
استمرارًا لنهجها في تطوير بنيتها الأكاديمية وتعزيز جودة بيئتها التعليمية، وضمن احتفالاتها باليوبيل الذهبي، افتتح رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد الناصر، ونائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات الأستاذة الدكتورة ربا بطاينة، قاعة اجتماعات كلية العلوم والقاعة الذكية في الكلية، واللتين أُعيد تأهيلهما بمنحة كريمة من مجلس محافظة إربد، إلى جانب قاعة اجتماعات قسم الفيزياء التي أُنجزت بمبادرة من أعضاء هيئة التدريس العاملين والمتقاعدين في القسم.
وأكد الشرايري أن تطوير البنية الأكاديمية والإدارية وتحديث مرافق الجامعة يشكّل جزءًا أصيلًا من رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى توفير بيئة تعليمية متقدمة ومحفزة للإبداع والابتكار، مشيدًا بالمستوى النوعي الذي ظهرت به هذه المرافق وما تضمه من تجهيزات وتقنيات حديثة تسهم في تعزيز جودة العملية التعليمية والارتقاء بكفاءة الأداء المؤسسي.
وخلال افتتاحه قاعة اجتماعات قسم الفيزياء، دشّن الشرايري «جدار الوفاء والتقدير»، الذي يوثق مسيرة القسم ويخلّد إسهامات أساتذته من الرعيل الأول، تقديرًا لجهود أعضاء هيئة التدريس الذين أسهموا في تأسيس القسم وترسيخ مكانته العلمية والأكاديمية على امتداد خمسة عقود.
وثمّن الشرايري جهود كلية العلوم واللجان التحضيرية والمتبرعين الذين أسهموا في إنجاز هذه المشاريع، مؤكدًا اعتزاز الجامعة بمبادرة «جدار الوفاء والتقدير»، التي تجسّد قيم الوفاء والانتماء والعرفان بالعطاء، وتصون الإرث العلمي والأكاديمي للقسم وتوثّق مسيرة رواده.
وأضاف أن هذه المبادرة تعكس منظومة القيم الراسخة التي أرستها القيادة الهاشمية الحكيمة، ورسّخت في وجدان الأردنيين ثقافة الوفاء والتقدير للمؤسسات الوطنية وللشخصيات التي أسهمت في مسيرة البناء والإنجاز.
وشدّد الشرايري على أن أعضاء هيئة التدريس كانوا، وسيظلون، الركيزة الأساسية لمسيرة الجامعة ومنجزاتها، مشيرًا إلى أن جامعة اليرموك تميزت منذ تأسيسها بعمق ارتباطها بمجتمعها المحلي ومحيطها الوطني، وبإسهامات كوادرها الأكاديمية التي شكلت الأساس في تحقيق رسالتها المتمثلة في بناء الإنسان وإعداد الكفاءات المؤهلة لخدمة الوطن والمجتمع.
وأكد أهمية مواصلة مواكبة المتغيرات العالمية وتعزيز حضور الجامعة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتسويق منجزاتها العلمية والأكاديمية، بما يرسخ مكانتها منارةً للعلم ومصدرًا للكفاءات النوعية.
كما أعرب الشرايري عن بالغ تقديره لأعضاء هيئة التدريس السابقين، مثمنًا ما قدموه من عطاءات وإسهامات أسهمت في ترسيخ مكانة الجامعة وتميزها، ومشيدًا بعمق الروابط التي ما تزال تجمعهم بجامعتهم، مترحمًا على من انتقلوا إلى رحمة الله تعالى.
بدوره، أعرب عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتور مهيب عواودة عن تقديره لدعم إدارة الجامعة المتواصل لخطط التطوير والتحديث، مؤكدًا حرص الكلية على توفير بيئة أكاديمية إيجابية ومحفزة تنسجم مع رسالة الجامعة وقيمها المؤسسية.
من جانبه، أكد رئيس قسم الفيزياء الدكتور قاسم مهيدات اعتزاز القسم بإنجاز قاعة الاجتماعات بحلتها الجديدة، مشيرًا إلى أن مبادرة «جدار الوفاء والتقدير» جاءت تكريمًا لأعضاء هيئة التدريس السابقين وتقديرًا لإسهاماتهم في بناء القسم وتطويره على مدى خمسين عامًا.
وفي كلمة ألقاها باسم المبادرة واللجنة التحضيرية، أكد الأستاذ الدكتور أنس عبابنة أن المبادرة تجسد معاني الوفاء والتقدير، وتسهم في حفظ ذاكرة القسم وتوثيق مسيرته وترسيخ ثقافة الاعتراف بالعطاء والإخلاص، معربًا عن أمله في أن تشكل نموذجًا يُحتذى به على مستوى الجامعة.
كما استعرض الأستاذ الدكتور عبد الفتاح لحلوح محطات بارزة من تاريخ القسم والجامعة، مستذكرًا مسيرة امتدت منذ التحاقه طالبًا مع تأسيس الجامعة عام 1976 وحتى عضويته في هيئة التدريس، ما جعله شاهدًا على مراحل تطور الجامعة ومنجزاتها.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن أعضاء هيئة التدريس السابقين من الرعيل الأول، أعرب الأستاذ الدكتور نهاد يوسف عن تقديره لهذه المبادرة التي حظيت بدعم الجامعة، مؤكدًا أن «جدار الوفاء والتقدير» يجسد أسمى معاني العرفان والوفاء لمن أسهموا في بناء القسم ومسيرته العلمية، ومشدّدًا على استمرار دعمهم للقسم والكلية في أداء رسالتيهما الأكاديمية والعلمية وإعداد أجيال من الخريجين المؤهلين لخدمة الوطن والمجتمع.
وحضر الحفل عدد من أعضاء هيئة التدريس العاملين والمتقاعدين وذويهم، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الكلية.























