي بات فضاءً للتكامل وتبادل المعرفة، ما يستدعي توسيع آفاق التعاون بين الجامعات العربية وتعزيز العمل المشترك بما يخدم جودة التعليم وتطوره. وأن جامعة اليرموك ماضية في ترسيخ نهج الانفتاح الأكاديمي وبناء الشراكات الفاعلة مع الجامعات العربية، بما يعزز حضورها كمؤسسة علمية رائدة في محيطها الإقليمي، ويسهم في دعم جهود تطوير التعليم العالي في سوريا عبر ما تمتلكه من خبرات وإمكانات أكاديمية تسهم في رفع جودة المنظومة التعليمية واستدامة تطورها.






