
عقد مجلس عمداء جامعة اليرموك، جلسة دورية له في دار بلدية إربد الكبرى، تعزيزا لفلسفة الجامعة في تعزيز التشاركية والتواصل مع مختلف المؤسسات الوطنية.
في ذات السياق، بحث رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ورئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، في لقاء مشترك ضم عمداء الكليات ومدراء عدد من الدوائر الإدارية والمراكز في الجامعة والبلدية، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الطرفين وتطوير آفاق التعاون المشترك، انطلاقاً من رؤية الجامعة في تفعيل دور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز التنمية المستدامة وخدمة المجتمع المحلي وتطويره.
وشدد الشرايري خلال اللقاء، على أن جامعة اليرموك ليست مجرد صرح تعليمي، وإنما محرك أساسي للتنمية في المحافظة وشمال المملكة، مؤكدا انفتاح الجامعة وتعاونها الدائم مع مؤسسات المجتمع المحلي المختلفة، وفي مقدمتها بلدية إربد الكبرى، مبينا أن الشراكة الاستراتيجية مع "البلدية" تتمثل في تسخير إمكانياتها العلمية والأكاديمية واستثمار العقول الشابة والخبرات البحثية في مختلف مجالات الهندسية والبيئية والعلوم الاجتماعية لمواجهة التحديات الخدمية والتنموية التي تواجه المدينة.
وتابع: إن التعاون مع "البلدية" من شأنه المساهمة في تقديم حلول مبتكرة تسهم في تحسين واقع المدينة وتعزز من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن هذا التعاون يمثل نموذجاً يُحتذى به في التكامل بين المؤسسات الوطنية.
وأشار الشرايري إلى أن عقد مجلس عمداء الجامعة في مبنى البلدية، يمثلُ باكورة لتعزيز هذه الشراكة وفرصة عملية وجدية لتبادل الأفكار والخبرات لإيجاد فرص تعاون فاعلة تخدم الطرفين، سيما وأن جلالة الملك عبد الله الثاني وخلال زيارته الأخيرة لمحافظة إربد شدد على ضرورة تنفيذ المشاريع الخدماتية التنموية التي ستنهض بمدينة إربد وترتقي بمؤسساتها نحو الأفضل.
من جانبه، أكد العزام على أن "اليرموك" كانت وستبقى عز مدينة إربد وصرحا علميا أردنيا شامخا ومنارة للمعرفة والتميز الأكاديمي، وقد جاء تأسيسها لتكون مركزا للإبداع والتطوير، فضلا عن أنها نموذجا في الجمع بين التعليم النوعي والأنشطة اللامنهجية مما أسهم في تخريج قادة بناة للمستقبل.
وأشار العزام إلى أن جامعة اليرموك هي الشريك العلمي الأمثل للبلدية وأن تكامل الرؤى بين الإدارة المحلية والخبرة الأكاديمية سيسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية المستدامة وجعل مدينة إربد مركزاً حضارياً متطوراً يلبي طموحات مواطنيها، مشيدا بجهود جامعة اليرموك التي تسهم ومن خلال طاقاتها العلمية والبحثية في رفد المدينة بأفكار متنوعة تسهم في الارتقاء ببيئتها الحضرية، لافتا إلى أنه جرى مؤخرا التعاون مع كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية للاستفادة من مشاريع طلبة قسم هندسة العمارة، لإعادة تطوير سوق "الحسبة" في وسط المدينة.
وجرى خلال اللقاء، مناقشة مجموعة من النقاط التي تهدف إلى تحويل الخبرات الأكاديمية إلى حلول عملية على أرض الواقع، ومن أبرزها الدراسات والاستشارات من حيث تقديم الخبرات العلمية والهندسية من كليات الجامعة لدعم المشاريع التنموية والتخطيط الحضري في مدينة إربد، وإمكانية استفادة البلدية من الدراسات والبحوث الجامعية في تطوير المخطط الشمولي للمدينة، وحل مشكلات الازدحام المروري، والتحول نحو الخدمات الرقمية.
كما تم خلال اللقاء مناقشة المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق الجامعة والبلدية من خلال إطلاق مبادرات بيئية، ثقافية، وسياحية، واجتماعية، وإطلاق "دبلومات" ودورات تدريبية تلبي احتياجات البلدية الخدمية والفنية مما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
كما وقام الشرايري، وأعضاء مجلس العمداء بجولة شملت متحف دار السرايا في وسط المدينة.








