
انطلاقا من الرؤية الأكاديمية لجامعة اليرموك في دعم ريادة البرامج التعليمية وتوطيد أواصر التبادل الثقافي، رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري حفل نهاية الفصل لطلبة برنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها، والذي أقامه مركز اللغات للفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2025-2026.
وفي كلمته خلال الحفل أعرب الشرايري عن عظيم فخره واعتزازه باحتضان الجامعة لطلبة من مختلف أنحاء العالم على مقاعدها الدراسية، مشيراً إلى أن برنامج العربية للناطقين بغيرها ضم هذا العام ما يقارب مئتي متعلم من جنسيات متنوعة تشمل دولاً آسيوية، وأوروبية، وأمريكية، ليعلنوا بمهاراتهم ومواهبهم ولادة سفراء جدد يحملون رسالة اليرموك الأكاديمية وينشرون عبيرها الحضاري في بلدانهم.
وأكد الشرايري أن منصة "آبسول" الرقمية تمثل نقلة نوعية في استراتيجية الجامعة، إذ جعلت من اليرموك صرحاً لا يقتصر فقط على من يصل إلى حرمه الجامعي، بل أصبحت الجامعة بفضل هذه التكنولوجيا تصل برسالتها وبرامجها التعليمية إلى كل الراغبين بالتعلم حول العالم في أماكنهم، مما يعزز حضورها الأكاديمي الدولي.
وأوضح الشرايري أن اليرموك تحرص على تقديم الدعم الكامل للطلبة الأجانب لضمان أن تكون رحلتهم التعليمية ثرية ومتكاملة، لافتاً إلى أن أحد أهم الميزات التي تحظى بها جامعة اليرموك هي تواجدها الحيوي داخل المجتمع المحلي، الأمر الذي يتيح للطلبة الدوليين معايشة اللغة يومياً والمضي قدماً في رحلة تعلمهم في بيئة تفاعلية حقيقية تساعدهم على الاندماج الثقافي السريع.
وأعرب الدكتور الشرايري في ختام كلمته عن عميق شكره وتقديره لإدارة مركز اللغات وكافة كوادره التدريسية والإدارية على جهودهم الدؤوبة في تنظيم هذا الحفل وإنجاح برامج المركز، كما ثمن الدور الفاعل للشركاء، لدعمهم المستمر الذي يسهم في رفعة الجامعة وازدهارها وتحقيق تطلعاتها.
من جهتها أكدت مديرة المركز الدكتورة صفاء الشريدة على أن رحلة الطلبة الدوليين تبدأ من المركز الذي يمثل جسراً لبناء التواصل اللغوي الفعال عبر تمكينهم من المهارات اللغوية الأربع، مشيرةً إلى إطلاق "نادي المحادثة العربي" لأول مرة هذا الفصل، وبرنامج "الشريك اللغوي" بالتعاون مع طلبة التدريب الميداني لتخصص الإنجليزية التطبيقية، مما ساهم في تعزيز الانغماس اللغوي وبناء الصداقات الفاعلة بين الطلبة العرب والأجانب.
وأوضحت أن المركز عمل خلال هذا العام على إعادة قراءة المشهد التعليمي من خلال تطوير البنية التحتية وتحديث منصة "آبسول" الرقمية لنقل رسالة المركز عالمياً، فضلاً عن توسيع الشراكات الدولية وتشكيل المجلس الاستشاري الأول الذي يضم كفاءات من الأردن والإمارات وقطر وأمريكا وألمانيا وتركيا، إلى جانب صياغة تفاهمات جديدة مع روسيا والصين وماليزيا لزيادة استقطاب الدارسين.
وأشارت الشريدة إلى التطلعات المستقبلية التي تسعى لجعل البرنامج الوجهة الأولى عالمياً عبر الدمج بين الكفاءة والتكنولوجيا، والتحضير لعقد المؤتمر العلمي الأول وإطلاق مجلة بحثية خاصة بالمركز، موجهةً أسمى آيات الشكر والتقدير لرئاسة جامعة اليرموك ودائرة العلاقات العامة، ولكافة الكوادر التدريسية والإدارية والطلبة الذين ساهموا بإخلاص في تحقيق هذا التميز والإنجاز.
بدورها أشارت مساعدة مديرة المركز الدكتورة سوسن درايسة الى أن هؤلاء الطلبة أثبتوا جدارتهم في مواجهة تحديات تعلم لغة جديدة، مؤكدةً أن البرنامج لم يكن مجرد قاعات دراسية تمتد من التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، بل تحوّل إلى رحلة إنسانية وعلمية مفعمة بالإصرار والعزيمة، قادت الطلبة للارتقاء بمهاراتهم اللغوية من مستويات التأسيس إلى مرحلة التميز والتفاعل الحي.
وقالت الدرايسة أن هذه التجربة الأكاديمية لم تقتصر على المناهج، بل امتدت لتشمل معايشة حقيقية للثقافة الأردنية وهويتها، مستعرضةً محطات التآخي والروابط الوثيقة التي جمعت الطلبة بالبيئة المحلية، بدءاً من تقاسم لقمة العيش، وتذوق ثمار بساتين الأردن، وصولاً إلى الرحلات الاستكشافية التي جابت عبق التاريخ في متحف اليرموك لآثار الإنسان، وسحر الطبيعة في مرتفعات عجلون.
كما أشادت الدرايسة ببرنامج "الشريك اللغوي" الذي شكّل جسراً معرفياً وثقافياً متيناً بين الطلبة الأردنيين ونظرائهم الدوليين، لافتةً الى أن اللغة أداة حية تُعاش وتُبنى بها الصداقات القائمة على الاحترام المتبادل، وليس مجرد نصوص في كتاب.
وتضمن الحفل عرضا لفيديو تعريفي بمركز اللغات وفيديو آخر للشريك اللغوي، تلا ذلك تقديم فقرات فنية وثقافية متنوعة شملت أغنية جماعية أحياها مجموعة من الطلبة الإندونيسيين، وعرضاً لتجارب الطلبة الأجانب مع اللغة العربية والثقافة الأردنية، بالإضافة إلى إلقاء شعري من الطالب محمد أمين من السنغال، وسكتش تمثيلي قدمه كل من الطلبة نبيل رحمات ونور بطاينة، وفقرة غناء أوبرا للطالبة آية حماد.
واختتم الحفل الذي حضره نائبي الرئيس الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر والأستاذ الدكتورة ربا البطاينة، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وجمع من الطلبة، بتسليم الشهادات على الطلبة الخريجين.
























