naked1

رعى رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي افتتاحِ فعاليات مؤتمرِ النقدِ الأدبيِّ السابع عَشَرَ "تطور الخطاب الأدبي والنقدي واللغوي في العقدين الأخيرين"، الذي يُنظّمُهُ قسمُ اللغةِ العربيّةِ وآدابِها في كلية الآداب بالجامعة، ويستمر ثلاثة أيام.

ورحب كفافي في كلمته بالمشاركين في هذا الملتقى العلميِّ الكبيرِ، الذين  تَحْدُوهمْ رغبةٌ أكيدةٌ وعزيمةٌ صادقةٌ في خدمةِ لغتِنا العربيّةِ وقضاياها، وتقديمِ كلِّ ما هوَ جديدٌ حولَ مباحِثِها النقديّةِ والأدبيّةِ واللُّغويّة، لافتا إلى أن هذا المؤتمرُ جاء انسجاماً مَعَ رؤيةِ الجامعةِ التي تُوْلِي مثلَ هذه اللقاءاتِ الفكريّةِ والثقافيّةِ عنايَتَها وَجُلَّ اهتمامِها، إدراكاً مِنْها لأهمِّيَّتها في تعزيزِ التواصلِ بينَ سَدَنَةِ الثقافةِ العربيّةِ الحريصينَ على بعثِ روحِ الأمّةِ الواحدةِ، واستمراريّةِ التواصلِ بينَ أبنائِها، وإسهاماً فاعلاً لجامعةِ اليرموكِ في الحفاظِ على هذه اللغةِ، والحرصِ على تقدُّمِها وازدهارِها، كي تتبوّأَ المكانةَ التي تستحقُّها بينَ سائرِ اللغاتِ الإنسانيّة، كما أنه يُعَدُّ خطوةً واثقةً لكلّيّةِ الآدابِ على طريقِ خدمةِ اللغةِ العربيّةِ وقضاياها.

 وأكد أن جامعةِ اليرموكِ تضعُ على سُلّمِ أولوّياتِها الاهتمامَ بالجوانبِ العلميّةِ والبحثيّةِ عن طريقِ إقامةِ المؤتمراتِ والندواتِ، والأنشطةِ والفعاليّاتِ التي تهدفُ إلى تبادلِ الأفكارِ والخبراتِ، وتعميقِ أواصرِ التعاونِ العلميِّ بينَ العلماءِ والباحثينَ، وإغناءِ الموروثِ الإنسانيِّ بأحدثِ الأفكارِ والنظريّات، مشيدا بالجهود التي يبذلها قسم اللغة العربية في خدمة هذه اللغة لاسيما وانه يضم ومنذ نشأته قامات علمية يشار اليها بالبنان على المستويين المحلي والعربي.

بدوره القى الدكتور اسحاق بن صادق اللواتي من سلطنة عُمان كلمة باسم المشاركين قال فيها إن الاهتمام بالنقد الأدبي ليجأر بالعناية الخاصة بلغتنا العربية لغة الضاد وبأدبنا العربي، قديمه وحديثه، تلك العناية التي تنطلق من الايمان الراسخ بالقيمة الفنية الراقية للنتاجات الرفيعة المنضوية تحت هذا الأدب، وهي القيمة التي تجعل من حق هذا الأدب في أعناق المنتمين إلى اللغة العربية، لاسيما أصحاب الاختصاص منهم، أن يشمروا عن سواعد الجد في نقده وإضاءة الجوانب الكثيرة التي تظهر ما فيه من لفتات فكرية عميقة، وإحساسات وجدانية مرهفة، إضافة إلى جماليات متألقة في الأداء والتعبير الفنيين.

وأشار اللواتي إلى انه عندما يكون عنوان المؤتمر مرتبطا ب "تحولات الخطاب في الأدب والنقد واللغة في العقدين الأخيرين" فإن هذا يكشف بجلاء عن الإيمان بأن التمسك باللغة العربية وما يرتبط بها من الأدب والنقد لا ينبغي له، بل لا يقبل منه، أن يكون داعيا إلى أن يشيح المرء بوجهه عن حقيقة كون العالم متطورا متغيرا، وان هذا يقود اللغة والأدب والنقد إلى التحول لا محالة، مشددا على ان مسؤولية أبناء اللغة ومسؤولية كل من تربطه بها وشيجة من فكر أن تظهر حياة هذه اللغة، الحياة التي تكفل القرآن بخلودها، لكنها الحياة التي لا تعرف الجمود، ولا تفقه التحجر، وإنما هي الحياة التي تؤمن بالتحول، ذلك الذي لا يتنكر للأسس ولا يعرض عن المبادئ.

من جانبه ألقى رئيس قسم اللغة العربية وآدابها الدكتور عبدالقادر بني بكر كلمة أشار فيها إلى أن مؤتمر النقد الأدبي السابع عشر أصبح مؤسسة أكاديمية اقترن اسمه باسم اليرموك, والذي يأتي عنوانه "تطور الخطاب الأدبي والنقدي واللغوي في العقدين الأخيرين" حيث شهد العالم العربي في بداية هذا القرن تحولات سياسة وثقافية واجتماعية واقتصادية, وقال: لما كان الأدب صورة للحياة بجميع جوانبها فهل صاحب هذه التحولات, تحولات في الأدب والنقد واللغة, لافتا إلى أن هذا ما ستجيب عنه الأوراق العلمية للمشاركين في هذا المؤتمر والبالغ عددهم 53 عالما وأستاذا وباحثا من دول عُمان، والسعودية، وقطر، والجزائر، والعراق، وتركيا، وفلسطين، إضافة إلى الأردن.

وضمن فعاليات الافتتاح التي حضرها نائب رئيس الجامعة للشؤون الطلابية والاتصال الخارجي الدكتور فواز عبدالحق، وعدد من عمداء الكليات، واعضاء الهيئة التدريسية والمسؤولين في الجامعة وحشد من طلبتها، تم عرض فيديو عن المؤتمر وقسم اللغة العربية من إعداد الدكتور أحمد أبو دلو، والسيد رامي حداد.

وتضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول عقد جلستين علميتين ترأس الأولى الدكتور يوسف بكار، حيث تناولت موضوعات " إشكالية التجاوز في ثلاث روايات عمانية معاصرة" للدكتور إحسان صادق، و"شعرية التشكيل الصوتي في رواية الكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي (رأيت رام الله)" للدكتورة فدوى عودة، و" تحولات الرؤية للعلاقة مع الغرب في الرواية العربية رواية (عودة إلى الأيام الأولى) لإبراهيم خضير نموذجا" للدكتور محمد الشنطي، و"النسق الثقافي وتمثيلات الآخر/المغاير / قراءة في خطاب اللون وتجلياته في رواية مملكة الزيوان للكاتب حاج أحمد صديق" للدكتور حسين بوحسون، و "الخطاب السردي في رواية (لست امرأة من ورق)" للدكتور تميمة الكتاني، و"تجليات المختلف في رواية" حطب سراييفو- للروائي سعيد خطيبي" للدكتورة فريدة عاشور، و"البنية السردية في رواية نورس باشا لهاجر قويدري" للدكتورة فوزية بوكايس، و" تجليات صورة المرأة في الثقافة الجزائرية/ بقايا جاهلية في ثوب جديد/ رواية وادي- الحناء أنموذجا " للدكتورة نورا حادي، و"تحوّلات الكتابة السّردية النسائية ـ مقاربة تطبيقية في نماذج عربية معاصرة" للدكتورة فاطمة نصير، و"وسائل التعبير السينمائي في الرواية" للدكتور نبيل حداد.

وتضمنت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور نايف العجلوني، موضوعات " تحولات الخطاب الشعري وتشكل رمز المرأة في الشعر الحديث، (قراءة في نماذج مختارة)" للدكتور بان السامرائي، و" التحولات في المرجعيات الثقافية صوفية إسلامية مسيحية يهودية وأسطورية في ديوان أُدَمْوِزُكِ وَتَتَعَشْتَرِين  للأديبة  الفلسطينية آمال رضوان  أنموذجا" للدكتورة جهينة الخطيب، و"لذّة النَّـص" في فكــر رولان بارت" للدكتور خليل القطناني، و" صراع الإشكال والهويات في الشعر العربي المعاصر" للدكتور علي خذري، و"التَّماسُك الشّكليّ في قصيدة "سَلْمى" للزّيوديّ/ دراسة نَصيَّة" للدكتور يوسف الجوارنة، و"البنية الأسلوبية في قصيدة نزار قباني (القصيدة المتوحشة)" للدكتورة حنان سعادات، و" قوّة الخطاب الشعري ميميّة المتنبّي في عتاب سيف الدّولة الحمداني أنموذجًا" للدكتور زياد مقدادي، و"الخطاب الروائي النسوي الجزائري، تحولات في مساره السردي- نماذج مختارة" للدكتورة فتيحة شفيري، و"تشظي الذات بين تيه الصحراء وصراع الأنساق الثقافية في رواية "وادي الحناء"- لجميلة طلباوي" للدكتورة  رشيدة كلاع.

naked2

0
0
0
s2smodern