
في إطار دور الجامعة في بناء الوعي الثقافي والجمالي، أطلقت كلية الفنون الجميلة، من خلال قسم الفنون التشكيلية مبادرة فنية بعنوان "جداريات مجتمعية"، شارك في إعدادها طلبة القسم.
وهدفت المبادرة إلى إضفاء بعد جمالي ووظيفي على الفضاءات التعليمية، وتحويلها إلى مساحات تعبيرية تتفاعل مع طبيعة المكان وفلسفته وهويته، في تجربة فنية وتربوية متقدمة أعادت تعريف الجدار الجامعي من كونه سطحا معماريا صامتا إلى فضاء بصري حي يحمل خطابا جماليا وفكريا وثقافيا.
وقال عميد الكلية الدكتور علي الربيعات، إن إطلاق المبادرة جاء بوصف الفن هوية بصرية ومساحة تواصل في الفضاء الجامعي، انطلاقا من أهمية الفن الجداري كوسيلة اتصال بصري قادرة على تجاوز الطابع الزخرفي السطحي، لتصبح أداة للتواصل مع المتلقي، وتجسيد الهوية الثقافية، ونشر الوعي بالقضايا المختلفة بأسلوب فني معاصر.
وقال المشرف على المبادرة الدكتور محمد سالم، إن هذه الأعمال الجدارية تمثل أداة مؤثرة في تعزيز الهوية الثقافية، وتحسين الجمال البصري، وتعميق التفاعل المجتمعي داخل الحرم الجامعي، لما تحمله من قدرة على تحويل الجدران إلى قنوات للتعبير عن التراث والحضارة المعاصرة، وإثراء الثقافة البصرية.
وتخلل المبادرة إنجاز أكثر من 30 جدارية فنية جرى توزيعها على عدد من كليات ومرافق الجامعة، واعتمدت آلية عمل المبادرة على منهجية أكاديمية واضحة، شملت دراسة المكان من حيث الاستيعاب البصري، وتحليل عناصره الجمالية والوظيفية، وتقييم واقع الفراغ الحضري، مع تحديد المؤثرات الإيجابية والسلبية التي تؤثر في قراءة المكان بصريا.
وأولت المبادرة اهتماما خاصا بعلاقة العمل الجداري بالمشاهد، ولا سيما الطلبة الجامعيين، من حيث وضوح الرؤية، وسهولة إدراك تفاصيل العمل، ومدى ارتباط الجدارية بأهمية المكان بالنسبة للمتلقي.







