
شارك كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك، بندوة علمية ثقافية، بعنوان "قراءة في السجل القضائي للكرك بين عام 1919 إلى عام 1922" نظمها مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي بالتعاون مع مديرية ثقافة الكرك، برعاية مدير مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي الأستاذ الدكتور مهند المبيضين، وبحضور مساعد أمين عام وزارة الثقافة عروبة الشمايلة.
وجاءت مشاركة "الكرسي" بورقة بحثية بعنوان "قراءة في كتاب قصبة الكرك النواحي الإدارية والقانونية والأحوال الاجتماعية والاقتصادية من خلال سجل قرارات حاكم الحقوق في محكمة الكرك 1919 – 1922م" قدمها شاغل الكرسي الأستاذ الدكتور محمد العناقرة.
وأشار إلى أن الكتاب بأنه جاء ميدان لشهادات حية على الإرادة والوفاء والإنجاز لمختلف مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والقضائية في قصبة الكرك من خلال من دفتر سجلات قرارات حاكم الحقوق بالإشارة مثلًا إلى مكانة المرأة وحقوقها في التملك وفي إدارة أموالها وممتلكاتها فضلاً عن حقوقها في الإرث وشؤون الزواج والشؤون الإدارية والقضائية والاقتصادية.
وأضاف أن كتاب الدكتور العساف قد أظهر من خلال السجل المستخدم والخاص بدفتر قرارات محكمة بداية الكرك حيث كان قد رصد تاريخياً أحداثاً وقضايا بدءًا من فترة الحكم الفيصلي في شرقي الأردن بعد خروج الدولة العثمانية نهائياً، وبداية عهد تشكل إمارة شرقي الأردن، لذا فإن أهميته تتضح من حيث أنه يقدم لنا صورة عن النواحي الاقتصادية والاجتماعية والقضائية خلال فترة السجل ما بين عامي 1919 – 1922م.
وأكد العناقرة بأن كتاب قصبة الكرك للدكتور عبد الله العساف ليس المقصود منه أن يقدم محطات من تاريخ الوطن، لأنه من خلاله نكتب سيرة هذا الوطن وأرضه الطبية ونحن بحاجة لإعادة قراءة تاريخ الأردن.
وأوضح باستعراض سريع للسردية الأردنية من خلال كتاب الدكتور عبد الله العساف يتبين للمتابع دون أدنى شك، أن بناء الدولة الأردنية من إماراتها إلى مملكتها، وفي موقع جيو سياسي غاية في الاستهداف والتعقيد، لم يكن بالأمر السهل بل كان محفوفًا بالنكبات والحروب وضيق ذات اليد ونقص في الثروات.
وختم العناقرة حديثه بأن القارئ لكتاب قصبة الكرك يجد بين طياته تاريخ وأحداث وشخصيات عديدة، حيث تؤفر دفاتر سجل قرارات حاكم الحقوق في محكمة الكرك خلال فترة حكم الدولة العثمانية، وقبيل قيام إدارة شرقي الأردن وفترة التأسيس معلومات هامة عن التنظيم الإداري والقضائي للمنطقة، وصورة واضحة عن الأنماط الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي كانت سائدة في تلك المرحلة، وأقل واجب يمكن تقديمه لهم هو الكتابة عن دورهم في بناء الأردن وعنهم وإن كانت الكتابة لا تفيهم حقهم.
وجاءت مشاركة كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، بهذه الندوة العلمية الثقافية انطلاقاً من مذكرة التفاهم الموقعة ما بين مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي وجامعة اليرموك / كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، سعياً لتحقيق جهد مؤسسي مشترك يتوخى إثراء المشهد الثقافي في الأردن في تعزيز الحركة الثقافية والعلمية في وطننا الغالي الأردن، وبما يلبي التطلع المشترك في حياة ثقافية فاعلة ومتجددة من خلال إقامة الأنشطة والفعاليات الثقافية المشتركة.


