
في سياق جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ فهم أعمق لدى الطلبة بالقضايا الإقليمية والدولية، نظم مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك جلسة حوارية بعنوان “رحلة لجوء”، استضاف خلالها رئيس جمعية “فكرة الإنسانية” الدكتور محمد حجاج، بحضور مندوب رئيس الجامعة، مدير المركز الدكتور إبراهيم درويش.
وفي مستهل الجلسة، أكد درويش أن التجربة الأردنية في التعامل مع قضايا اللجوء تُجسد نموذجًا إنسانيًا متقدمًا على المستويين الإقليمي والدولي، يقوم على الحكمة في إدارة الأزمات والتوازن بين الإمكانات المحدودة والالتزامات الإنسانية المتزايدة، مشيرًا إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة للتخفيف من آثار اللجوء وتداعياته.
وأوضح أن الأردن، وعلى امتداد مسيرته التاريخية، ظلّ مساحة أمان واستقرار للعديد من اللاجئين والنازحين من مختلف الجنسيات، مقدّمًا نموذجًا إنسانيًا قائمًا على الاستقبال والاحتواء وصون الكرامة الإنسانية، لافتًا إلى أهمية الدور الذي يضطلع به المركز في تعزيز الوعي الأكاديمي بقضايا اللجوء والهجرة القسرية.
من جانبه، استعرض الدكتور حجاج تجربته الشخصية كلاجئ فلسطيني، متناولًا مسيرته التي تنقّل خلالها بين عدد من الدول العربية قبل استقراره في الأردن، وما واجهه من تحديات على المستويات التعليمية والمهنية والمعيشية، والتي شكّلت جزءًا من تجربته الإنسانية والمهنية.
كما ثمّن الدور الأردني بقيادته الهاشمية في احتضان اللاجئين من مختلف الجنسيات، وتوفير بيئة تحفظ الكرامة الإنسانية وتؤمّن سبل العيش الكريم، مؤكدًا أن هذا النهج الإنساني شكل سمة ثابتة في السياسة الأردنية عبر مختلف المراحل.
وفي ختام الجلسة، شهد اللقاء نقاشا تفاعليا أجاب خلاله الدكتور حجاج عن أسئلة واستفسارات الحضور، في أجواء عكست اهتمام الطلبة المتزايد بقضايا اللجوء والهجرة القسرية وحرصهم على فهم أبعادها الإنسانية والاجتماعية.



