رعت عميدة كلية الطب الدكتورة جمانة السليمان، الندوة العلمية التي نظمتها الكلية بعنوان "قضايا نهاية الحياة: الأبعاد الأخلاقية، الدينية، والقانونية"، بالتعاون مع كليتي الشريعة والدراسات الإسلامية والقانون، وبمشاركة الدكتور عبد الله ربابعة، والدكتور عبد المهدي العجلوني من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، والدكتور مأمون أبو زيتون، والدكتور عبد الله احجيلة من كلية القانون، والدكتور قيس السعدي، والدكتور محمد العثامنة، والدكتور محمد عكور، والدكتور محمود الحلالشة من كلية الطب، وأدارتها الدكتورة ريما كراسنه من كلية الطب.
وتخلل الندوة مناقشة ثلاثة محاور رئيسية تناولت المنظورات الطبية، والقانونية، والشرعية لقضايا نهاية الحياة، وتوضيح مفهوم الوفاة من وجهات النظر الطبية، والقانونية، والشرعية، إضافة إلى مناقشة الحالة الإنباتية المستديمة، وإيقاف العلاج، والمفاهيم المرتبطة بالموت الجيد، والقتل الرحيم، والانتحار المساعد.
وأوضح المشاركون في الندوة التعريف الطبي للموت وآليات تشخيصه، مع بيان مفهوم الموت الدماغي وإجراءاته التشخيصية، بالإضافة إلى مناقشة التعريف القانوني للموت والإجراءات المتبعة في الحالات التي تنطوي على شبهة جنائية، وتعريف الموت وفقًا للفقه الإسلامي وأحكامه من المنظور الشرعي.
وتطرق المشاركون إلى التحديات الأخلاقية والطبية المرتبطة بالمرضى في الحالة الإنباتية المستديمة، كما وتم تقديم تعريف لهذه الحالة، وأسبابها، ومضاعفاتها، وطرق التشخيص والرعاية الممكنة، ومناقشة القوانين الأردنية المتعلقة بحقوق هؤلاء المرضى والعواقب القانونية لإيقاف العلاج، إضافة إلى موقف الفقه الإسلامي من إيقاف العلاج في الحالات الميؤوس منها، مع التأكيد على ضرورة التوازن بين الحفاظ على الحياة والتخفيف من المعاناة.
وناقش المشاركون مفهوم "الموت الجيد"، وحقوق المرضى في اختيار نهاية كريمة لحياتهم، مع تسليط الضوء على أهمية الرعاية التلطيفية في تحسين تجربة نهاية الحياة والدور الذي يلعبه الفريق الطبي في دعم المرضى لضمان وفاتهم بكرامة، بالإضافة إلى الاعتبارات القانونية المرتبطة بإيقاف العلاج، مع استعراض القوانين العربية والدولية المنظمة للقتل الرحيم والانتحار المساعد.
وعن الجانب الشرعي، فقد تم توضيح موقف الفقه الإسلامي من هذه القضايا، مع التأكيد على دور الإيمان والعبادات في تحقيق "موت طبيعي" وفق التعاليم الإسلامية.
وفي نهاية الندوة، دار نقاش بين المشاركين والحضور حول أهمية تحقيق التوازن بين الطب، القانون، الأخلاق، والدين عند تناول قضايا نهاية الحياة، كما دعا المشاركون إلى تطوير سياسات صحية تأخذ بعين الاعتبار حقوق المرضى واحتياجاتهم الإنسانية، بما يضمن لهم رعاية صحية عادلة وإنسانية في مراحلهم الأخيرة.

إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.